قصة نجاح الارمن في مصر

القاهرة
فارتان، احد اشهر تجار المجوهرات في مصر، والفنانة نيللي يمثلان نجاح الارمن في مجالات مختلفة

لم يأت الوصف الشهير "مصر أم الدنيا" من فراغ، بل هو حقيقة أكدتها الأحداث عبر تاريخها الطويل. فموقع مصر الفريد عند ملتقى قارات العالم القديم وعلى مقربة من مهد الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام جعلها ممر الطرق للتجارة والحج. وبسبب هذا الموقع المتميز استقبلت مصر العديد من أبناء الجنسيات المختلفة واستطاعت أن تصهرهم داخل بوتقتها حتى أصبحوا جزءا منها.
ومما سهل من إقامة هؤلاء الاجانب في مصر أنه حتى نهاية القرن التاسع عشر لم يكن قد اشترط بعد وجود جواز للسفر. ولا يزال حتى الآن يوجد بمصر جاليات ذات أصول أجنبية من مختلف دول العالم ولكنهم مصريو الجنسية تنطبق عليهم جميع واجبات المصري وحقوقه.
ومن أهم وأشهر تلك الجاليات الأرمن المصريون لدورهم المؤثر في تاريخ مصر الحديث ولنجاحهم الكبير في التكيف المعيشي داخل المجتمع المصري، مما أدى إلى بروز العديد منهم في مختلف المجالات منذ قدومهم إلى مصر في عهد الفاطميين. بل أن أول رئيس وزراء لمصر كان نوبار باشا الأرمني الأصل وذلك في عهد الخديوي إسماعيل. ومن قبله كان بوغوص يوسفيان مؤسس الجالية الأرمنية في مصر الذي كان يشغل منصب المستشار الأول لمحمد علي في كافة أمور الحكم. حفاظ الارمن على هويتهم ويقول ببرج ترزيان رئيس الجمعية الأرمنية الخيرية بالقاهرة أن المصريين الأرمن، والذين يبلغ عددهم أكثر من عشرة آلاف نسمة، يوجد معظمهم في القاهرة والاسكندرية، ومازالوا محتفظين بهويتهم الأرمنية من خلال الحفاظ على اللغة الأرمنية بالحديث بها فيما بينهم وكذلك حرص معظم العائلات على تعليم أولادهم في المدارس الأرمنية بمصر.
ويوجد في مصر ثلاث مدارس يتم التعليم فيها وفق مناهج وزارة التربية والتعليم المصرية بالإضافة إلى تدريس اللغة الأرمنية كمادة أساسية طوال فترة الدراسة التي تمتد من الحضانة حتى الثانوية العامة وذلك حتى لا تندثر اللغة الأرمنية عند الأجيال الجديدة. كما تحرص العائلات على إطلاق أسماء أرمينية على أولادهم.
ولأن الأسماء الأرمنية صعبة النطق بالعربية فيوجد موقف طريف أعتاد عليه بيرج ترزيان كما يقول، وتعرض له دوما ويعتقد أن أقرانه يتعرضون له أحيانا كثيرة، وهو أنه كلما قدم بطاقته الشخصية في جهة رسمية أو غير رسمية إلى أحد المواطنين يكون سؤاله التقليدي الفوري له: حضرتك مصري؟ وعندما أرد عليه أني مولود في مصر وتعلمت في مصر وأتحدث العربية بطلاقة وأني مصري وابن مصري وأحمل شهادة ميلاد مصرية وبطاقة وجواز سفر مصري. يكون رد الموظف عادة أمام الحجج والأسانيد المقنعة التي أسوقها له أصل الاسم غريب شويه.
كما يوجد للأرمن في مصر كنيسة خاصة بهم تسمى كنيسة الأرمن الأرثوذكس كما يوجد لهم أيضا عدد من الأندية الثقافية والرياضية في القاهرة والاسكندرية وعدد آخر من الجمعيات الخيرية ودار للمسنين.
كما أنه تم إصدار صحيفتين يوميتين باللغة الأرمنية واحده باسم «أريف» والثانية باسم «هوسابير» وجريدة نصف شهرية ومجلة ربع سنوية وذلك من أجل إطلاع المصريين الأرمن الذين لا يجيدون العربية بكل ما يدور حولهم من أحداث محلية وعالمية مع التركيز على الأخبار التي تخص الأرمن أنفسهم هذا بالإضافة إلى إصدار ملحق شهري باللغة العربية لجريدة «أريف».
ويوجد قسم أرمني بالإذاعة المصرية يتم بثه على شبكة البرنامج الأوروبي يعمل على تعريف مصر وشعبها وحضارتها وثقافتها وإنجازاتها للأرمن بصفة عامة والمصريين الأرمن بصفة خاصة الذين لا يجيدون العربية. وقد أسهم هذا القسم في توثيق مشاعر الحب والعشق لمصر في نفوس الأرمن بالإضافة إلى الدور الهام الذي قام به على مستوى الجالية الأرمنية في مصر على مدى ما يقرب من نصف قرن تقريبا.
