مسرحية «الناس اللي في الثالث» تنجح في تونس

فاروق الفيشاوي تألق كعادته

الحمامات (تونس) - قدمت فرقة المسرح القومي المصري الاثنين مسرحية "الناس اللي في الثالث" على خشبة مسرح الهواء الطلق بالحمامات فى اطار دورته الثامنة والثلاثين حيث حضرها جمهور غفير غصت به المدارج.
وقد اخرج مسرحية "الناس اللي تحت"، نسبة لسكان العالم الثالث، محمد عمر عن نص للسناريست المصري الشهير اسامة انور عكاشة. وتعالج المسرحية موضوع الهاجس الامني لدى انظمة العالم الثالث القائمة على مبدأ استباحة كل شيء بحجة حفظ الامن العام اضافة الى انهيار بعض القيم في المجتمع العربي الاسلامي.
والى جانب سميحة وفاروق الفيشاوي يشارك كل من رشوان توفيق ورياض الخولي وعبد العزيز مخيون في بطولة المسرحية التي تدور حول اسرة متوسطة الحال تقيم في الطابق الثالث من مبنى في الشقة رقم 333.
كل شيء يبدو على ما يرام في البداية والاسرة تحضر للاحتفال بزفاف ابنها وفجأة يبدأ التصاعد الدرامي للاحداث وتبدأ الشخصيات في التعري حين يستبيح ضابط المباحث (رياض الخولي) حرمة المنزل بحجة حفظ امن الشارع الذي سيمر منه موكب الجنرال الافريقي ضيف مصر.
فالام (سميحة ايوب) المكافحة العطوفة التي تسعى الى تلبية رغبات ابنائها رغم الظروف القاسية تهتز ثقتها في زوجها المتوفي بعد ان يعلمها ضابط المباحث بان الخادمة المنزلية التي تعمل عندها هي ثمرة زواجه من امرأة اخرى في السر.
هناك ايضا الابن الاكبر سعيد (عبد العزيز مخيون) الذي يحتفل بزفافه والذي يمثل نموذجا للطبقة الوصولية التي تسعى الى تحسين وضعها الاقتصادي على حساب مبادئها.
فسعيد كان مناضلا سياسيا شانه شان والده قبل ان يتزوج من العشيقة السابقة لمديره مقابل الحصول على ترقية مهنية وزيادة في الراتب.
اما وحيد (فاروق الفيشاوي) الذي كان يعمل في احد البلدان العربية فهو مثال الشاب المدلل المنحل اخلاقيا والانتهازي الذي لا يفكر الا في مصلحته.
وترمز وسيلة الخادمة المنزلية الى الكادحين المغلوبين على امرهم والابن الكسيح هاني للحرية والانطلاق.
وقد اجمعت الصحف التونسية على اعتبار المسرحية "عملا جريئا يخاطب ضمير الانسان العربي" ويصور بسخرية واقع العالم الثالث.
وكان مهرجان قرطاج افتتح في 12 تموز/يوليو ويستمر حتى 23 اب/اغسطس.