مفتي مصر: العمليات الإستشهادية هي سلاح الفلسطينيين الوحيد

القاهرة - من ميشال سايان
الأزهر كان دائما نقطة انطلاق المسيرات المؤيدة لفلسطين

قال مفتي مصر الشيخ محمد احمد الطيب الاربعاء ان العمليات الاستشهادية هي السلاح الوحيد للنضال الفلسطيني في الاوضاع الحالية" وبالتالي لا يمكن التنديد بهم.
واضاف المفتي في وقت تجري فيه الفصائل الفلسطينية محادثات حول وقف محتمل للعمليات داخل اسرائيل "هناك جيش قوي جدا وشعب ضعيف جدا لا يجد وسيلة اخرى يدافع بها عن نفسه (...) اذا لا يمكننا القول انه لا يجب القيام بذلك".
وقد اعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي امس الثلاثاء انهما لا تنويان اعادة النظر في العمليات التي تقومان بها في الاراضي الاسرائيلية.
وقال المفتي الذي عينه الرئيس المصري حسني مبارك ويعتبر من المعتدلين ان "الاسلام يحرم مقاتلة المدنيين والنساء والاطفال لكن شرط وجود جيشين" الامر الذي لا يتوافر في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
واضاف "اذا كان للشعب الفلسطيني جيش، فان هذه العمليات يجب ان تكون ممنوعة".
وتابع المفتي (57 عاما) من مكتبه الواقع في جامعة الازهر حيث يقوم بتدريس الفلسفة ان الاشخاص الذين يرتكبون العمليات الاستشهادية "لا يستطيعون التمييز بين مدني وعسكري".
وطالب اسرائيل بـ"التوقف عن اراقة دماء الاطفال الفلسطينيين".
من جهة اخرى، رأى المفتي ردا على سؤال حول هجوم اميركي محتمل على العراق ان ذلك "لن يحقق شيئا ولن يؤدي سوى الى تعميق كراهية الاميركيين".
يشار الى ان مصر اعلنت مرارا معارضتها أي تدخل اميركي ضد العراق.
واعلن المفتي تأييده مقاطعة المنتجات الاميركية في حال الهجوم على العراق الذي تتهمه واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل.
وقال الطيب الذي كان يتحدث بمزيج من العربية والفرنسية التي درسها في السوربون "اذا هاجمت اميركا العراق، فلا يمكننا قبول منتجاتهم ويجب مقاطعتها".
وسبق ان انطلقت حملة في مصر لمقاطعة البضائع الاميركية والاسرائيلية فور اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000.