الحكومة السودانية تحذر من هجمات للجيش الشعبي

هل يقضي التوتر الجديد على اتفاق وقف اطلاق النار؟

الخرطوم - ذكرت وكالة الانباء السودانية ان الحكومة السودانية اتهمت الاثنين الجيش الشعبي لتحرير شعوب السودان باعداد هجوم على مواقع للحكومة في الجنوب.
واضافت الوكالة ان الحكومة حذرت من ان الجيش سيرد بقوة على اي هجوم يشنه المتمردون.
ونقلت الوكالة عن "مصادر رفيعة" المستوى في وزارة الدفاع قولها ان "الحركة الشعبية مستمرة في تجميع عناصرها ونقل الاسلحة الثقيلة والمعدات والمؤن في مناطق معروفة في ولاية شرق الاستوائية".
وكان مسؤول رفيع المستوى في حركة التمرد اعلن الثلاثاء الماضي ان حوالي 300 شخص قتلوا ونزح حوالي 100 الف في هجوم شنته القوات الحكومية السودانية ومجموعات مسلحة تابعة لها في منطقة غنية بالنفط في الجنوب، لكن السلطات السودانية نفت ذلك.
وتابعت المصادر ان "القوات الحكومية دعمت خطوات السلام الاخيرة لان السلام هدف وطني خصوصا وان هذه الخطوات لاقت دعما وطنيا واقليميا ودوليا".
وتمنت المصادر لو ان خطوات السلام هذه الحقت باتفاق لوقف اطلاق النار وقالت "بالرغم من عدم التوصل الى اتفاق لوقف النار فان القوات المسلحة تواصل ضبط النفس دعما لعملية السلام".
وختمت محذرة من ان "اي عمل عدواني من جانب الحركة سيكون تجاوزا لحسن النوايا ومناخ السلام وسيدفع بالقوات المسلحة الى رد قوي وحاسم حفاظا على حقوق الشعب السوداني ومكتسبات السلام".
وقد وقعت الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في 20 تموز/يوليو بروتوكول اتفاق يمنح الجنوب فترة حكم ذاتي يستمر ست سنوات على ان يليه في نهايتها استفتاء لتقرير المصير.
ومن المقرر ان يلتقي الطرفان في منتصف آب/اغسطس الحالي في كينيا لمتابعة المحادثات حول ملفات اخرى كاقتسام السلطة والثروات وحقوق الانسان ووقف اطلاق النار.
ويشهد السودان منذ 19 عاما حربا اهلية بين التمرد في الجنوب الذي تسكنه اكثرية مسيحية وارواحية والحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم.