العاهل الاردني: للاقتصاد نفس اهمية السياسة في عالم اليوم‏

الملك عبد الله يشدد على الدور الاقتصادي لسفراء بلاده

عمان- اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان ‏من يعرفون ويفهمون الاتجاهات العالمية السائدة يدركون ان للاقتصاد نفس اهمية ‏السياسة في عالم اليوم.‏
واوضح في كلمة افتتح بها اعمال "الملتقى الاقتصادي الاول لسفراء الاردن‏ ‏المعتمدين في الخارج" ان السفراء والسفارات يعطون الاولوية عادة للعمل السياسي في ‏الاقطار التي يعملون فيها "لكن من يعرفون ويفهمون الاتجاهات العالمية يعرفون ان ‏الاقتصاد له نفس اولوية السياسة".‏
واضاف ان وجود اكثر من 60 سفيرا اردنيا في هذا الملتقى هدفه الاحاطة الشاملة ‏بالواقع الاردني حيث يستمعون الى الآراء والافكار من جميع المعنيين ويرون الاردن ‏شمالا وجنوبا ليكونوا على دراية تامة بامكاناته الاقتصادية والاستثمارية وما ‏يشهده من انفتاح على الغرب والشرق وعلى الوطن العربي كله، وكونه مفتاحا لاسواق اوروبا ‏والولايات المتحدة اللتين يتربط معهما باتفاقيات تجارة حرة او شراكة تجارية.
وتابع قائلا ان هذا الملتقى الاقتصادي "برنامج مهم يتعرف خلاله السفراء على ‏موقف الاردن السياسي والاقتصادي مرة كل عام او عامين ويطلعون على مشاريع الحكومة ‏والقطاع الخاص ليقوموا بدورهم بفتح الابواب ومد الجسور بين الاردن واقليم الشرق ‏الاوسط وبقية العالم".
ولفت الملك عبد الله الانتباه الى ان " الوضع الاقتصادي والاجتماعي هو اولوية ‏بالنسبة للاردن" مشيرا الى ان هناك دولا كثيرة لا تعرف امكانيات الاردن وشبابه ‏المؤهل وافكاره، ولذلك فان كل سفير اردني سيعتبر سفيرا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ‏ ‏للاردن".
ودعا السفراء والملحقين الاقتصاديين الى بذل الجهود لمساعدة بلدهم على تطوير ‏وضعه الاقتصادي والاجتماعي مؤكدا ان "ايلاء العمل السياسي والاقتصادي نفس ‏الاهمية من جانب السفارات الاردنية سيساعد الاردن في تنفيذ برامجه الاقتصادية ‏والاجتماعية الهادفة الى تحسين اوضاع كل الاردنيين".
ومن جانبه قال رئيس وزراء الاردن علي ابو الراغب في كلمته امام الملتقى ‏ان بلاده تسير بخطى ثابتة في انجاز "قصة نجاح الاردن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ‏ليصبح قادرا على مواجهة تحديات القرن الجديد بما يحقق الامن الاجتماعي والرفاهية ‏الاقتصادية لابنائه".‏
واضاف ان الاردن استوعب مقتضيات التحولات السياسية والاقتصادية في العالم، فبادر الى استثمار طاقاته البشرية والفرص المتاحة والتعامل مع التحديات التي ‏ ‏يفرضها الواقع العالمي الجديد.‏
اما وزير الخارجية الاردني الدكتور مروان المعشر فاكد ان هذا الملتقى "سيدشن ‏مسارا جديدا في تعميق رسالة الدبلوماسية الاردنية وتوسيع افاق عملها وتطوير ‏آليات تنفيذها انسجاما مع التحولات العميقة التي شهدها العالم في العقدين ‏الاخيرين".
‏واضاف ان هذه التحولات ادت الى بروز موجة العولمة كشبكة معقدة ومتداخلة ‏الابعاد "يعد الاقتصاد صاحب الدور الابرز في نسج تفاعلاتها في خضم ثورة ‏المعلوماتية التكنولوجية المتقدمة وتعميق عالمية الاسواق".‏
تجدر الاشارة الى ان انعقاد الملتقى الاقتصادي الاول جاء بمبادرة من العاهل ‏الاردني وتنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع ادارة الاقتصاد والتنمية في الديوان ‏الملكي لاطلاع السفراء على رؤى الملك المتعلقة بتطوير وجذب الاستثمارات وانعاش ‏البيئة الاقتصادية وانجازات الحكومة وخططها للمرحلة المقبلة وبالتالي تفعيل دور ‏البعثات الدبلوماسية في الترويج الاقتصادي للاردن.‏
وسيبحث السفراء المشاركون في الملتقى الذي يستمر اربعة ايام آليات الاستفادة ‏ ‏من التجربة الاردنية في الترويج للاستثمار والاستماع الى محاضرات وحلقات عمل ‏وزيارات ميدانية لعدد من المدن الصناعية المؤهلة والمشاريع الاقتصادية الكبرى ‏لاطلاع السفراء على تجربة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وقطاعات السياحة ‏وتكنولوجيا المعلومات.