بغداد تعيش اجواء حرب

استعراض عسكري لمتطوعات عراقيات

بغداد ولوس انجليس - اكد الرئيس العراقي صدام حسين الخميس ان اي هجوم اميركي ضد بلاده سيكون مصيره الفشل بينما تواصل واشنطن استعدادها على ما يبدو لتوجيه ضربة الى العراق.
وقال صدام حسين في الخطاب الذي القاه الخميس لمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب مع ايران ان "الفشل والاندحار سيكون مصير من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين".
واضاف ان "كل الامبراطوريات وحاملي تابوت الشر حيثما توجهوا بالشر ضد الامة العربية او ضد بلاد المسلمين دفنوا هم واحلامهم المريضة وغطرستهم وطمعهم في تابوتهم على ارض العرب والمسلمين".
ومضى يقول ان "هذه النتيجة الحتمية تنتظر كل من يحاول الاعتداء على العرب والمسلمين، واذا اراد احد ان يفيد من التاريخ فعليه حيثما اتحد لديه الطمع مع الغطرسة والغرور ان يتذكر ذلك ليرعوي، والا فان مصيره مزبلة التاريخ وفق ما يصف سياسيو القرن العشرين".
وقال الرئيس صدام حسين موجها كلامه الى الادارة الاميركية دون ان يذكرها بالاسم "اما لو ارادوا لانفسهم ولشعبهم الامان والسلام، فهذا ليس دربه وانما احترام امن وحقوق الاخرين والتعامل معهم بسلام والاهتداء بالحوار المتكافئ الى الضمانات الواجبة على اساس القانون والمواثيق الدولية".
وتابع يقول "سوف يحمل الاشرار تابوتهم على ظهورهم ليموتوا بحسرة فشلهم، وارتداد كيدهم الى نحورهم في بلدانهم، او يحفروا قبورهم بعد ان يسوقوا انفسهم الى حتفهم بظلفهم على أي ارض عربية او اسلامية يعتدون عليها ومن بينها عراق الجهاد والراية والموقف".
وفي اطار حواره مع الامم المتحدة لاستئناف عمليات التفتيش لنزع الاسلحة عرض العراق على مجلس الامن سلسلة مسائل بقيت بدون رد تتعلق خصوصا بقضية رفع الحظر واحترام سيادة العراق.
وضمن اجراءات التأهب التي اتخذتها القيادة العراقية لمواجهة التهديدات الاميركية بتوجيه ضربات عسكرية ضد اهداف عراقية، قام اكثر من 15 الف مقاتل ينتمون الى تشكيلات جيش القدس صباح الخميس بعرض في بغداد معبرين عن استعدادهم لمواجهة اي عملية عسكرية اميركية محتملة.
ورفع المشاركون من النساء والرجال الذي ارتدوا البزات العسكرية بنادقهم ورشاشاتهم وهم يقطعون شارع 14 رمضان في منطقة المنصور، في الكرخ.
وشاركت اعداد كبيرة من الفدائيات العراقيات الملثمات في الاستعراض الذي استمر حوالي ساعة ونصف الساعة، بينما وضع المقاتلون العراقيون لافتات على صدورهم كتب عليها "تسقط اميركا ولبيك يا صدام".
وفي الولايات المتحدة حيث يواجه الرئيس الاميركي قلقا شديدا لدى الرأي العام العالمي ازاء مخططات شن حرب اميركية في العراق، وعد جورج بوش بالتحلي بالصبر ومشاورة الكونغرس وحلفائه قبل اتخاذ قرار بشأن اي خطة للاطاحة بالرئيس العراقي.
وقال بوش "اعدكم باني ساكون صبورا ومتعقلا وسأواصل التشاور مع الكونغرس، وبالتأكيد مع اصدقائنا وحلفائنا، (...) كما سأتفحص كل الخيارات وكل الوسائل المتوافرة لدي: الدبلوماسية، الضغوط الدولية، وربما ايضا القوة العسكرية".
وبدا هذا التصريح ضروريا في مواجهة التحفظات ازاء تسريع الاستعدادات لتدخل عسكري في العراق التي عبر عنها خصوصا اثنان من اقرب حلفاء واشنطن الاوروبيين، المانيا وبريطانيا.
واوردت صحيفة "واشنطن تايمز" الاربعاء ان رؤساء اركان جيوش الولايات المتحدة اجمعوا على دعم استخدام القوة العسكرية لقلب نظام الرئيس العراقي.
وكانت واشنطن رفضت الاسبوع الماضي عرضا للحوار قدمته بغداد لرئيس مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة هانس بليكس ودعوة الى قادة الكونغرس لارسال بعثة تحقيق حول الاسلحة المحظورة التي يتهم العراق باقتنائها.
ومن جهة اخرى ذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الخميس ان الرئيس العراقي صدام حسين ينوي نشر قواته في المدن العراقية تحسبا لهجوم محتمل للقوات الاميركية.
وافادت الصحيفة استنادا الى اجهزة الاستخبارات ان الرئيس العراقي سيتجنب الخوض في حرب في الصحراء نظرا لتفوق الدبابات والطائرات الاميركية فيها وقد عمل على استدراج القوات الاميركية الى بغداد وبقية المدن الكبرى.
ورأى مايكل اوهالون احد المحللين العسكريين في "مؤسسة بروكنغز" ومقرها في واشنطن ان صدام "لن يقاتل في الصحراء".
واعلن عراقيون فارون للصحيفة ان المسؤولين العراقيين الاقليميين ابلغوا بهذه الاستراتيجية.
واضافت الصحيفة ان "هذه الاستراتيجية جاءت على ما يبدو نتيجة الدروس التي استخلصت من حرب الخليج (1991) التي دمر خلالها الطيران الاميركي الدبابات والعتاد العسكري العراقي بسهولة".
وكتبت "لوس انجليس تايمز" ان "الاهداف العسكرية العراقية ستغرق في غابة من السكان تقدر بنحو خمسة ملايين نسمة"، موضحة ان العراق "شيد شبكة متطورة من المخابئ تحت الارض وسيضطر الجنود الاميركيون لدخول شوارع بغداد وهم يرتدون بزات واقية من الاسلحة الكيميائية".