السعودية تحاول تطويق الازمة مع الولايات المتحدة

الرسائل الاميركية وصلت الامير عبدالله والامير سلطان

الرياض - وصف ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة الاميركية بأنها "علاقات تاريخية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة" في إشارة إلى التقرير الذي وصف السعودية بـ"العدوة" خلال اجتماع في البنتاغون.
وأكد الامير عبد الله خلال ترؤسه الاثنين في جدة الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء " متانة العلاقات بين البلدين الصديقين ورسوخها"، واصفا إياها بأنها "علاقات تاريخية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والسعي إلى تحقيق الاستقرار والسلام والعدل في العالم وفق الاعراف والقوانين الدولية".
وقال وزير الاعلام السعودي بالنيابة الدكتور مدني علاقي في بيان له أن "مجلس الوزراء اطلع في مستهل الجلسة على تقرير عما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة."
وقال مراقب سياسي رفض الكشف عن هويته ان السعودية تحركت سريعا للرد على التكهنات الخاصة بوجود ازمة في العلاقات مع الولايات المتحدة. وقال "لم تعتد السعودية ان ترد، وعلى هذا المستوى، على الاخبار الصحفية وعادة ما تكتفي بالتزام الصمت في حين تنشط دبلوماسيتها المتكتمة. وربما يكون هذا دليلا اخر على حساسية الموقف."
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت الثلاثاء الماضي أن السعودية وصفت بـ"العدوة" خلال اجتماع نظمته هيئة ديفنس بوليسي بورد (مجلس سياسة الدفاع) وهي هيئة استشارية، في وزارة الدفاع (البنتاغون) في العاشر من تموز/يوليو، حيث قال لوران مورافيك المحلل في مؤسسة راند كوربوريشن أن "السعوديين ناشطون على كل مستويات السلسلة الارهابية، على مستوى الكوادر كما على مستوى القاعدة، على مستوى المنظرين كما على مستوى المنفذين".
وأضاف الوزير علاقي " أن المجلس أعرب تقديره لما صدر عن المسئولين في الادارة الاميركية من تصريحات طيبة ردا على ما أثير بخصوص العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الاميركية".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره السعودي الامير سعود الفيصل أكد خلاله أن "الملاحظات الصادرة عن أشخاص بصفتهم الفردية لا تعكس وجهات نظر الحكومة الاميركية"، كما قال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر أن "الولايات المتحدة والمملكة تربطهما علاقات ممتازة" مضيفا انه "كما يوجد مع أي دولة فان هناك خلافات في وجهات النظر ونحن نتحدث عنها معا. هذه هي الدبلوماسية".
كما أكد أيضا وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد لنظيرة السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز أن هذه الاقوال "لا تمثل موقف الحكومة الاميركية".
وقال وزير الاعلام بالنيابة الدكتور علاقي من جهة أخرى في بيانه أن المجلس ناقش أيضا تطورات القضية الفلسطينية حيث أشار الامير عبدالله بن عبدالعزيز إلى أن" تحقيق السلام يتطلب وقفة مسئولة من جميع الاطراف ومن خلفهم المجتمع الدولي الذي أعلن إدانته لكل أشكال العنف والتدمير".
وأضاف علاقي أن الامير عبدالله "شدد على أن جوهر المشكلة وسبب تأجيجها هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ومواصلة أعماله العدوانية ضد الارض والشعب الفلسطيني"، وقال "انه بزوال وإنهاء هذا الاحتلال تزول هذه المشكلة".
وقال الوزير علاقي أن المجلس "أكد أهمية القرار الذي وافقت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا المتضمن الطلب من إسرائيل سحب قواتها فورا من المدن الفلسطينية لتعود إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل بدء الانتفاضة في سبتمبر/أيلول من العام 2000 ووقف جميع أعمال العنف".
وأوضح الوزير السعودي "أن هذه خطوة نحو انسحاب إسرائيلي كامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد اعتمدت الاثنين الماضي قرارا يطلب من إسرائيل سحب قواتها فورا من المدن الفلسطينية لتعود إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل بدء الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000. كما يطالب القرار الذي اعتمد بعد نشر تقرير حول المعارك في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بـ"وقف جميع أعمال العنف فورا وبشكل كامل بما فيها الاعمال العسكرية والدمار وأعمال الارهاب ضد المدنيين".
وبين الدول التي صوتت ضد القرار، إسرائيل والولايات المتحدة.