سوريا: اكتشاف مدفن تاريخي في مدينة تدمر

تدمر، لا تزال كنزا بكرا لم يكتشف بعد

دمشق - اكتشفت البعثة السورية اليابانية المشتركة العاملة في مدينة تدمر الثرية مدفناً جديداً يعود إلى عام 98 ميلادي ويضم بداخله جناحاً رئيسياً تتفرع منه أربعة أواوين معقودة ومشيدة بالحجر الكلسي المنحوت وعلى جانبيه أسرة جنائزية تضم لاكثر من عشرين منحوتة حجرية في غاية الدقة والسلامة.
وقال مدير آثار ومتاحف تدمر خالد الاسعد أن "المنحوتات العشرين تراوحت أبعادها بين 40 في 40 سنتيمتر و1.5 في 1.5 متر حيث أن أصغرها تصور أطفالا جالسين بين الاب والام وأكبرها صورت رجل وزوجته في جلستهما الطقسية الاخيرة مما يبين الصلات العائلية الحميمة في تدمر".
وأضاف الاسعد أن "المدفن يحتفظ بملامح الاشخاص الجميلة وألبستهم الثمينة وحليهم المترفة والتي تدل على المستوى الرفيع الذي بلغته تدمر في القرن الثاني الميلادي إذ أصبحت عاصمة التجارة الدولية الحرة في العالم آنذاك".
وقال الاسعد أن المنقبون احتاجوا الحفر إلى عمق ستة أمتار تحت الرمال والانقاض التي غطت المدفن بالكامل منذ سقوط تدمر في أواخر القرن الثالث الميلادي، حيث أنه تم التنقيب حتى الان في جزء منه.
وقد كشف الايوان الاوسط الذي كان يضم ثلاثة أسرة ومشاهد جنائزية منحوتة في مكانها الطبيعي منذ القرن الثاني الميلادي. وأضاف أن هذه المشاهد "تدل على العلاقات العائلية التدمرية المتينة وتقاليدها في الحياة والموت" وأن المدفن كان مزيناً "بأشكال هندسية ونباتية رائعة الجمال تبدو وكأنه تم نحتها للتو".
واعتبر الاسعد أن "المدفن رائع الجمال" معتبراً إياه "متحفاً كاملا تحت الارض لا يقدر بثمن".