صحيفة تونسية تصف التقرير حول مجازر جنين بـ«تقرير العار»

مخيم جنين لا يزال شاهدا على ما جرى

تونس - اعتبرت صحيفة "لوتان" السبت في افتتاحيتها ان تقرير الامم المتحدة حول مجازر جنين "يفتقر الى المصداقية ومغلوط كليا" وانتقدته بلهجة شديدة واصفة اياه بانه "تقرير العار".
وقالت الصحيفة التونسية الصادرة باللغة الفرنسية ان هذا التقرير "وضع في المكاتب بعيدا عن الواقع الميداني المأساوي" وكان "يتعين على الامم المتحدة "الشهيرة" ان تبذل المزيد من الجهود فيما يخص جانب المصداقية".
وكتبت الصحيفة "مرة اخرى تعطي الامم المتحدة الدليل على عجزها وانصياعها الكامل للولايات المتحدة وحلفائها" معتبرة ان التقرير "يكرس سياسة الكيل بمكيالين".
ومن جانبها كتبت "لوتان" ان الامم المتحدة "تفقد كل يوم شيئا من سلطتها ونطاق عملها وصلاحياتها. وباتت الامم المتحدة مجرد واجهة تزعم انها تدافع عن انبل القيم الانسانية والبشرية لمجرد كسب الشرعية".
ووصفت الصحيفة التقرير حول مجزرة جنين بانه "غريب ومثير للصدمة" و"ان الجميع يتذكر المشهد المروع الذي شاهدناه (...) ولا احد يستطيع ان ينسى صور تلك الجثث المكدسة تحت الانقاض".
وتساءلت الصحيفة "لماذا اذن تقريرا من هذا القبيل اذا لم يهتم بالادانة وشجب هذه المجزرة التي ستبقى عالقة في الذاكرة الجماعية الدولية؟".
واضافت "ان الامم المتحدة بقبولها المشاركة في مناورة بشعة كهذه والتي تزيد من تدني وضعها، تساهم في تغطية جرائم اسرائيل وتشجيعها على الاستمرار على نفس المنوال".
وخلصت الصحيفة الى القول "ان الامم المتحدة التي باتت اليوم في حالة انحطاط وخضوع وتدجين لا يمكنها البتة اعادة ارساء السلام الذي كان هدفها اصلا فلماذا اذن ما زالت موجودة".
ولا يأخذ التقرير الذي صدر في نيويورك بالاتهامات عن وقوع مجزرة في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية خلال احتلاله في نيسان/ابريل 2002 من قبل الجيش الاسرائيلي لكنه يشير الى ان اسرائيل اخرت وصول المساعدات الى الجرحى واعمال الاغاثة الانسانية.
وقد رفضت اسرائيل توجه بعثة من الامم المتحدة الى جنين. واستند التقرير المنشور الى مختلف الشهادات.