الرئيس الكولومبي يعلن حالة الطوارئ لمواجهة تزايد العنف

الشرطة الكولومبية انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة

بوغوتا - اعلن الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي حالة الطوارئ في البلاد الاثنين بعد اتساع دائرة العنف التي اوقعت قرابة 115 قتيلا، بينهم 21 قضوا باطلاق صواريخ قرب القصر الرئاسي، منذ توليه السلطة الاربعاء الماضي.
ووقع الرئيس مرسوما اخر يفرض ضريبة نسبتها 1.2% على الثروات الكبيرة الحجم هدفها تمويل عملية تزويد الجيش تجهيزات اضافية لمحاربة عناصر القوات المسلحة الثورية (ماركسية) وجيش التحرير الوطني (يسار متطرف) وميليشيات اليمين المتطرف.
وتسمح المادة 213 من الدستور لرئيس الدولة "ان يعلق القوانين التي لا تتناسب" مع حالة الطوارئ في حال حصول تغيير في النظام العام يمكن ان يسيء بشكل فوري الى استقرار المؤسسات وامن البلاد".
وحالة الطوارئ التي عرفت باسم "هزة داخلية" عام 1991 "لا يمكن ان تعلق العمل حقوق الانسان او الحريات الاساسية كما لن تعيق سير العمل الطبيعي للسلطات العامة واجهزة الدولة".
وستكون فترة الطوارئ 90 يوما حدا اقصى مع احتمال تجديدها مرتين بامر من الرئيس اي تسعة اشهر في الاجمال طبقا للنص الدستوري.
واعلن وزير الداخلية فرناندو لوندونو القرار في ختام اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء استمر اكثر من ست ساعات برئاسة اوريبي.
وقالت وزيرة الدفاع مارتا لوسيا راميريز ان الضريبة ستؤمن مبلغ 780 مليون دولار لخزانة الدولة السنة الحالية.
وعلى الرغم من وجود 20 الف شرطي في شوراع بوغوتا واقفال المطار لمدة خمس ساعات الاربعاء الماضي فان موجة انفجارات اجتاحت العاصمة واوقعت 21 قتيلا واكثر من خمسين جريحا قرب القصر الجمهوري في الوقت الذي كان يجري فيه تنصيب الرئيس وقد نسبت عمليات التفجير الى القوات المسلحة الثورية الماركسية.
واطلق 14 صاروخا من مسافة ثلاثة كيلومترات من منطقة سانتا ايزابيل باتجاه القصر الرئاسي حيث كان 600 مدعو بينهم خمسة رؤساء من دول اميركية الجنوبية ووزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موزيلييه.
وسقطت ثلاثة صواريخ قرب القصر الرئاسي في حين انفجرت الصواريخ الاخرى في احياء مجاورة وقتلت 21 شخصا واصابت 50 آخرين بجروح.
وقام خبراء عسكريون، في اللحظات الاخيرة، بتعطيل 100 صاروخ اخرى يبلغ طول كل منها مترين كانت موجهة الى القصر.
وادت موجة المعارك بين الجيش والمسلحين منذ استلام الرئيس الجديد (يميني) السلطة من سلفه اندرياس باسترانا الى سقوط 94 قتيلا اخر في انحاء البلاد ما رفع عدد القتلى الى 115 خلال بضعة ايام.
وكان مصدر امني كشف السبت الماضي ان السلطات الكولومبية تملك "ادلة قوية حول مشاركة الجيش الجمهوري الايرلندي في تدريب" عناصر القوات المسلحة الثورية الكولومبية.
وقد فاز اوريبي (50 عاما) في الدورة الاولى من الانتخابات في 26 ايار/مايو الماضي مؤكدا انه يسعى الى محاربة الثوار ومقدما في الوقت ذاته عرضا للتفاوض.
وكان قبل اعلان حالة الطوارئ حصل الخميس على موافقة الامم المتحدة على معاودة وساطتها المجمدة منذ 20 شباط/فبراير الماضي بعد ثلاث سنوات من المفاوضات العقيمة بين السلطة والقوات الثورية المسلحة التي يبلع عديد افرادها 17 الف رجل.
وفي الوقت ذاته، قدم اوريبي مشروع استفتاء هدفه عرض عدد غير محدد من المقاعد النيابية للمتمردين المنخرطين في عملية سلام داخل مجلس تشريعي يتم تقليص عدد اعضائه من 268 الى 160 نائبا.
ولم تبد القوات المسلحة الثورية اي رد على هذه المقترحات حتى الاحد.
يشار الى ان الحرب الاهلية التي اندلعت في كولومبيا عام 1964 اوقعت اكثر من مئتي الف قتيل.