المفاوضات بين السعودية والشركات النفطية لا تزال متعثرة

السعودية تصر على الحصول على حقوقها كاملة من الشركات العالمية

نيقوسيا - افادت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك سرفاي" (ميس) الاقتصادية المتخصصة في عددها للاثنين ان اللجنة الوزارية السعودية المكلفة التفاوض حول مشاريع غازية كبيرة مع كبرى الشركات الغربية اجتمعت مرتين خلال الايام القليلة الماضية بدون التوصل الى استراتيجية من شانها ان تدفع بالمفاوضات الى المضي قدما.
وقالت النشرة ان رئيس اللجنة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ووزيرا النفط علي النعيمي والكهرباء هاشم اليماني شاركوا في اجتماعين عقدا الاحد والاثنين في جدة المطلة على البحر الاحمر.
واكدت النشرة المتخصصة انه لم يصدر اي بيان في اعقاب الاجتماعين اللذين كان يفترض خلالهما ان تخرج اللجنة بتوصيات حول الطريقة التي يجب اتباعها لاخراج المفاوضات من المأزق.
ومن المفترض ان تحال هذه التوصيات الى ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز.
وعقد الاجتماعان بعد ان قدمت شركتا ايكسون موبيل وشل اللتان تديران اثنين من الكونسورسيومات الثلاثة المكلفة بتطوير مشاريع غازية، عروضها النهائية للمملكة السعودية.
وقالت "ميس" ان اخر الاقتراحات لم تختلف كثيرا عن الاقتراحات التي قدمتها كبرى الشركات من قبل للجنة الوزارية التي يبدو ايضا انها غير مستعدة لتقديم تنازلات.
واكدت النشرة ان المسؤولين السعوديين يسعون الى مواصلة المفاوضات لارسال اشارة ايجابية الى المستثمرين الاجانب، ولكنهم في الوقت ذاته لا يمكنهم عدم الاخذ في الاعتبار توصيات المهنيين في القطاع.
اما في ما يخص الشركات الاجنبية فهي ايضا في موقف لا يقل حرجا لأنها لا يمكنها ان تتخلى بسهولة عن مشاريع في اول بلد منتج للمحروقات في العالم كما ابرزت النشرة المتخصصة الصادرة في قبرص.
وتعرقل المفاوضات عدة مسائل متعلقة بنسبة الارباح التي تريدها الشركات الاجنبية، والتي ترى الحكومة السعودية انها نسبة مغالى فيها.
وكانت الرياض اختارت في حزيران/يونيو 2001 شركتي ايكسون-موبيل وشل، علاوة على ست شركات غربية اخرى لتطوير ثلاثة حقول غازية ضخمة ولكن ارجئ التوقيع على الاتفاق النهائي مرتين (كانون الاول/ديسمبر 2001 واذار/مارس 2002) بسبب استمرار الخلافات.
وتقتضي المشاريع الثلاثة استثمارات بقيمة 25 مليار دولار.