واشنطن تسعى لتغيير جذري في النظام الايراني

زلماي خليل يؤكد فشل خاتمي في تحقيق اصلاحات جوهرية

واشنطن - أعلن مساعد بارز بالبيت الابيض أن الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش استعان باساليب الرئيس الاسبق رونالد ريجان السياسية في التعامل مع إيران حيث يتحدث "بوضوح أخلاقي" عن شرور النظام المتشدد في طهران، ويؤيد عناصر المجتمع الايراني الراغبة في الحرية.
وقال المسئول أنه في حين شجع وصف ريجان للاتحاد السوفييتي السابق بأنه "إمبراطورية الشر"، المنشقين على المطالبة بحريات أوسع وأسهم في انهيار الشيوعية في موسكو، فإن وصف بوش لايران على أنها إحدى دول "محور الشر" يهدف إلى إعطاء أمل للعناصر الاصلاحية في هذا المجتمع.
غير أن هذه السياسة، كما أوضح مساعد بوش الخاص لشئون الشرق الادنى زالماي خليل زاد، لن تعتمد فقط على "الاصلاحيين" الذين يقودهم الرئيس المعتدل محمد خاتمي الذي "كان غير مؤثر في تحدي النظام الديني المحافظ، وبالتالي لم يحظ سوى بمكاسب هامشية".
وذكر خليل زاد أمام مستمعيه في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى "إن السياسة الاميركية لا تهدف إلى فرض تغيير على إيران ولكن دعم الشعب الايراني في سعيه لتقرير مصيره".
وقال "إن سياستنا لا تتعلق بخاتمي أو الزعيم المتشدد آية الله علي خامنئي - أي بالاصلاح أو التشدد - وإنما تتعلق بتأييد هؤلاء الذين يرغبون في الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية وفرصة اقتصادية وتعليمية لانفسهم ولاخوانهم المواطنين والنساء".
وكان معظم الانتباه الخاص بعبارة "محور الشر" التي حددها بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير الماضي قد تركز على العراق. لكن بوش جذب مزيدا من الانتباه لسياسته إزاء إيران في خطاب ألقاه في 12 من تموز/يوليو الماضي لتأييد المظاهرات الشعبية في طهران.
ووصف خليل زاد السياسة الاميركية بأنها ذات "مسارين" هما "الوضوح الاخلاقي" و "التحديد". وقال "إنها تبلغ العالم بالتحديد ما تعتبره مدمرا وغير مقبول في تصرفات إيران - مثل رعاية الارهاب، والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وقمع الرغبات التي يتم الاعراب عنها بوضوح من جانب الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية - بينما تحدد رؤية إيجابية للمشاركة ودعم الشعب الايراني".
وأنحى خليل زاد باللائمة في سوء العلاقات الاميركية-الايرانية على نظام الملالي بشكل كامل. وقال "إن سياسات النظام الايراني الحالي - داخليا وخارجيا- مسئولة عن الحالة الضعيفة للاقتصاد والعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن التعبير الايراني عن التعاطف مع الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وما أعقبه من تأييد لمحادثات بون التي أسفرت عن تشكيل الحكومة الجديدة في أفغانستان المجاورة لم يوقف دعم طهران المستمر "للجماعات الارهابية" مثل حزب الله والقاعدة.
وأوضح خليل زاد أنه بينما اعترفت إيران باعتقال بعض أعضاء القاعدة، إلا أنها لم تدل مطلقا بأي معلومات عن عدد من اعتقلتهم أو من وفرت لهم ممرا آمنا عبر أراضيها في أعقاب الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.
وحث المسئول الاميركي إيران على التخلي عن دعمها لحزب الله، والموافقة على الاقتراح السعودي بإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.
وتساءل خليل زاد قائلا "في القرن الحادي والعشرين، هل يجب على إيران أن تكون الوحيدة بخلاف العراق والفلسطينيين التي تطلب تدمير شعب أخر؟".
وقال خليل زاد أن "طغمة غير منتخبة" في طهران تسيطر على السياسة الخارجية وتحبط أي أمل في تحسين العلاقات الاميركية-الايرانية بالرغم من المصالح المشتركة في رؤية أفغانستان مستقرة ومكافحة الاتجار بالمخدرات وحل مشكلة التهديد العراقي.