بريطانيا تغلق الجامعات الضعيفة

القاهرة - من إيهاب سلطان
الطلاب يبحثون عن الجامعات المرموقة التي تتمتع مؤهلاتها بسمعة جيدة في سوق العمل

أصدرت الحكومة البريطانية قرارا بوقف المساعدات المالية ابتداء من الشهر القادم للجامعات والكليات ضعيفة المستوى التعليمي، والتي لم يتقدم إليها الأعداد الكافية من الطلاب لفتح فصولها خلال العام القادم، وذلك بهدف اجبار هذه الجامعات على اغلاق ابوابها.
كما تضمن القرار زيادة المنح المالية والتسهيلات الطلابية للجامعات التي تحافظ على مستواها التعليمي، وتزداد الأعداد الطلابية المنتمية إليها سنويا بهدف مساعدتها على الازدهار والتقدم.
وترى المصادر التعليمية أن الحكومة تسعى إلى مساعدة التعليم الخاص على التقدم سريعا ابتداء من الشهر القادم كما يصر الوزراء على ربط المساعدات المالية الحكومية بمدى نجاح الجامعات وقدرتها على جذب أكبر عدد من الطلاب.
وقد أبلغت الحكومة الجامعات ضعيفة المستوى، والتي تواجه مشاكل متعددة في جذب الأعداد الكافية لفتح فصولها التعليمية، بعدم استمرار المنح المالية ابتداء من الشهر القادم.
وتشير الإحصاءات الخاصة بالطلاب الجدد إلى أن عشرة آلاف منهم سيختارون الجامعات القوية التي تتمتع بسمعة طيبة وتوفر الخدمات التعليمية المتطورة، والتي تعطهم فرصا افضل في سوق العمل.
فعل سبيل المثال ارتفعت نسبة الطلاب الملتحقين بجامعة "برمنغهام" بمعدل 9.3% عن العام الماضي وأيضا جامعة "كارديف" بنسبة 12.5% وجامعة "ليدز" بنسبة 8.4% بينما تراجعت بعض الجامعات في عدد الطلاب الملتحقين بها العام القادم بنسب متباينة. فجامعة" برادفورد" انخفضت الأعداد بها بنسبة 21.6% وجامعة "دي مونتفورت" في ليستر انخفضت اعداد طلابها بنسبة 18.6% وأيضا جامعة "لوتون" بنسبة 25.7% عن العام الماضي.
ويتوقع الخبراء التربويين أن تواجه الجامعات التي تكافح من أجل تطوير الخدمات التعليمية مشاكل جسيمة بسبب وقف التمويل الحكومي والدعم الموجه لها خاصة وأنها تعتمد اعتماد كلي على هذا الدعم.
وأضاف الخبراء أن قرار الحكومة سيمنع الكثير من الطلاب الذين يتركون التعليم من استئناف تعليمهم الجامعي حيث يلجأ نصف الطلاب الفقراء إلى هذه الجامعات لاستكمال دراستهم لأنها لا تهتم بمستوى الطلاب المادي.
ويرى" ماندي تيلفورد " رئيس اتحاد الطلبة الوطني أن الحكومة يمكنها مساعدة الجامعات ضعيفة المستوى ومساندتها عن طريق مناقشة مشاكلها والبحث عن طرق عديدة لحلها والحصول على ضمانات كافية بتطوير الخدمات التعليمية بها بدلا من وقف المساعدات المالية ودفعها إلى إغلاق أبوابها أمام فئة كبيرة من الطلاب تحت مظلة حماية المال العام.
وصرح مصدر مسئول أن الحكومة تتوقع أن تتقدم الخدمات التعليمية في بريطانيا وتحافظ على مستوى الخدمات التعليمية في غضون 10 سنوات خاصة وأن تهدف إلى تفعيل الخدمات التعليمية بدلا من زيادة أعداد الجامعات على حساب نوعية الخدمات التي تقدمها.