العراق يدعو وفدا من الكونغرس الاميركي لزيارته

العراقيون خرجوا لشوارع بغداد تعبيرا عن غضبهم من التهديدات الأميركية

بغداد - دعا رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي الاثنين وفدا من الكونغرس والنواب الاميركيين لزيارة العراق لمدة ثلاثة اسابيع للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود اسلحة دمار شامل حسب ما ذكرت وكالة الانباء العراقية.
واضافت الوكالة ان الدعوة وجهت في رسالة الى كل من رئيس مجلس النواب الاميركي دنيس هاسترت وزعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل سلمت الى دبلوماسي بولندي يتولى قسم رعاية المصالح الاميركية في العراق.
وجاء في الرسالة دعوة لان يقوم وفد من الكونغرس "بأي عدد ترون والى من تريدون ان يحضر معهم من الخبراء في الاختصاصات الكيماوية والبيولوجية والنووية ليزوروا العراق ويحملوا معهم المعلومات التي تزودهم بها حكومتكم عن قولها غير الصحيح بان العراق قد انتج اسلحة كيماوية وبيولوجية وانه بصدد انتاج اسلحة نووية وفق ما صرح به المسؤولون في بلادكم يردفهم رئيس وزراء بريطانيا بهذا القول".
في الأثناء عبرت الطبقة السياسية الاميركية عن تساؤلات او قدمت توصيات حول الخطوات التي يجب اتباعها في مواجهة العراق بعد ان اكد الرئيس الاميركي جورج بوش تصميمه على التوصل الى تغيير الحكومة العراقية.
وقد اجمع عدد كبير من ابرز البرلمانيين الديموقراطيين والجمهوريين في مقابلات مع محطات تلفزيونية عدة في البلاد على ان الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار العالمي ورحيله مرغوب فيه حتى اذا احتاج الامر لاستخدام القوة.
الا ان بعضهم حذر من عمل عسكري متسرع قد لا يحصل على دعم كاف في الولايات المتحدة والخارج، واثاروا حتى ذكرى حرب فيتنام المؤلمة.
وتبنى جوزف ليبرمان المرشح الديموقراطي السابق لمنصب نائب الرئيس والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة، موقفا حازما بدعوة الكونغرس الى اعطاء الرئيس بوش في موعد اقصاه نهاية العام الجاري، السلطات اللازمة "للعمل من اجل طرد صدام حسين".
واضاف ليبرمان في حديث لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية "نملك القوة اللازمة لجعله يرحل ويمكننا وضع خطة لتحل محله حكومة عراقية موحدة. فلنعمل ولنعط الرئيس السلطة لتحقيق الهدف لذي ننتخب من اجله قادتنا".
الا ان هذه التصريحات لم تلق صدى لدى احد ابرز الديموقراطيين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جوزف بايدن.
فبعد ان اقر بان صدام حسين يشكل "خطرا على العالم"، اشار الى انه "يحتاج على الارجح الى وقت طويل قبل ان يمتلك القنبلة" النووية "ويجب انجاز الكثير" قبل شن عملية عسكرية.
وفي تصريحات لشبكة "ان بي سي"، قال بايدن "لا اعتقد ان الوقت حان للرئيس بوش لتحديد استحقاقات".
واكد بايدن ان "الامم العظيمة لا يمكنها ان تتصرف كيفما اتفق وعلى واشنطن التأكد من الحصول على دعم دولي واسع"، مؤكدا ضرورة ضمان "وقوف الفرنسيين والروس في صفنا".
وحذر الان سبيكتر احد قادة الجمهوريين - حزب بوش - في مجلس الشيوخ من خطر شن عمليات من دون الدعم اللازم من الرأي العام والبرلمانيين.
وقال سبيكتر لشبكة "سي ان ان" "نحتاج الى مناقشات لاطلاع الرأي العام الاميركي على القضية المطروحة. لقد تعلمنا بمرارة في فيتنام اننا لا نستطيع العمل بمفردنا بدون الرأي العام وبدون الكونغرس".
وكان عدد من اعضاء الكونغرس دعوا الادارة الاميركية الى ان تحدد بدقة مخاطر شن هجوم محتمل على العراق المتهم بتطوير برامج لانتاج اسلحة للدمار الشامل.
واكد الرئيس الاميركي مجددا السبت انه مصمم على التوصل الى تغيير الحكومة العراقية في بغداد باستخدام كل الوسائل المتاحة، بدون ان يذكر اي تفاصيل. وقال "انني رجل صبور وسأستخدم كل الوسائل المتوفرة".
وقد رفضت واشنطن اقتراح بغداد دعوة رئيس لجنة التحقق الدولية هانس بليكس الى العراق لمناقشة استئناف محتمل لمهمة مفتشي الاسلحة المتوقفة منذ 1998.
وترى الولايات المتحدة ان زيارة كهذه غير مجدية مؤكدة ان العراق يجب ان يسمح بعودة المفتشين بدون شروط او محادثات. وقد تخلى بليكس بنفسه عن تلبية دعوة بغداد بدون تعهد واضح حول استئناف عمليات التفتيش.