ضغوط اميركية لاشراك الرياض في هجوم ضد العراق

الرياض - من عمر حسن
الامير عبد الله اعلن بوضوح رفضه القاطع لاي عمل عسكري ضد بغداد

اعتبر محللون سعوديون ان الغرض من وصف السعودية "بالعدو" خلال اجتماع في البنتاغون هو الضغط على الحكومة السعودية لاشراكها في حرب ضد العراق.
واكد طراد العمري مدير مركز سعيد العمري للدراسات الاستراتيجية "ان وضع المملكة (السعودية) في خانة الارهاب هو وسيلة للضغط عليها لحملها على المشاركة في الحرب على العراق".
وبعد ان شدد على ان السعودية ابدت رفضا قاطعا في الانضمام الى حملة عسكرية محتملة لقلب الحكومة العراقية، اعتبر العمري ان "مشاركة السعودية اساسية لنجاح الحرب على بغداد، فالمملكة تستطيع تقديم الدعم اللوجستي الكامل والضروري للنجاح. من الواضح ان المملكة لم تكن مرنة حول هذا الموضوع".
ونأت الادارة الاميركية بسرعة بنفسها عن وجهة نظر تم التعبير عنها في البنتاغون وكشفتها الثلاثاء صحيفة "واشنطن بوست".
يشار الى ان الجيش الاميركي ينشر خمسة آلاف جندي في السعودية والعديد من الطائرات. واقامت هناك مركز قيادة لطيرانها في الشرق الاوسط.
وخلال الاجتماع الذي نظمته هيئة "ديفنس بوليسي بورد" (مجلس سياسة الدفاع)، وهي هيئة استشارية، في البنتاغون في العاشر من تموز/يوليو حين قال لوران مورافيتس المحلل في مؤسسة "راند كوربوريشن" ان "السعوديين ناشطون على كل مستويات السلسلة الارهابية، على مستوى الكوادر كما على مستوى القاعدة، على مستوى المنظرين كما على مستوى المنفذين".
واكد مورافيتس ان "السعودية تدعم اعداءنا وتهاجم حلفاءنا. السعودية هي بذرة الارهاب ومنفذه الاول والعدو الاكثر خطورة" في الشرق الاوسط.
ومن جهته اعتبر تركي الحمد، وهو محلل سعودي سياسي معروف، "ان تسريب المعلومات في هذا الوقت ليس عبثا. فهي ورقة سياسية لممارسة ضغط على السعودية ليكون دورها اكثر فعالية في مكافحة الارهاب وكذلك لاستخدام اراضيها لضرب العراق".
وكانت الولايات المتحدة استخدمت الاراضي السعودية وقواعدها العسكرية خلال حرب الخليج في 1991.
ولكن المسؤولين السعوديين اكدوا مرارا خلال الاشهر الاخيرة انهم يعارضون عملية عسكرية ضد العراق لتغيير الحكومة كما تريد واشنطن، وان بلادهم لن تشارك بها اذا نفذت واشنطن مخططاتها.
واضاف "ان المملكة تقع بين نارين. ان وافقت تفقد مصداقيتها داخليا وعربيا، وان لم توافق تخسر حليفا استراتيجيا مهما".
واعتبر العمري "ان مشاركة السعودية في الحملة على العراق سيكون انتحارا سياسيا واستراتيجيا، داخليا وخارجيا. فالحكومة تخشى من التطرف الديني ان ينعكس على بعض المؤسسات كنتيجة لذلك".
الا انه رجح "ان العلاقات السعودية الاميركية لن تتاثر لانها قائمة على المصالح المتبادلة"، لكن الحمد يصر على ان التحذير الاميركي هو "تهديد حقيقي للرياض بان لا تتصرف بحرية".