الصحف السعودية تشن حملة قوية ضد ضرب العراق

وزير الخارجية السعودي يبذل جهودا واسعة لمنع حرب اميركية بالمنطقة

الرياض - حذرت الصحف السعودية الولايات المتحدة من كارثة كبيرة في الشرق الاوسط في حال نفذت خطتها لتغيير الحكومة العراقية بالقوة العسكرية.
وقالت صحيفة "عكاظ" ان "القرار بضرب العراق سيقود المنطقة الى كارثة سيكون الكثيرون ضحاياها".
واضافت الصحيفة "اذا كان الهدف هو تغيير الخريطة السياسية (في المنطقة) والانتقال بحرب التغيير من بلد لبلد اخر فان النتيجة التي ستؤدي اليها هذه السياسات سوف تقود الى مشاكل عميقة".
وتابعت الصحيفة "اننا نحذر من ان المنطقة لن تكون في يوم من الايام افغانستان اخرى".
ومن جانبها قارنت صحيفة "البلاد" بين الخطط الاميركية لتغيير الحكومة العراقية وخطط اسرائيل لاقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ورأت ان "اسرائيل تبدو وكانها تسعى الى محاكاة الخطط الاميركية تجاه بغداد بخطط من جانبها لاطاحة السلطة الفلسطينية".
واضافت ان "الحروب كلها قذرة لكن اسواها تلك التي لا تحتكم الى اي مرجعية دولية تحكمها ولا تستهدف ازالة ظلم او درء كارثة انسانية بل تستهدف تكريس الظلم وتعميق الكارثة".
وكتبت صحيفة عكاظ السعودية ان "المسألة بالنسبة لواشنطن ليست الرغبة في التخلص من اسلحة الدمار الشامل التي تقول ان العراق يمتلكها، وليست في التخلص من الحكومة العراقية، ولكن احتلال العراق، الدولة، من اجل خططها للسيطرة على المنطقة".
واضافت "حتى لو سمح العراق بعودة المفتشين الدوليين وحتى لو حصل تغيير في نظام الحكم في بغداد (..) فان الولايات المتحدة ستضرب العراق وتحتله ايضا".
وعلى صعيد آخر وصل وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى طهران في زيارة عمل تخصص للبحث في التهديدات الاميركية ضد العراق والوضع في الشرق الاوسط.
وكان في استقبال المسؤول السعودي لدى وصوله نظيره الايراني كمال خرازي ومسؤولون آخرون في وزارة الخارجية.
وبحسب برنامج الزيارة، يلتقي الامير سعود الفيصل ظهرا خرازي قبل ان يلتقي الرئيس الايراني محمد خاتمي.
وفي تصريح للصحافيين، ذكر الوزيران بمعارضة بلادهما توجيه اي ضربة اميركية ضد العراق، وهو احتمال يثيره المسؤولون الاميركيون اكثر فاكثر.
وقال الوزير السعودي "كنا دوما نعارض اي هجوم موجه ضد بلد عربي او مسلم وهذا يشمل العراق ايضا".
ومن جانبه، قال خرازي "لدينا الموقف نفسه وكما سبق وقلنا، نعارض اي هجوم ضد بلد مسلم".
واشار الوزير السعودي الى ان زيارته تندرج في اطار "المشاورات الدورية" بين البلدين، مؤكدا ان الرياض تحاول "التوصل الى موقف مشترك للدول الاسلامية" بشان القضايا الاقليمية.
واضاف الوزير السعودي انه يحمل رسالة من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الى الرئيس الايراني تتناول "الوضع في الشرق الاوسط وبصورة عامة في مجمل المنطقة".
واعلن خرازي من جهته ان المحادثات ستتناول "مختلف وجوه العلاقات الثنائية" ومسائل اخرى بينها افغانستان، مؤكدا ان اللقاءات بين الجانبين من شانها "ان تساهم في السلام والاستقرار في المنطقة".
وسيتوجه ايضا الى طهران الاحد يوسف بن علوي بن عبد الله وزير الدولة العماني المكلف الشؤون الخارجية. وعمان عضو في مجلس التعاون الخليجي الى جانب السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.
ومن جانبه اشاد نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان الخميس بموقف السعودية الرافض للتهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري العراق.
وقال رمضان في حوار بثته "قناة العراق الفضائية" "نحن بالتأكيد نعتبر موقف المملكة (العربية السعودية) وبهذا الوضوح موقفا متقدما. ونحن نقدر هذا الموقف".
واضاف "نحن نشعر بسرور من اي موقف من اي قطر عربي لان هذا يقع في خدمة حماية الامة وسلامتها وتعضيد امكاناتها وقدراتها".
واكد رمضان ان "العدوان على العراق اذا كان عدوانا غير مباشر الان على الاقطار العربية فانه سيكون مباشرا في مرحلة لاحقة اذا ما نال العدو من تحقيق اغراضه الشريرة لا سمح الله".
واوضح ان "العراق يتمنى ان يتطور هذا الموقف (السعودي) والموقف العربي بشكل كامل"، مشيرا الى ان "موقف المملكة ودول الخليج بالمقارنة مع المراحل السابقة هناك تقدم كبير ونأمل من خلال العلاقات الثنائية والحوارات ان يتقدم اكثر الى الامام".
وكان الامير نواف بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات السعودي، اكد في مقابلة اجرتها معه صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية نهاية حزيران/يونيو ان بلاده تعارض توجيه ضربة اميركية للعراق بحجة انه يقوم بتطوير اسلحة دمار شامل.
وحول اعادة فتح المنفذ الحدودي بين العراق والسعودية، اشار نائب الرئيس العراقي الى ان "العراق يعتقد انه خلال ايام سينشط هذا المنفذ ليس فقط في اطار العلاقات الاقتصادية بين العراق والمملكة بل ان هناك عددا من الاقطار الخليجية ستستفيد من هذا المنفذ مما سيشكل جدوى اقتصادية افضل لبعضها، كدولة قطر".
واضاف "انا اعتقد اننا نسير لحد الان في الاتجاه الصحيح (..) وواثق اننا سننتقل الى مراحل متقدمة في العلاقات".