ثورة علمية في استخدامات الليزر

ما تخيله مخرجو السينما عن الحروب باسلحة الليزر قد يصبح حقيقة يوما ما!

موسكو- استطاع عالم الفيزياء الروسي جوريس ألفيوروف، الحائز على جائزة نوبل، مع فريقه العلمي القيام بثورة علمية جديدة في فيزياء الليزر. فقد أنجز هؤلاء العلماء الروس عملا تحت اسم "أبحاث نظرية في عمليات تشكيل البنى غير المتجانسة ذات النقاط الكمية وإنشاء أشعة الليزر على أساسها". وقد نال هذا العمل في الأيام الأخيرة جائزة الدولة في روسيا لافضل عمل علمي، وهي اعلى جائزة على الاطلاق في هذا البلد الذي اشتهر دائما بتطور علوم الفيزياء فيه.
وقال العالم الروسي الفيوروف انه ومساعديه استطاعوا اثبات أنه بالإمكان إنماء بلورة مع قطع من مادة أخرى داخلها من دون عيوب. وكانت تجربة كهذه تعتبر حتى الأمس القريب مستحيلة.
وقال ألفيوروف: لئن كان العلماء في الماضي مضطرين، وهم ينمون البلورات لأجهزة الليزر، إلى إدارة هذه العملية بكليتها والتحكم بكل مرحلة من مراحلها، فإن الوضع الآن تغير وباتت البنية اللازمة تنمو وحدها دون رقيب.
وهذا يتيح، حسب رأيه، تحسين خصائص الأجهزة المعتمِدة على أشباهَ الموصلات تحسينا جذريا، وخفض عتبة التيار الذي يبدأ منه التوليد.
ويبدو هؤلاء العلماء واثقين من أن الليزر المبني على النقاط الكمية سيجد له تطبيقات على نطاق واسع في الصناعة. بل سيحدث ثورة صناعية واسعة النطاق.
فقد استطاع هؤلاء العلماء تسيير عمود من الليزر يسير فيه الضوء إلى فوق وليس متوازيا مع سطح الرقاقة.
ويمكن صنع ليزر عمودي كهذا في نطاق ما فوق الأشعة البنفسجية اللازم مثلا للتسجيل البصري.
ويجب القول إن الليزر من الجيل الجديد المبني على البنى غير المتجانسة ذات النقاط الكمية موجود اليوم، ولكن في المختبرات وحسب. إلا أنه يعمل بامتياز.
وتقول الصحف الروسية، التي افردت مساحات واسعة لتغطية انجاز العالم الروسي ألفيوروف، ان ابحاثه تجسدت في اختراعات عملية وطبقت في البصريات وفي الهاتف الخلوي وفي العشرات غيرها من الأجهزة التي دخلت مجالات حياتنا واصبحت لا غنى عنها.
وباختصار يرى المتخصصون ان السنوات القادمة ستشهد طفرة في استخدامات الليزر، وبالتالي طفرة في الصناعات القائمة عليه، وهي كثيرة وتتسع يوما بعد يوم.