ثلاثة ملايين مصري يستخدمون الفياجرا!

الحبة الزرقاء تلقى تقديرا واقبالا كبيرا في مصر!

القاهرة - قررت وزارة الصحة المصرية إعطاء ترخيص لإنتاج عقار الفياجرا الى 12 شركة أدوية مصرية من بين أكثر من 100 شركة قدمت طلبات للحصول على تصريح بإنتاج الفياغرا محليا، منهية بذلك الاحتكار الذي كانت شركة "فايزر" تسعى للحصول عليه وحدها لإنتاج هذا العقار الخاص بمكافحة العجز الجنسي.
وكانت شركة فايزر قد تعرضت لهجوم كبير من جانب الصحافة بسبب مطالبتها الحكومة المصرية بقصر إنتاج العقار في مصر عليها دون غيرها، مما أثار ضجة كبيرة، حيث قال خبراء اقتصاديون إنه ليس من حق فايزر احتكار إنتاج الدواء في مصر على اعتبار أن اتفاقية الجات جري التوقيع عليها بعد إعلان اكتشاف العقار.
وقد تردد أن الشركة الأميركية سوف تنتج العقار بسعر مرتفع يصل إلى 15 أو 21 جنيها للقرص الواحد (حوالي 4 - 5 دولارات) وأنها سوف تحول من سعر كل قرص حوالي أربعة جنيهات مصرية، في حين أن شركات أخرى سوف تنتجه بسعر خمسة جنيهات فقط، مما كان له أثر في سماح الوزارة بإعطاء الترخيص لأكثر من شركة.
ومن المقرر أن يبدأ طرح الفياغرا في الأسواق المصرية خلال شهرين وبسعر يصل إلى خمسة جنيهات (حوالي دولار واحد) للقرص 50 ملغراماً، و8 جنيهات (1.7 دولارا) للقرص 100 ملغرام. يذكر أن الفياجرا كانت تهرب بشكل مستمر بسبب حظر إنتاجها أو تسويقها في مصر، بيد أن وزارة الصحة المصرية سمحت في كانون أول/ديسمبر 1999 ببيع الفياغرا باستمارة طبية.
وقد وصل سعر الفياجرا في السوق السوداء إلى 150 جنيها مصريا (30 دولارا) للقرص الواحد. انتشار كبير للفياجرا
وقد كشفت دراسة ميدانية مصرية سابقة نشرت في صحف القاهرة أن أكثر من ثلاثة ملايين مصري يستخدمون عقار الفياغرا، ويدفعون ما يقرب من ملياري دولار (سبعة مليارات ونصف مليار جنيه تقريبا) سنويا .
وأوضحت الدراسة التي أجرتها شركات الأدوية وكبار الصيادلة في مصر أن استهلاك الفياجرا هو أحد العوامل الرئيسة التي تلتهم ميزانية الأسرة المصرية، بالإضافة إلى الدروس الخصوصية، حيث ثبت أن متوسط إنفاق الأسرة على شراء الفياغرا شهريا يتراوح بين مائة وثمانين جنيها وثلاث مائة جنيه.
وأكدت الدراسة أن نسبة استهلاك الفرد في المتوسط من خمسة إلى سبعة أقراص شهريا، وأشارت إلى أن متوسط عدد الأقراص التي يتم تهريبها إلى داخل البلاد سنويا يبلغ نحو مائتين وأربعين مليون قرص.
وأثبتت الدراسة التي شملت أكثر من أربعين صيدلية بالمحافظات وعددا كبيرا من أطباء الذكورة والأمراض الجلدية والتناسلية، ونسبة من الرجال والنساء، أن هذا النوع من تجارة الفياغرا غير المشروعة يعد تجارة منظمة يقوم بها مجموعة من المهربين، ويتحكمون في سعر البيع، وتكلف الدولة ما يقرب من سبعة مليارات ونصف مليار جنيه سنويا.
وقد أوصت الدراسة بضرورة الإسراع بتسجيل مستحضر الفياغرا محلياً، بالإضافة إلى تسجيل عدد من المستحضرات المنتجة محليًا؛ حتى يمكن إنهاء هذه المشكلة التي اصبحت تمثل ازمة جديدة للاقتصاد المصري.
ويرى الاقتصاديون أن الدولة المصرية في حالة تسجيل عقار الفياغرا لن تتحمل سوى خمسة وسبعين مليون دولار كسعر لاستيراد المادة الخام، وستوفر ما قيمته 1865 مليون دولار، ويمكن لعدد من شركات الأدوية المحلية إنتاج هذا الدواء بأسعار أقل بكثير من السعر الحالي للأقراص المهربة.
ونوهت الدراسة إلى وجود طلبات من بعض الدول الأجنبية التي تستورد الدواء المصري لشراء هذا العقار بسعر دولارين للقرص، بشرط تسجيله في مصر. (قدس.برس)