ويقوم هذا القسم ببث برامج عن التاريخ والإنجازات والأحداث المهمة في كلا البلدين مصر وأرمينيا. ولكن لا يتعرض هذا القسم إلى الخوض في المجالات السياسية أو الدينية ولا يتطرق إلى المذابح التي تعرض لها الأرمن على أيدي السلطات العثمانية باستثناء الإشارة فقط إلى يوم 24 ابريل على أنه عيد الشهداء دون الدخول في أية تفاصيل لان فلسفة هذا القسم عموما تستند إلى المواد الثقافية والترفيهية دون أي توجه سياسي عدا ما يهم نظام الدولة.
وأضاف ببرج ترزيان أن الأرمن يعملون في مختلف مجالات العمل بمصر شأنهم في ذلك شأن باقي المصريين فيوجد بينهم الطبيب والمهندس والمحامي وأستاذ الجامعة ورجل الأعمال وبعض الفنانين مثل الفنانة نيللي ولبلبة وفيروز وميمي جمال. بداية ظهور الأرمن في مصر يقول الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث بكلية آداب دمنهور أن ظهور الأرمن في مصر بدأ منذ الفتح الإسلامي لها حيث اشترك بعضهم ممن أسلموا في هذا الفتح مثل القائد فارتان. وكما تولى بعض الأرمن المسلمين إمارة مصر خلال الحكم العباسي مثل الأمير علي بن يحيي الذي تقلدها في عام 226 هـ تم في عام 234 هـ. غير أن الأرمن قد عاشوا فترة مزدهرة في مصر إبان الحكم الفاطمي 969-1117 حيث كانت لهم جالية تتمتع بكامل الحريات الدينية والثقافية والتجارية. وإزدادت أعدادهم في مصر الفاطمية بعد خضوع فلسطين وسوريا للحكم الفاطمي ثم نتيجة لهروب العديد من الأرمن إلى مصر أمام زحف السلاجقة نحو الغرب خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي ووصل العديد منهم إلى كرسي الوزارة مثل بدر الجمالي الذي يؤكد المؤرخون أنه حينما تولى أمور البلاد قد بدأ عصر الوزراء العظام أو وزراء السيوف ووزراء التفويض بعد أن كانوا وزراء تنفيذ. وأصبح السلطان الفعلي منذ ذلك التاريخ في أيديهم وتوارى الخلفاء في الظلال.
وبعد زوال الحكم الفاطمي في مصر اضطهد صلاح الدين الأيوبي الأرمن لكونهم من المخلصين للفاطميين. كما سرح جيشهم الذي كان يشكل جناحا في الجيش الفاطمي مما أدى إلى قلة عدد الأرمن في مصر. ولكن عندما فتح صلاح الدين القدس عام 1187 أعطى الأرمن امتيازات خاصة وحافظ على كل حقوقهم في الأراضي المقدسة تقديرا لاخلاصهم وشجاعتهم وكذا دخل بعض الأرمن في خدمة صلاح الدين.
وعندما تولى المماليك الحكم في مصر قاموا بعدة حملات ضد أرمينيا الصغرى حتى أسقطوها نهائيا في عام 1375 وبالتالي إزداد عدد الأرمن في مصر المملوكية بسبب الأسرى الذين جئ بهم.
وفي مصر العثمانية 1517 ـ 1798 قل عدد الأرمن نسبيا في مصر ثم تزايدوا تدريجيا خلال القرن السابع عشر. وتسببت الحملة الفرنسية 1798 ـ 1801 على مصر في خسائر للأرمن إذ اتفق الفرنسيون مع الأقباط وألغوا الإمتيازات التجارية للأرمن.
ومن ناحية أخرى نظر المسلمون إلى كل المسيحيين الموجودين بمصر في ذلك الوقت على أنهم حلفاء الفرنسيين، ولهذا انتهج المصريون سياسة عدائية ضد الأرمن. ولذلك لم تفلت الأحياء التي يقطنها أرمن من اعتداءات المصريين إبان ثورتهم ضد الفرنسيين. زيادة كبيرة للارمن في عهد محمد علي ثم شهدت فترة حكم محمد علي 1805 - 1849 نزوح أعداد كبيرة من الأرمن إلى مصر ويرتبط ذلك بشخص محمد علي ذاته وظروف حكمه حيث سعى إلى إقامة حكم ذاتي في مصر ولهذا قام بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي استلزمت إدارتها أعوانا مخلصين. وكان محمد علي يبحث عن عناصر تتميز بالولاء لشخصه حتى تؤازره في تحقيق مشروعاته الإصلاحية، وقد كان الأرمن في طليعة العناصر التي رحبت بالعمل إلى جانب محمد علي وفي مشروعاته التي احتاجت إلى متخصصين لم يتوافروا بين المصريين في ذلك الوقت.
