مجموعة مجهولة تهدد بتحويل مخيم عين الحلوة الى «بركة دم»

ماذا يجرى في مخيم عين الحلوة؟

بيروت - هددت مجموعة اصولية مجهولة تطلق على نفسها اسم "جماعة النور" الاربعاء بتحويل مخيم عين الحلوة للاجئين (جنوب) الى "بركة دم" اذا تم تسليم اصوليين لبنانيين موجودين في المخيم الى السلطات اللبنانية التي تلاحقهم.
وقالت "جماعة النور" التي تكشف عن نفسها للمرة الاولى في البيان المكتوب بصيغة اصولية تستشهد بالايات القرآنية "سنحول المخيم لا بل لبنان كله الى بركة من الدماء اذا واصل الخونة سعيهم لتسليم مجموعة الضنية المتواجدة في المخيم".
يشار الى ان المقصود بمجموعة الضنية بضعة عناصر من الاصوليين السنة لجأوا الى المخيم بعد ان قضى الجيش اللبناني في كانون الثاني/يناير عام 2000 على عصيان مسلح قامت به مجموعة من الاصوليين السنة كانت تتخذ من جرود الضنية في شمال لبنان معقلا لها.
واتهم البيان بالتحديد الشيخ ماهر حمود و"مرتدين" من تنظيمات فلسطينية ومجموعات اسلامية داخل المخيم بالسعي لاستكمال ما بدوأه سابقا عندما سلموا الجيش اللبناني في 16 تموز/يوليو الماضي الاصولي بديع حمادة.
وقال البيان "انذرنا قبل اقل من اسبوعين الشيخ ماهر حمود وحذرناه من مغبة تسليم الاخ بديع حمادة الى الجيش اللبناني لكن هذا التحذير لم يكن كافيا فقد واصل بالتعاون مع بعض الخونة المرتدين في الكفاح المسلح وفي الجماعات التي تدعي الاسلام في المخيم وهي منه براء مسلسل تدخلهم السافر وغير المقبول في ما يجري على ساحة المخيم".
بالمقابل قلل الشيخ حمود ومصادر فلسطينية من اهمية التهديد مشددين على ان الرافضين لتسليم المطلوبين قلة.
وقال الشيخ حمود "الاسم مختلق وهذه الجماعة لا وجود لها" مؤكدا انه "لم يعلن عن مبادرة لتسليم مجموعة الضنية وانما الاعلام تحدث عن ذلك" مضيفا "نحن نتشاور مع المعنيين في المخيم فيما يصلح اوضاع هذا المخيم".
واكد مصدر فلسطيني ان "البيان مدسوس" وان هذه المجموعة "ليس لها اي واقع حقيقي".
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "لا مشكلة بين الاسلاميين داخل المخيم. واذا حصلت مبادرة لتسليم مجموعة الضنية فستكون باقناعهم بتسليم انفسهم كما جرى مع بديع حمادة".
يذكر بانه تم منذ اسبوعين تعطيل عبوة ناسفة كانت تستهدف امام مسجد القدس في صيدا (جنوب)، الشيخ ماهر حمود، الذي لعب دورا بارزا في عملية تسليم بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة عناصر من المخابرات العسكرية الى الجيش اللبناني والتي تكفلت بتنفيذها داخل المخيم مجموعة "عصبة الانصار" الاسلامية الفلسطينية المدرجة في لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها واشنطن بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.