هل مات الفيس بريسلي حقا؟

نيويورك - من جيل هويت
شهرته بعد مماته ربما فاقت ما حظي به من شهرة حيا

بعد مرور خمسة وعشرين عاما على وفاته لا يزال بعض المغرمين بالفيس بريسلي يعتقدون ان "الملك" لم يمت ويؤكدون ان كائنات من كواكب اخرى قامت بخطفه او انه بعث من الموت.
ورغم ذلك يبدو هؤلاء المهووسين اكثر اعتدالا مقارنة باتباع عقيدة اخرى هي "الوسيط الروحي لالفيس" الذي يقدم كما يقولون النبوءات لمن لديه ما يكفى من شجاعة لطلبها.
ومن جانبها تقوم جمعية "اميركيون من اجل استنساخ الفيس" بجمع التواقيع للمطالبة باجراء عملية استنساخ للمغني الشهير بفضل المعارف الحديثة للحمض النووي الريبي (دي.ان.ايه).
وقد وصل الامر بالبعض الى عبادة المغني الشهير الذي تتنازعه كنيستان لكل منهما رؤيتها الخاصة وهما "جيزوس كرايست الفيس" (يسوع المسيح الفيس) وكنيسة "الفيس الالهي" التي تقول ان "الفيس يكن حبا ملتهبا لمن يؤمن به".
كما نسجت العديد من النظريات الخيالية حول "الملك" الذي يقول موقع على شبكة الانترنت انه "قاتل جون كينيدي".
كل هذه القصص والنظريات ان دلت على شيء فهي تدل على ان الفيس لم يكن فقط "ملك الروك آند رول" وانما ايضا بطل الشهرة ما بعد الموت الذي لا ينازعه عليها احد ولا يمثل جيمس دين او حتى جون لينون شيئا بالنسبة له في هذا المجال.
اما بالنسبة لمارلين مونرو فان الامر يختلف قليلا وان كان التساؤل الرئيسي ينصب على معرفة ملابسات موتها وليس على ما اذا كانت قد ماتت فعلا ام لا.
ويعتقد البروفسور فرنون تشادويتش الذي ينظم سنويا مؤتمرات في الولايات المتحدة عن ظاهرة الفيس ان هذا الاعجاب "بالملك" الى حد الهوس له كل خصائص الديانات.
ويوضح ان "نوادي المعجبين هي كنائس والمقلدون كهنة وكلمات اغانيه نصوص دينية وتذكاراته بقايا دينية كما ان غريس لاند (منزل الفيس السابق) وممفيس (مسقط راسه) يمثلان الارض المقدسة بالنسبة لمعجبيه في مختلف انحاء العالم الذين يتوجهون الى قبر الفيس لا كزوار وانما كحجاج".
ويقدر مسؤولو غريس لاند بحوالي مائة الف عدد الاشخاص الذين سيشاركون في السهرة على ضوء الشموع التي ستقام في 15 اب/اغسطس بمناسبة ذكرى وفاته الخامسة والعشرين عن 42 عاما سنة 1977.
واضافة الى المغرمين بالفيس يوجد بعض غريبي الاطوار الحريصين جدا ايضا على ذكرى ملك الروك. فقد طرح المغني الفنلندي يوكا امونت سنة 1995 البوما غنائيا بعنوان "الاسطورة تعيش ابدا" ترجم فيها اغنيات الفيس الى اللاتينية.
ويضم هذا الالبوم خاصة "ايتس ناو اور نيفر" و"شيك راتل اند رول" او "تيدي بير".
ويسعى البعض الى الخلط بين غرامهم بالفيس وبين عملهم لكنهم يواجهون احيانا معارضة شديدة. فقد وجه انذار الى الشرطي النيوزيلاندي بريان شيلدز الذي طلب منه الاختيار بين عمله كشرطي وبين تقليده لملك الروك .. لكن ولاءه للملك هو الذي تغلب.
وبالنسبة للذين يكتفون بالاعجاب التقليدي تبدو قائمة الاختيارات بلا نهاية. اذ يعطي بحث عن الفيس على موقع (امازون.كوم) 438 نتيجة تبدا من "البحث عن الجذور اليهودية لالفيس بريسلي" وحتى "هل تشعرون بالجوع هذا المساء؟" الذي يجمع الاطباق المفضلة للمغني ولا سيما ساندويتش زبدة الكاكاو مع البطاطا المقلية او الموز.
ومن بين الاعمال الاكثر حداثة "حقيقة الفيس بريسلي كما يرويها هو" الذي كتبه شخص يدعى دونالد هينتون يؤكد انه ساعد الفيس بريسلي في كتابه هذا العمل .. العام الماضي!.