صندوق النقد يقدم 30 مليار دولار لانقاذ البرازيل

البرازيليون ينددون بدور واشنطن في ازمة اميركا اللاتينية

واشنطن - وافق صندوق النقد الدولي على اعتماد مبلغ 30 مليون دولار لانقاذ البرازيل من أزمتها، على أن يدفع مبلغ 80 في المائة منه في العام المقبل.
وقال رئيس الصندوق هورست كوهلر أن الاتفاق الذي تبلغ مدته 15 شهرا، والذي يرقى إلى مستوى خط اعتماد، قد تم الموافقة عليه خلال محادثات جرت مع وفد برازيلي زائر. وقد يعرض على المجلس التنفيذي لصندوق النقد لاقراره في الشهر المقبل.
ووافق الصندوق أيضا في إطار هذا الاتفاق لصالح البرازيل، والذي يعد من أضخم الاتفاقات مع الصندوق، على خفض احتياطي النقد الاجنبي في البرازيل بمقدار عشرة مليارات دولار، مما يعني عمليا الافراج عن 40 مليار دولار إجمالا.
ويذكر أن أسواق الاسهم وعملة الريال البرازيلية تعرضت لهزة شديدة نجمت عن المخاوف من أن تسيء الحكومة المقبلة في تشرين الاول/أكتوبر إدارة اقتصاد البلاد الذي تأثر أيضا بحالة عدم الاستقرار والتداعي في دولة الجوار الارجنتين.
فقد هدد المرشحون من يسار الوسط بتعطيل إصلاحات السوق وزيادة الانفاق الحكومي وربما السماح بالتخلف عن تسديد الديون.
وقال كوهلر في بيان له "نرحب بالجدل الديمقراطي النشط في البرازيل ، وكما أكدنا مرارا، فالصندوق مستعد لمساعدة أي حكومة تلتزم ببحث السياسات الاقتصادية الممكنة".
وقد تحدث وزير الخزانة الاميركي بول أونيل عن "انطباعه الجيد للغاية" عن البرازيل ، مما يعد تحولا كبيرا لموقفه بعد أن أعلن مؤخرا أن أي مساعدات جديدة لدول أميركا اللاتينية ستختفي في حسابات المصارف السويسرية.
يذكر أن البرازيل حصلت على اعتماد قدره 15 مليار دولار في أيلول/سبتمبر2001 ويتعين عليها الآن تحقيق فائض في الميزانية لا يقل عن 3.75 في المائة من إجمالي الناتج المحلي كي تؤهل لتلقي القروض الجديدة.
وأوضح كوهلر أن الاتفاق الجديد مع صندوق النقد سيعزز نمو الاقتصاد البرازيلي ويحافظ على المستوى المتدني للتضخم ويساند الجهود الرامية إلى زيادة تشغيل القوى العاملة وتحسين الظروف الاجتماعية في البرازيل صاحبة أكبر اقتصاد على مستوى أميركا اللاتينية.