خاتمي: ايران لن تتساهل مع القاعدة

علاقات قوية تربط كابول بطهران

كابول - اكد الرئيس الايراني محمد خاتمي الثلاثاء خلال زيارة رسمية الى كابول انه لن يكون متساهلا ازاء منظمة القاعدة الارهابية واعتمد في الوقت ذاته موقفا اكثر اعتدالا من انتشار القوات الاجنبية في افغانستان وذلك باسم استقرار بلاده.
واكد خاتمي في اطار اول زيارة له الى افغانستان منذ سقوط نظام طالبان في خريف العام 2001، انه لن يسمح ابدا بان تصبح بلاده مأوى للجماعات الارهابية مضيفا ان طهران سلمت عناصر القاعدة الذين ضبطتهم على اراضيها، لبلادهم.
وكانت الولايات المتحدة اتهمت ايران بايواء عناصر من جماعة اسامة بن لادن ولكن ايران التي يدين معظم سكانها بالاسلام الشيعي والعدوة اللدودة لحركة طالبان السنية، كانت دائما تساند تحالف الشمال الذي بات عناصره اليوم يتولون ابرز المناصب في حكومة حميد قرضاي.
وقد قتل تسعة دبلوماسيون ايرانيون على يد طالبان خلال الاستيلاء على مزار الشريف (شمال) من طرف طالبان في 1998.
واعلن خاتمي للصحافيين في ختام لقاء مع نظيره الافغاني حميد قرضاي في كابول "لقد اعلنا ان ايران لن تستخدم، باي شكل من الاشكال، من قبل مجموعات ارهابية كانت في افغانستان".
واضاف الرئيس الايراني "فور علمنا بوجود اشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه المجموعات نتخذ اجراءات. وفور عثورنا على اشخاص كانوا اعضاء في القاعدة، فاننا اعتقلناهم واعدناهم الى بلادهم".
واكدت طهران الثلاثاء رسميا انها سلمت الرياض اخيرا 16 سعوديا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة.
وتعهد الرئيس الايراني بان طهران لن تتدخل في الشؤون الداخلية الافغانية وابدى اعتدالا كبيرا لجهة انتشار القوات الاجنبية في هذا البلد حيث لم يتطرق صراحة الى سبعة آلاف جندي اميركي مرابطين هناك والقاعدتين الاميركيتين اللتين تستخدمان لعمليات التحالف الدولي العسكرية لمكافحة الارهاب في افغانستان.
واعلن خاتمي "لا نعتزم التدخل في عمل هذا البلد وعلى كل البلدان ان ترفض تدخل بلدان اخرى في شؤون افغانستان".
وقال "ان الاستقرار والسلام مهمان في هذا البلد، ان استقرار افغانستان يعني استقرار بلادنا".
وشدد على ان "تواجد (قوات) حكومات اخرى لا يمكن ان يكون له مبرر الا اذا تعاونت مع الحكومة الافغانية لاعادة التعمير والا فليس هناك اي مبرر لتواجدها هنا".
الا انه اتهم في المقابل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بأنها تعتمد "موقفا عدوانيا في سياستها الخارجية".
وقال "اعتقد في الواقع ان الادارات والسياسيين (الاميركيين) كانوا في السابق اكثر التزاما بمساعدة الناس في العالم" مضيفا "لكن هذه الادارة اعتمدت، وبخاصة منذ 11 ايلول/سبتمبر موقفا عدوانيا جدا في سياستها الخارجية".
من جهته اعلن حميد قرضاي ان حكومته تسعى الى تهدئة العلاقات بين واشنطن وطهران.
وقال "ان البلدين، ايران واميركا، صديقان لافغانستان. انهما ساعدا الشعب الافغاني على تحرير ايدينا من الارهابيين".
واضاف "يمكننا ان نساعدهم على ان يكونا صديقين وفتح المجال امام علاقات افضل بينهما. لن نتردد في القيام باي شيء من شانه المساعدة".
وتخضع ايران لعقوبات اقتصادية اميركية وقد صنفها الرئيس بوش في خانة "محور الشر" مع العراق وكوريا الشمالية.