رئيس اتحاد عمال البحرين ينتقد صياغة قانون العمل

البحرينيون يأملون في توسيع نطاق الاصلاحات السياسية

المنامة - انتقد رئيس اللجنة العامة لعمال البحرين، التي تحولت اخيرا الى الاتحاد العام لعمال البحرين، مشروع قانون النقابات الذي يجري العمل على صياغته، معتبرا ان صياغته تمت "بشكل احادي من قبل الحكومة ولم يشترك القطاع العمالي في مناقشته".
وقال عبدالغفار حسين ان الاتحاد العام لعمال البحرين "لم يطلع على مشروع القانون" الا في 30 تموز/يوليو الماضي، مشيرا الى ان "اعداد القانون من دون اشراك ممثلي العمال في صياغته ومناقشته يعد مخالفا للقواعد العامة العربية والدولية المتعلقة بالشؤون العمالية".
وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني عبد النبي الشعلة قد اعلن في 28 من تموز/يوليو ان قانون النقابات العمالية وقانون النقابات للمهن الحرة اللذين سيصدران قريبا يؤمنان الاستقلالية الكاملة للنقابات ويمنعان الحكومة من حق حل اي نقابة او حل الاتحاد العمالي نفسه، مشيرا الى ان حل اي نقابة او حل الاتحاد مسألة "تعود للنقابات نفسها وللقضاء فقط".
واشار الوزير الى انه بمجرد صدور قانون النقابات فان هذا سيؤدي الى حل اللجان العمالية المشتركة في الشركات واللجنة العامة لعمال البحرين.
وانتقد حسين عدم تطرق مشروع القانون الى "مرحلة انتقالية" للقطاع العمالي مشيرا الى ان "الغاء الهياكل القائمة سيخلق فراغا يتعين علينا ملؤه من خلال الابقاء على قيادة التنظيم العمالي ليقوم بالتحضير لانشاء النقابات العمالية ومن ثم الاتحاد العام للعمال".
وينص ميثاق العمل الوطني الذي اقره البحرينيون في استفتاء شعبي في شباط/فبراير من العام الماضي على حق انشاء نقابات في البحرين وهو الامر الذي كان محظورا منذ الخمسينات في المملكة التي تشهد اصلاحات سياسية.
ويعود تاريخ اول نقابة عمالية في البحرين الى العام 1954 عندما تأسس "اتحاد العمل البحريني" في خضم حركة سياسية ناشطة ضد الوجود البريطاني في الجزيرة وضم حوالي 14 الف عامل.
ودخل هذا الاتحاد في مفاوضات مع الحكومة ومع السلطات البريطانية اثمرت عن صدور اول قانون عمل في البحرين في عام 1957 ظل معمولا به حتى عام 1976 عندما صدر قانون عمل جديد حظر ممارسة العمل النقابي واقتصر على تشكيل لجان عمالية مشتركة مع ادارات الشركات.