سوريا تشاهد «عرسان آخر زمن»

فرح بسيسو تجسد احلام الفتاة العربية

دمشق - تمتلك كل فتاة وجهة نظر واحلاما خاصة بعريس المستقبل، ‏فمنهن من يتمسك بذلك حتى يتحقق، واخريات يتنازلن مع مرور الوقت عن هذه الاحلام ‏خوفا من العنوسة.
وفي المجتمعات الريفية والبدوية لا مجال لمثل هذه الاحلام فالزواج يخضع لعادات ‏وتقاليد منها ما يتصل بالنسب والقرب كابن العم اذا اراد ابنة عمه فلا يستطيع أي ‏‏شخص التقدم لخطبتها.
ومشكلات الزوج المناسب في المجتمع السوري يطرحها مسلسل تلفزيوني يصور حاليا تحت ‏اسم‏ ‏"عرسان اخر زمان" للكاتب داود شيخاني واخراج ايمن شيخاني ويرصد قضايا ومشكلات ‏معاصرة وواقعية.
ويشارك في هذا العمل فرح بسيسو ونبيلة النابلسي وجهاد سعد وغسان مسعود واندريه ‏سكاف ووائل رمضان وزهير عبد الكريم وسامر المصري.‏
وسيعرض المسلسل حالة ثلاثين شابا عربيا تختلف اوضاعهم واعمالهم ونمط حياتهم وطريقة‏ ‏معالجة امورهم الحياتية وتصرفاتهم تجاه عروس وفتاة الاحلام.‏ ويقول كاتب العمل داود شيخاني "سنقدم في كل حلقة عريسا وعروسا يمتلكان بعض‏ ‏الصفات التي قد يتوافقان فيها. وتجري احداث الحلقة بالدخول في عمق الاحداث التي ‏ ‏تكشف للعروسين الاختلافات العملية والنظرية التي ستقف دون زواجهما".
وأضاف ان العمل يعرض حالات يراها المشاهد تحدث في أي منزل ومع أي فتاة وذلك في ‏قالب يحمل البسمة والفائدة بعيدا عن التهريج اضافة إلى الكثير من اللحظات ‏الرومانسية الحالمة مع التأكيد على ترابط الاسرة والعلاقة المميزة التي نراها بين ‏العروس وافراد اسرتها.‏
ويعرض في العمل الكثير من المهن والاختصاصات من خلال العرسان المتقدمين مثل ‏الطبيب ومصمم الازياء وصاحب الشركات والرياضي والموظف الحالم وصولا إلى فارس ‏احلام العروس في الحلقة الاخيرة بحيث يكون حلا لمثل هذه العروس المميزة في نظرها ‏على الاقل.
ولبطلة المسلسل حكمت الفتاة الجميلة المثقفة التي تحمل شهادة الدكتوراه ‏في الصيدلة، وتجسد شخصيتها فرح بسيسو، وجهة نظر خاصة بالعريس فهي مثل أي فتاة لها ‏احلامها وطموحاتها الشخصية.‏
ويرصد المسلسل كيفية تعرف حكمت على العريس الذي يتقدم لها فهي تلتقي بالشباب ‏بشكل تقليدي فالعريس يراها وهي ذاهبة من بيتها إلى مكان عملها وبالعكس ثم يأتي ‏ويتقدم لخطبتها وتتعرف اليه ضمن نطاق العائلة ويحدث معها مواقف ظريفة فمرة تلتقي ‏شابا بخيلا ومرة يكون موسوسا واخرى حالما الى ان يأتي العريس المناسب في ‏ ‏الحلقة الـ30 من المسلسل.
ويرصد المسلسل خطيب الاخت الصغرى لحكمت وهو طالب جامعي ومشكلته مرتبطة بحل ‏مشلكة حكمت في ايجاد عريس لها فهو لا يستطيع الزواج قبل حكمت لانها الاخت الكبرى، ‏لذلك فهو دائم البحث عن عريس لها.‏
اما والدة العروس فهي تمثل الواقعية الصريحة، فهي ترى ‏في معظم العرسان عدم قدرتهم وكفاءتهم على الزواج من ابنتها فمنهم من لايمتلك دخلا ‏مستقلا ومنهم من لم يكون أي شيء لمستقبله لذلك لا توافق على المتقدمين لخطبة ابنتها.
وكانت مسلسلات عدة قد عالجت مشكلات الزواج في الريف والبادية حيث تحكمها عادات‏ ‏وتقاليد اوصلت العديد من الفتيات إلى العنوسة وخاصة تلك التي تتعلق بالقربى ‏‏والنسب مثل ابن العم فاذا تقدم لخطبة ابنة عمه ورفض طلبه ليس فقط من الفتاة بل من ‏العائلة جميعها يعلن ان ابنة عمه محجوزة له، وعندها لا يستطيع احد التقدم ‏إلى خطبتها حتى لو اقترن هذا الابن العم بفتاة اخرى.‏
وفي هذه الحالة يقوم اهل الحكمة والجاه من العشيرة بالوساطة التي قد تطول الى ‏اشهر أو سنوات لاقناع ابن العم وعائلته باعلانه التنازل عن ابنة عمه المحجوزة له. وعندها ‏فقط يستطيع أي شاب التقدم لخطبة هذه الفتاة. (كونا)