السوق المالية الاسلامية الدولية تهدف لخلق ادوات استثمارية جديدة

ماليزيا، وأندونيسيا مشتركتان في السوق المالية أيضا

المنامة - اعلن نائب محافظ مؤسسة نقد البحرين خالد البسام الثلاثاء ان السوق المالية الاسلامية الدولية التي بدأت عملها من البحرين تهدف الى معالجة "غياب الادوات المالية الاستثمارية الاسلامية ومعالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الاسلامية".
وقال ان "اهم هدف للسوق المالية الاسلامية الدولية هو معالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الاسلامية وايجاد بدائل استثمارية جديدة تفتقد اليها هذه البنوك" معربا عن امله بان "تلعب دورا مهما في خلق ادوات استثمارية جديدة لخلق سوق ثانوية وفرص استثمار جديدة".
واضاف ان "معظم نشاطات البنوك الاسلامية تركز على التعامل في السلع ويشكل هذا الجزء الاكبر من نشاطها" موضحا ان "هناك ادوات استثمارية عديدة متاحة امام البنوك الاسلامية مثل الصكوك الاسلامية وصكوك التأجير التي بدأت بطرحها في السوق مؤخرا". واكد ان "كل هذه الادوات من شأنها ان تعالج مشكلة السيولة لدى البنوك الاسلامية".
واوضح ان "القطاع المصرفي الاسلامي من اكبر القطاعات المصرفية نموا وان الكثير من المستثمرين والعملاء يريدون التعامل وفق الشريعة الاسلامية واذا تمكنت البنوك الاسلامية من تقديم خدمات مماثلة للبنوك التقليدية فانها ستكسب الكثير في السوق المصرفية مستقبلا".
وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد اصدر الاحد مرسوما ملكيا يقضي بتأسيس السوق المالية الاسلامية الدولية في البحرين.
وقال البسام ايضا ان السوق المالية الاسلامية الدولية قد بدأت عملها فعليا قبل شهور حيث تتكون ادارتها من لجنتين اساسيتين هما "اللجنة الشرعية" التي تضم في عضويتها مفكرين اسلاميين متخصصين بقضايا الاقتصاد وتختص بتقرير مدى انسجام الادوات الاستثمارية مع مبادىء الشريعة الاسلامية ولجنة اخرى للتطوير والدراسات ورئيس تنفيذي.
واشار الى ان "السوق تأسست نتيجة لجهود جهات مالية رقابية هي مؤسسة نقد البحرين (بمثابة البنك المركزي للبحرين) والبنك الاسلامي للتنمية الذي يتخذ من جدة مقرا له والبنك المركزي السوداني والبنك المركزي في اندونيسيا وسلطة الاستثمارات الخارجية الماليزية".
واضاف ان "البحرين تطمح لان تكون المركز الرئيسي في المنطقة والعالم للصكوك الاسلامية التي تعرف تقليديا بـ"اوراق الدين" مشيرا الى ان "هناك صكوكا مالية اسلامية بقيمة 500 مليون دولار سيتم ادراجها قريبا في سوق البحرين للاوراق المالية (البورصة)".
وكانت مؤسسة نقد البحرين قد طرحت في آب/اغسطس من العام الماضي "صكوكا اسلامية" مضمونة من حكومة البحرين بقيمة 100 مليون دولار مدتها خمس سنوات تنتهي في ايلول/سبتمبر من العام 2006 مشيرة الى ان تلك الصكوك تعد الاولى من نوعها التي يطرحها بنك مركزي او سلطة نقدية في دول المنطقة وهي قابلة للتسييل في أي وقت.
ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي للسوق المالية الاسلامية الدولية عبد الرئيس عبد المجيد ان "تزايد الطلب على ادوات استثمارية جديدة لدى البنوك الاسلامية وتوجه استثمارات الدول الاسلامية الى الاسواق التقليدية" اسباب اساسية وراء قيام السوق المالية الاسلامية الدولية.
واضاف "هناك نقص كبير في الوعي لدى المستثمرين الذين يريدون التعامل وفق مبادئ الشريعة الاسلامية بفرص الاستثمار العديدة في الاسواق الاخرى يقابله محدودية الادوات الاستثمارية في السوق الدولية وهذا يدفع لقيام سوق مالية اسلامية دولية تعمل على خلق بيئة تشجع كلا من البنوك الاسلامية والبنوك التقليدية ايضا على الاستثمار بادوات جديدة فيها".
ومن بين 200 مؤسسة مالية في مختلف انحاء العالم، تستقطب البحرين 24 مؤسسة وبنك منها اربعة بنوك تجارية و20 مصرفا استثماريا ومصرف خارجي (اوفشور) يتراوح اجمالي رأسمالها جميعا ما بين ستة الى سبعة مليار دولار اميركي.
واوضح البسام ان "البنك الاسلامي للتنمية الذي يتخذ من جدة مقرا له قد فوض مصرف "سيتي الاسلامي" اصدار صكوك اسلامية بقيمة 300 مليون دولار مشيرا الى ان هذا الاصدار مطروح الان امام اللجنة الشرعية بالسوق المالية الاسلامية التي ستعطي الاذن لاصدار هذه الصكوك".
واعلنت مؤسسة نقد البحرين الثلاثاء انها تعتزم نيابة عن حكومة البحرين طرح اصدار ثالث من صكوك التأجير الاسلامية الحكومية في 29 آب/اغسطس بقيمة ثمانين مليون دولار اميركي لمدة خمس سنوات.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته الصحف المحلية ان "معدل التأجير الذي يبلغ 4% ثابت يستحق مرتين في العام حتى نهاية تاريخ الاصدار وان المشاركة فيه ستكون مفتوحة لجميع المؤسسات المالية الاسلامية والبنوك التجارية وشركات التأمين العاملة في مملكة البحرين".