شارون يتعرض لضغوط بسبب فشله في وقف العمليات الفدائية

القدس - من جان مارك موجون
شارون مطالب بتقديم اجوبة على فشاه الأمني

يتعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي لضغوط قوية تطالبه بتوضيح سياسته الجديدة المتعلقة بطرد الفلسطينيين وهدم منازلهم وذلك بعد موجة الهجمات الفلسطينية الجديدة التي لم تحل اعادة احتلال الضفة الغربية دون وقوعها.
وتحت عنوان "شارون مدين لنا بجواب" قال رئيس تحرير صحيفة معاريف الواسعة الانتشار امنون دانكنر الاثنين ان "ارييل شارون الرجل الذي قدم لنا وعودا زائفة خلال حملته الانتخابية باحلال الامن في منازلنا وشوارعنا واماكننا الترفيهية وحافلاتنا ... لا يوضح موقفه امام الجمهور".
وبعد اعادة احتلال المدن الفلسطينية الرئيسية في الضفة الغربية منذ 19 حزيران/يونيو الماضي وفرض نظام حظر التجول منعت اسرائيل اليوم الاثنين الفلسطينيين من التنقل بسياراتهم في خمس مدن شمال الضفة بعد ان اودت الهجمات الفلسطينية بحياة عشرة اسرائيليين واثنين من الفيليبينيين في غضون 24 ساعة.
ومن جانبه بدا الجيش في هدم منازل النشطاء الفلسطينيين المشتبه في اشتراكهم في شن هجمات واتخذ للمرة الاولى قرارا بطرد بعض افراد اسرهم من الضفة الغربية الى قطاع غزة.
واليوم بذل وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر كل ما بوسعه لاقناع الاسرائيليين بان العمليات الباهظة الكلفة في الضفة الغربية تعطي نتائج مؤكدا للاذاعة الاسرائيلية ان "لا احد يدخل او يخرج" من الضفة الغربية.
وقال بن اليعازر "يجب توقع مفاجآت في مكافحة الارهاب واسرائيل تنظر في كل التدابير الممكنة لخفض مستوى العنف" في الوقت الذي تلوم فيه الصحف بمرارة الحكومة على فشلها في هذا المجال.
واستنادا الى الاذاعة فان السياج الامني الذي بدأ بناؤه في حزيران/يونيو والمتوقع ان يمتد 350 كلم على طول الخط الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل لم يزد حتى الان عن 40 مترا.
وتساءل امنون دنكنر "من هي الحكومة التي تكتفي بعمليات عسكرية جزئية نتائجها مؤقتة جدا في الوقت الذي يستمر فيه تعرض مواطنيها للقتل والجرح والعيش في الخوف والرعب؟".
وشدد على ان "الحكومة التي تعامل مواطنيها بهذا الاسلوب عليها ان تقدم لهم ايضاحا" مشيرا الى ان اكثر من 500 اسرائيلي قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة قبل 22 شهرا.
ومن جانبها اعتبرت يديعوت احرونوت، كبرى الصحف الاسرائيلية، انه "بعد عامين من الكراهية والرعب يشعر الاسرائيليون بالقرف والملل من الموت والمعاناة".
وتساءلت "هل علينا انتظار اعتداء هائل او ربما حرب بيولوجية من صدام حسين لنستعيد وعينا واحساسنا؟".
اما زئيف شيف المحلل العسكري لصحيفة هارتس اليسارية فيقول ان "الكل يتصرف وكأن الهجمات الاستشهادية بدأت منذ اسابيع فقط. فرغم اننا نواجهها منذ سنوات ما زال الضباط الاسرائيليون يتساءلون عن الاجراءات الاكثر ملاءمة لمواجهة هذه الحرب".
ويرى افيغدور ليبرمان زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف الذي انسحب مؤخرا من الائتلاف الحكومي ان شارون "فشل بصورة خطيرة. فقبل الانتخابات وعدنا الرجل بالسلام والامن لكن لا يوجد هناك لا سلام ولا امن".
واضاف "اعتقد بالتالي ان عليه (شارون) ان ياخذ بيريز بيده ويبحث عن دار التقاعد المناسبة لهما والتي على الاثنين ان يذهبا اليها في اسرع وقت ممكن".