شارون يستعد لانتخابات مبكرة خلال خمسة اشهر

القدس - من جان لوك رينودي
حكومة الوحدة مهددة بالانهيار قريبا

قال معلقون سياسيون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي يواجه صعوبات على صعيد الميزانية وتراجعا في شعبيته كشفته استطلاعات الرأي، يفكر جديا في الدعوة الى انتخابات مبكرة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وصرح شارون مؤخرا لايلي يشائي زعيم حزب شاس المتشدد الذي يشغل 17 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) انه يعتزم ان "يواصل جهوده حتى النهاية" من اجل تبني مشروعه لميزانية العام المقبل.
وقد اقرت الحكومة في 30 تموز/يوليو هذا المشروع الذي ينص على اقتطاع مبالغ تصل الى 1.8 مليار دولار لخفض العجز، لكن وزراء شاس وحزب العمل صوتوا ضده. وبدون دعم هذين التشكيلين السياسيين في الكنيست لا يمكن ان يحصل شارون على اقراره في دورة الخريف التي تبدأ منتصف تشرين الاول/اكتوبر.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان شارون يفكر في هذا الاطار اقالة وزراء التشكيلين الذين سيصوتون على الارجح ضد مشروع الميزانية. وسيطلب شارون بعد ذلك من الرئيس موشيه كاتساف الموافقة على حل البرلمان وتنظيم انتخبات خلال تسعين يوما اي في كانون الثاني/يناير المقبل.
واكد وزير الاتصالات ريئوفين ريفلين القريب من شارون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "رئيس الوزراء قال بوضوح ان الوزراء مجبرون على دعم المشروع في الكنيست من اللحظة التي صوتت الحكومة على اقراره".
وقد اقرت الاقتطاعات تحت تأثير زيادة النفقات العسكرية الناجمة عن استمرار الانتفاضة وستترجم خصوصا بخفض المعونات المقدمة الي العائلات الاكثر فقرا والعاطلين عن العمل.
وقال ريفلين ان "الحكومة لا تستطيع ان تعمل بدون اغلبية برلمانية".
ورأى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز (حزب العمل) انه "اذا لم يتمكن رئيس الوزراء من الحصول على اقرار مشروعه في الكنيست فما عليه سوى استخلاص النتائج".
وكان يفترض ان تجري الانتخابات في موعدها العادي في 28 تشرين الاول/اكتوبر 2003. وقد اكد شارون الذي انتخب رئيسا للحكومة في شباط/فبراير 2001، حتى الآن ان الاقتراع التشريعي سيجري في موعده المحدد.
لكن آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة كشف ان شعبية شارون تراجعت للمرة الاولى تسع نقاط خلال ثلاثة اسابيع وان كان يحتفظ بكل فرص الفوز في الانتخابات المقبلة.
وفي حال اجريت انتخابات سابقة لاوانها، فان الليكود اكبر احزاب اليمين وحزب العمل سيحددان على الارجح موعدا مبكرا لانتخابات كل منهما الاولية لتحديد مرشحيهما للاقتراع المقبل.
ويفترض ان يواجه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو الذي يتقدمه حاليا في استطلاعات الرأي الداخلية لليكود.
وفي حزب العمل، سيواجه لزعيم الحالي للتشكيل وزير الدفاع المتشدد بنيامين بن اليعازر خصمين اساسيين هما حاييم رامون رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست والاميل الى الاعتدال ورئيس بلدية حيفا في شمال البلاد جنرال الاحتياط افراهام ميتسنا الذي يمثل "الحمائم" في الحزب.
وبن اليعازر نفسه يواجه صعوبة لان ميتسنا يتقدم عليه كثيرا في استطلاعات الرأي، لكن رئيس بلدية حيفا يحتاج الى بعض الوقت لتنظيم معسكره في الحزب تمهيدا للانتخابات الاولية.
وقد ظهر مؤشر آخر على سخونة الساحة السياسية مع قرار رئيس الاركان المنتهية ولايته الجنرال شاول موفاز بالتخلي عن عطلته التي لا يمكن له خلالها القيام باي نشاطات سياسية.
ويمكن لموفاز الذي صنف لفترة طويلة في معسكر "المتشددين" وغادر مهامه في بداية تموز/يوليو الماضي، ان يقدم ترشيحه ويعود مجددا الى صفوف الليكود.