واستفاد الأرمن من وجود بوغوص بك يوسفيان ناظر التجارة والأمور الأفرنجية، وثقة محمد علي الشديدة به في النزوح إلى مصر.
فقد استدعى بوغوص عددا كبيرا من الأسرات الأرمينية إلى مصر مثل أسرات يوسفيان ونوباريان وأبرويان وتشراكيان وغيرهم وهي الأسرات التي ظلت تخدم في الإدارة المصرية خلال القرن التاسع عشر. ولهذا كله إزداد عدد الأرمن في مصر خلال حكم محمد علي بشكل كبير، وأرتفع دورهم في خدمة مختلف مجالات الإدارة والاقتصاد.
وهكذا دعم بوغوص يوسفيان تواجد الجالية الأرمينية وطموحاتها في مصر مستفيدا من وضعه لدى محمد علي، ولذلك يطلق عليه وبحق «مؤسس الجالية الأرمينية في مصر».
وفي العقد الأخير من القرن التاسع عشر ارتكبت الحكومة العثمانية مذابح كبيرة ضد الأرمن كانت السبب في نزوح العديد منهم إلى مصر حتى تزايدوا بكثرة عام 1896 وظلت أعداد الأرمن في مصر تزداد وتنقص حسب الأحوال السياسية في مصر أو في العالم. وعندما قامت ثورة يوليو هاجر العديد من الأرمن إلى خارج مصر بسبب تأميم ممتلكاتهم، الأمر الذي أدى إلى تناقص أعدادهم بشكل ملحوظ.
أنتشر الأرمن في بلاط الحاكم لاسيما محمد علي يمارسون مهاما متعددة غير أن أهم وظيفة مارسها الأرمن في البلاط وأخطرها قاطبة هي وظيفة الترجمان الخاص بالحكام. وتكمن أهمية هذه الوظيفة في جهل معظم الحكام باللغات الأوروبية ومن ثم وقوف المترجمين على أسرار الدولة برمتها.
وقد استأثر الأرمن تقريبا بوظائف المترجمين الخصوصيين لمحمد علي وخلفائه ويرجع ذلك إلى ثقة الحكام فيهم وإجادتهم اللغات ولباقتهم في إدارة الأحاديث بالإضافة إلى أن المترجمين الأرمن كانوا يهيئون الفرصة لبني جنسهم كي يشغلوا أماكن عندما يعينون في وظائف أخرى.
كما أرتقي الأرمن إلى أعلى المناصب في مصر بكونهم نظار (وزراء) ورؤساء نظارات. أكثر من هذا ظلت بعض النظارات كالتجارة والخارجية حكرا عليهم أو تكاد طوال القرن التاسع عشر بالإضافة إلى تقلد نوبار باشا أكثر من نظارة إلى جانب رئاسته النظارة ثلاث مرات وجميعها مناصب هامة قام الأرمن من خلالها بدور ملحوظ في السياسة المصرية على امتداد القرن التاسع عشر. مؤسس الجالية الأرمينية ويشير د. محمد الإمام إلى أن الجالية الأرمينية بدأت تظهر بشكل فعلي ومؤثر في الحياة المصرية في عهد محمد علي بسبب وجود بوغوص يوسفيان الأرمني ناظر التجارة والأمور الأفرنجية والذي يعد المؤسس الحقيقي للجالية الأرمينية في مصر حيث استفاد الأرمن من وجوده وقربه من محمد علي في النزوح بأعداد كبيرة إلى مصر حيث اقنع محمد علي بمنحهم بعض الإمتيازات وأتاح لبعضهم فرصا في التعليم والوظائف ووفر لهم الأمان والحماية.
وهكذا دعم بوغوص يوسفيان تواجد الجالية الأرمينية وطموحاتها في مصر مستفيدا من وضعه بين يدي محمد علي الذي توثقت علاقته به بشدة حتى أصبح بوغوص المرآة الشخصية لمحمد علي والمخلص الاكبر له بين حاشيته، حتى قيل عنه أنه مستشار محمد علي وصديقه الوحيد.
فقد أدرك محمد علي قدرات بوغوص التجارية والإدارية والدبلوماسية غير العادية فأراد الاستفادة منه ومن ولائه قدر الإمكان أما بوغوص فقد أدرك حاجات محمد علي وسياسته فقرر وبوعي أن يقوم بدور مفرخ المواهب من بني جنسه لخدمة مشروعات محمد علي وبذلك مهد الطريق أمام الأرمن للقيام بدور سياسي اجتماعي في مصر زيادة على دورهم العام كتجار وأصحاب امتيازات.
