12 قتيلا اسرائيليا في هجومين فلسطينيين

صورة من التلفزيون لعملية تفجير الحافلة

القدس – افادت حصيلة جديدة من مصادر الشرطة اوردها التلفزيون الاسرائيلي ان تسعة اشخاص قتلوا واصيب قرابة خمسين اخرين بجروح بينهم عشرون في حال الخطر في الانفجار الذي وقع صباح الاحد على متن حافلة شمال اسرائيل.
ونقل التلفزيون عن شهود عيان ان كتلة من النار شوهدت اثناء الانفجار الذي هشم الحافلة التي كانت مكتظة.
واكدت الشرطة الاسرائيلية ان الانفجار ناجم عن "اعتداء ارهابي" من دون ان يكون بامكانها القول ما اذا كان الانفجار عملية استشهادية ام لا. الا ان بيان كتائب عز الدين القسام، التي تبنت العملية، تكلم عن عملية استشهادية.
ومن جهة اخرى قالت الشرطة الاسرائيلية أن مسلحا فلسطينيا فتح الاحد النار قرب بوابة دمشق، إحدى المداخل المؤدية إلى المدينة القديمة بالقدس، مما أدى إلى تبادل لاطلاق النار قتل خلاله ثلاثة أشخاص وجرح 14 آخرون.
واستشهد المسلح الفلسطيني برصاص شرطة الحدود الاسرائيلية.
وقال رئيس شرطة القدس ميكي ليفي للصحفيين أن المسلح البالغ من العمر تسعة عشر عاما، فتح النار على سيارة تابعة لشركة الاتصالات بيزيك، كانت متوقفة قرب بوابة دمشق، مما أدى إلى إصابة السائق.
وردت شرطة الحدود التي كانت قريبة من موقع الحادث على النار بالمثل، وقتل المسلح في تبادل إطلاق النار.
وقالت التقارير أن أحد القتلى من مسئولين الامن الاسرائيليين والقتيل الثالث فلسطيني من المارة.
وقد وقعت عملية تفجير الحافلة في منطقة توقف عند مفترق ميرون قرب قبر الحاخام شيميون بار يوحائي المقدس لدى اليهود الذي يقع على الساحل بين صفد وعكا وعلى بعد ثلاثة كيلومترات من صفد في الجليل الاعلى.
وقد اشتعلت النار في الحافلة التي تعمل على الخط رقم 361 الذي يربط مرفأ حيفا ومدينة صفد. وشوهدت المروحيات تنقل المصابين الى المستشفيات القريبة.
وقد توعدت اسرائيل على الفور على لسان الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر بمواصلة "حربها ضد المنظمات الارهابية الفلسطينية بدون هوادة"، في الوقت الذي حملت فيه السلطة الفلسطنية حكومة ارييل شارون مسؤولية ما يحصل.
وقال بازنر "من الواضح انه بعد هذا الهجوم الدامي سيكون على اسرائيل مواصلة حرب بدون هوادة ضد المنظمات الارهابية التي تقف وراء هذه الفظاعات".
واضاف "انها حرب طويلة المدى نخوضها للاثبات لهذه المنظمات انها لن تتمكن من زعزعة تصميمنا على هزيمة هذه الافة".
من جهته حمل نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاحد الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون مسؤولية العنف المستمر.
وقال ابو ردينة "ان حكومة شارون تتحمل المسؤولية عن استمرار هذا العنف لانها ترفض العودة الى طاولة المفاوضات" معتبرا ان "المطلوب هو وقف الدعم الاميركي لهذه الحكومة الاسرائيلية لاجبارها على وقف عدوانها والمطلوب انسحاب اسرائيلي فورى من المدن الفلسطينية التى اعيد احتلالها والعودة الى طاولة المفاوضات".
ونقل التلفزيون الاسرائيلي عن شهود ان كتلة من النار مزقت مؤخرة الحافلة وسقفها بينما كانت مكتظة بالركاب.
واوضحت كتائب القسام في بيانها ان هذه العملية هي الرد الثاني على مقتل قائدها الشيخ صلاح شحادة بعد الرد الاول الذي تمثل بتفجير عبوة ناسفة في الجامعة العبرية في القدس الشرقية الاربعاء الماضي ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص وجرح العشرات الاخرين.
وقالت كتائب القسام "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تبرق الرد الثاني لشهداء مجزرة غزة وعلى رأسها القائد العام الشيخ صلاح شحادة ومساعده القائد زاهر نصار تقول ان ردنا على تقرير الامم المتحدة هو عملية اليوم كما نؤكد ان اعمال العربدة التي تقوم بها اسرائيل من اعتقال ونسف لبيوت الاستشهاديين هو تصعيد العمليات الاستشهادية والضرب في كل مكان".
واضاف البيان "ندعوكم لترقب ردنا القادم الذي سيخزي به الله وجوه الصهاينة ويشفي صدور قوم مؤمنين".
وخاطب البيان الاسرائيليين "من اراد منكم النجاة فليعد من حيث اتى عندها لن يكون لنا في دماؤكم واشلائكم حاجة لقد قررنا ان نستهدفكم في كل مكان في جامعاتكم ومدارسكم ومؤسساتكم واسواقكم واماكن تجمعاتكم وابنيتكم السكنية".
وكانت كتائب القسام هددت بقتل "مئة اسرائيلي" مقابل كل قائد يقتل لها في عمليات اسرائيلية.
يذكر ان اسرائيل قصفت بواسطة مقاتلة من طراز اف 16 في 22 تموز/يوليو حيا سكنيا مكتظا في مدينة غزة ما ادى الى مقتل 15 فلسطينيا من بينهم قائد الجناح العسكري لحماس وتسعة اطفال.
وتأتي هذه العملية قرب صفد في اليوم نفسه الذي فجر فيه الجيش الاسرائيلي تسعة منازل في الضفة الغربية لعائلات فلسطينيين شاركوا في عمليات ضد اهداف اسرائيلية وينتمون الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي.
من جهة ثانية استشهد فلسطيني مسلح فجر الاحد على الشاطىء شمالي مدينة غزة في قطاع مستوطنة دوغيت حسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان.
كما قامت القوات الاسرائيلية التي احتلت كافة احياء نابلس منذ الخميس الماضي باعتقال ما لا يقل عن خمسين ناشطا فلسطينيا.