بخار الطائرات يخفض حرارة الارض

قد تستخدم الطائرات في المستقبل لتقوم بدور جهاز تكييف هائل!

باريس - افادت دراسة اجراها فريق من الباحثين الاميركيين ان سحابة بخار الماء التي تخلفها الطائرات تخفض معدل الحرارة على الارض نهارا.
وكان اثر البخار المكثف الذي تخلفه الطائرات على المناخ يثير حيرة العلماء الذين لم يتمكنوا من التحقق من نظريتهم حتى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر عندما منعت جميع الطائرات التجارية من التحليق في اجواء الولايات المتحدة لثلاثة ايام.
وقام فريق من جامعة وايت ووتر في وسكنسون بمقارنة معطيات اخذت من 4 الاف محطة رصد جوي في الولايات المتحدة بين 11 و14 ايلول/سبتمبر 2001 مع معطيات اخذت خلال هذه الايام من 1971 الى 2000.
ولاحظ الباحثون خلال الايام الثلاثة التي اعقبت الهجمات "ارتفاعا غير طبيعي في معدل التفاوت الحراري"، اي الفارق بين اعلى درجة حرارة نهارا وادنى درجة حرارة ليلا.
وقال الفريق برئاسة البروفسور ديفيد ترافيس من جامعة وسكنسون ان معدل التفاوت الحراري اليومي عبر الولايات المتحدة في الايام التي لم تشهد فيه سماء الولايات المتحدة حركة طيران كان اعلى بمقدار 1.1 درجة مئوية عن المعدلات التي سجلت في الفترة ما بين 1971 و2000.
وقال الباحثون ان منع تحليق الطائرات في الاجواء الاميركية وبالتالي عدم تركها سحبا من بخار الماء في الجو يشرح جزئيا هذا الفرق. ويلعب البخار المكثف دور سحابة رقيقة تعكس حرارة الشمس وتحتجز اشعتها.
وتنشر نتائج الدراسة في مجلة "نيتشر" (الطبيعة) العلمية البريطانية المرموقة في عددها الصادر الخميس.