ونظرا لأن بوغوص كان وحيدا بلا زوجة أو ولد ومن ثم ليس بحاجة إلى اقتناء المال وتكديسه فقد انصرف عن متابعة مصالحه الذاتية وصب رعايته الأبوية على مجموعة من أقاربه ليحميهم ويوجههم. وفعلا نجح بوغوص في تشكيل جماعة من الأرمن النابغين الذين خدموا في الإدارة المصرية مترجمين وكبار موظفين خلال حكم محمد علي وظلت سلالتهم في خدمة الحكومة المصرية حتى نهاية القرن التاسع عشر. أول رئيس وزراء لمصر من الارمن ويؤكد د. رؤوف عباس أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية التاريخية المصرية على أن نوبار باشا يعد وبحق أهم الأرمن الذين قاموا بدور بارز في الساحة المصرية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر من خلال تقلده العديد من المناصب الكبرى في الحكومة المصرية.
وبدأ نوبار يرتقي سلم الوظائف في عهد محمد علي ترجمانا ثم أصبح المترجم الأول في عهد عباس حلمي الأول ومحمد سعيد باشا وأوائل حكم الخديوي إسماعيل وبذلك اكتسب معرفة واسعة بالشأن العام وبما يدور في أذهان الولاة فاصبح وثيق الصلة بهم واكتسب ثقتهم مما أتاح له فرصة الترقي.
وقام بصفته ناظراً للخارجية بالتفاوض باسم الخديوي إسماعيل مع الدول الأوروبية صاحبة الامتيازات الأجنبية لوضع حد لفوضى القضاء القنصلي الذي كبد الحكومة المصرية خسائر مالية جسيمة وجار على صلاحيتها واستطاع أن يحصل على موافقتها على إنشاء المحاكم المختلطة التي بدأت عملها عام 1876 ولكنها بدلا من أن تحل مشكلة فوضى القضاء كانت قيدا ثقيلا على سلطة حكام في مصر وأداة فعاله للهيمنة الأجنبية.
كما وقعت أيام نظارته للخارجية بوادر احتدام الأزمة المالية وإبرام صفقة بيع حصة مصر من أسهم قناة السويس فاستاء الخديوي إسماعيل من النتائج التي ترتبت على هذه السياسة وحمل مسئوليتها لنوبار باشا وطرده من منصبة عام 1876.
ورغم ذلك اتجه نوبار إلى أوروبا وبذل مساعي غير رسمية لدى الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا لاقناعهم بأنه لا سبيل لحل الأزمة المالية لمصر إلا بالحد من السلطة المطلقة التي يتمتع بها الخديوي وإنشاء وزارة مسئولة تتولى إصلاح مالية البلاد على ضوء ما تراه الدول صاحبة المصالح في الدين المصري. وأثمرت مساعيه وأجبرت الدول الأوروبية الخديوي إسماعيل على دعوة نوبار لمصر وإسناد تشكيل أول وزارة في تاريخ مصر إليه في 28 أغسطس 1878 كانت تضم وزيرا إنجليزيا للمالية ووزيرا فرنسيا للأشغال ولذلك أطلق عليه الوطنيون اسم الوزارة الأوروبية.
وكانت محاولات الوزارة لإصلاح مالية البلاد لا تضع في اعتبارها ما كان يعانيه الأهالي من سوء الحال كما لم تعر الوزارة مجلس شوري النواب بالاهتمام الواجب ولذلك عصفت بها مظاهرة الجيش الشهيرة في فبراير عام 1879 وعاد نوبار باشا لتولي رئاسة الوزارة مرة أخرى في عهد الاحتلال البريطاني 1884 ـ 188 وهي الوزارة التي ساهمت في إرساء دعائم النظام الإداري والمالي الجديد الذي وضعه الإنجليز لمصر. واختفي دوره السياسي نحو ست سنوات ليعود لرئاسة الوزارة لثالث مرة في ابريل 1894 حتى نوفمبر 1895 في ظروف دقيقة كانت تتطلب إعادة ترتيب العلاقة بين الوزارة والخديوي عباس حلمي الثاني بما لا يتعارض مع أسس النظام الذي وضعته سلطات الاحتلال.
وكما هو واضح من كل ما سبق فان للارمن تاريخ طويل في مصر، وهو تاريخ يراه البعض دليلا على ولاء الارمن للدول الاجنبية او لاسرة محمد علي الذي جاء مصر جنديا من البانيا. ويرى آخرون ان الارمن اضافوا الكثير لمصر من خلال خبراتهم الثقافية والعلمية، ومهاراتهم في اللغات والتجارة. وايا كان الرأي في تاريخ الارمن، فالامر الذي لاشك فيه انهم باتوا جزءا من نسيج المجتمع المصري، وانهم تمتعوا دائما بما عرف عن المصريين من تسامح تجاه ابناء الاقليات.