استئناف صعب للحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين

واشنطن - من كريستوف دو روكفوي
عريقات: اما عرفات واما الفوضى

من المتوقع ان يبدأ وفد فلسطيني الخميس حوارا مع مسؤولين اميركيين كبار في جو مثقل بالخلافات بشان مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقامة دولة فلسطينية.
ويلتقي الوفد الذي يرأسه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس، قبل ان يلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
وتعتبر هذه المحادثات اهم اتصال فلسطيني اميركي منذ خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش في 24 حزيران/يونيو الذي ربط اقامة الدولة الفلسطينية باستبعاد عرفات والقيام باصلاحات واسعة في البنيتين السياسية والامنية الفلسطينيتين.
وكان عريقات اكد قبيل وصوله الى واشنطن الاربعاء ان "البديل الوحيد لعرفات هي الفوضى"، وطلب من واشنطن الالتزام بجدول محدد للتحضير لدولة فلسطينية.
وينوي الوفد الفلسطيني الذي يضم ايضا وزيري الداخلية عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد ماهر المصري طرح "الكارثة الانسانية" التي يعيشها الفلسطينيون، مع المسؤولين الاميركيين.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها ان هذه اللقاءات تهدف قبل كل شيء الى البحث في اصلاح المؤسسات والقوى الامنية الفلسطينية من اجل استعادة الثقة بها، وهي ثقة فقدت في نظر واشنطن بسبب عدم القدرة على وقف العمليات الاستشهادية.
وتاتي هذه المحادثات في وقت يشتد فيه الصراع الخفي على النفوذ داخل الادارة الاميركية بين الداعمين للخط الامني لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ومؤيدي دور اكثر تركيزا على الوساطة الاميركية.
وقد شن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد المصنف بين "الصقور" في الادارة الاميركية الثلاثاء هجوما عنيفا على السلطة الفلسطينية متهما اياها بانها شديدة التساهل مع الارهاب لتكون "محاورا فعالا". كما تحدث رامسفلد عن "ما يسمى بالاراضي المحتلة".
واشارت وزارة الخارجية الاميركية المعروفة بانفتاحها اكثر على رؤية العالم العربي، من جهتها، الى ان واشنطن تنتظر جهودا مهمة من جانب الفلسطينيين لمكافحة الارهاب. الا انه ذكر بان السلطة الفلسطينية غير واردة رسميا على لائحة المنظمات التي تطلق عليها صفة الارهاب.
وفي الشرق الاوسط اعلن الفلسطينيون فشل مفاوضات فلسطينية اسرائيلية حول خطة لانسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من الاراضي التي اعادت احتلالها، مؤكدين ان اسرائيل وضعت "شروطا جديدة" للانسحاب.
وكانت الخطة التي طرحها الاسرائيليون في الاساس تلحظ تراجعا لاعمال العنف يليه انسحاب تدريجي للجيش الاسرائيلي الى المواقع التي كان فيها قبل بدء الانتفاضة. وتقوم السلطة الفلسطينية في المقابل بمنع انطلاق هجمات ضد الاسرائيليين من هذه المناطق.