العاهل الاردني وولي العهد السعودي يبحثان العراق والسلام

لقاء يأتي في ظروف بالغة الحساسية

الرياض - استعرض ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي وصل إلى جدة الاثنين في زيارة خاطفة إلى المملكة "الجهود والمساعي المبذولة من أجل الوصول إلى حلول عادلة للصراع في المنطقة".
وقالت مصادر دبلوماسية أن الامير عبدالله والملك الاردني "استعراضا في بداية الاجتماع المستجدات والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وحصار وتدمير لمنشاته وانتهاك لاراضيه وكذلك الجهود المبذولة من أجل الوصول إلى حلول عادلة للصراع في المنطقة والمساعي المبذولة في هذا الشأن".
كما بحث الرجلين خلال جلسة المباحثات الرسمية "الاوضاع العربية والاسلامية والدولية الراهنة ومواقف البلدين حيالها".
واستعرضا أيضا "العلاقات بين البلدين وتعزيزها بما يخدم مصالحهما المشتركة".
وحضر المباحثات من الجانب السعودي وزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة الامير نواف بن عبد العزيز وزير الخارجية الامير سعود الفيصل.
وحضرها من الجانب الاردني رئيس الوزراء على أبو الراغب ورئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطروانة ووزير الخارجية الدكتور مروان المعشر.
وقالت المصادر أن ولي العهد السعودي والعاهل الاردني تناولا خلال المباحثات "الازمة بين العراق والولايات المتحدة والطرق السلمية لتجب الشعب العراقي ضربة أميركية محتملة".
وأضافت المصادر أن المباحثات بين الجانبين تناولت بشكل موسع "الازمة العراقية والتهديدات الاميركية بشن حملة عسكرية على العراق وعودة المفتشين الدوليين دون شروط في ضوء الموقف العربي الموحد لتجنيب العراقي ضربة عسكرية محتملة".
وقال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في تصريح صحفي له أن الجانبين السعودي والاردني "أعربا على ضرورة تجنب العراق لضربة أميركية والسعي للحل الدبلوماسي".
وقال المعشر أن على بغداد تطبيق قرارات مجلس الامن "لتكون هناك فرصة لتجنب الضربة".
وأكد المعشر أن على العراق أن "يواصل الحوار مع الامم المتحدة وتطبيق قرارات مجلس الامن من اجل تجنب ضربة عسكرية أميركية". وحذر المعشر الولايات المتحدة من انعكاسات عملية عسكرية لان المنطقة "فيها ما يكفيها من المشاكل".
وقالت المصادر أن العاهل الاردني عرض على ولي العهد السعودي نتائج المباحثات التي أجراها مؤخرا مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي استقبله في البيت الابيض.
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد أعلن الاحد في تصريح لمحطة اي.بي.سي التلفزيونية الاميركية أن المملكة لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لضرب العراق.
وقال الفيصل بشأن موقف بلاده من استخدام الاراضي السعودية لتوجيه ضربة عسكرية ضد حكومة الرئيس صدام حسين، "في الظروف الراهنة، وبدون أدلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا، لا اعتقد أن السعودية ستشارك".
وقال "نرى تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن، ونعتقد انه ينبغي إعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء إلى الحرب"، مؤكدا أن "السعودية كانت الدولة الاكثر تهديدا من جانب العراق، بعد الكويت مباشرة".
وتطلق الولايات المتحدة منذ أسابيع تهديدات بضرب العراق. وصف الرئيس بوش الرئيس العراقي صدام حسين يوم السبت الماضي بانه "خطر" و"عدو" مؤكدا مع ذلك عدم وضع خطة زمنية لتوجيه ضربة للعراق.