باول يرفض العرض العراقي بشأن المفتشين الدوليين

اقتراح بغداد بعودة المفتشين لم يغير قناعات الادارة الاميركية

مانيلا - رفض وزير الخارجية الاميركي بشكل قاطع السبت دعوة العراق كبير مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة هانس بليكس الى بغداد لبحث احتمال استئناف عمليات التفتيش المتوقفة منذ كانون الاول/ديسمبر 1998.
وقال باول للصحافيين قبل اجراء محادثاته مع مسؤولين فيليبينيين في مانيلا ان "العراقيين سعوا باستمرار الى الالتفاف حول التزاماتهم بشأن عمليات التفتيش".
واضاف "انهم يعلمون ما ننتظر منهم، واجراء محادثات جديدة ذات طابع عام ليست ضرورية"، موضحا ان "المشكلة لا تتمثل في عمليات التفتيش بل في ازالة الاسلحة".
واستطرد قائلا "ان الهدف يجب ان يكون نزع الاسلحة وازالة جميع مصادر اسلحة الدمار الشامل".
وشدد على ان "الهدف لا يتمثل في اجراء عمليات تفتيش بحد ذاتها بل يجب ان يكون الهدف ازالة الاسلحة. ولا تزال الولايات المتحدة تعتقد ان تغييرالحكومة (في العراق) سيكون الحل الافضل للشعب العراقي".
واكد باول مع ذلك ان اي قرار لم يتخذ بشأن اي هجوم عسكري مقبل ضد العراق.
وتأتي المبادرة العراقية الخميس بعيد تصريح جديد للرئيس الاميركي جورج بوش جدد فيه عزمه على الاطاحة بالحكومة العراقية، علما بانه قد صنف العراق في ما اسماه دول "محور الشر".
وكان البيت الابيض اعلن الجمعة انه لا يرى ضرورة لاجراء محادثات مع العراق حول عودة مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة التي تشكل التزاما على بغداد ان تتقيد به.
كذلك شككت بريطانيا الحليف الاقرب لواشنطن بدورها بالعرض العراقي. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان "صدام معتاد على المناورات والالاعيب. ومساره التاريخي يؤكد انه لا يفي بالتزاماته"، مؤكدا ان المطلوب من العراق واضح وثابت وهو ضمان وصول مفتشي الاسلحة بحرية الى اي مكان وفي اي وقت".
غير ان روسيا التي تسعى منذ اشهر عدة الى اقناع العراق بقبول عودة المفتشين مقابل رفع كامل للحظر، رأت في عرض بغداد "خطوة مهمة باتجاه حل للازمة عبر السبل السياسية والدبلوماسية في اطار قرارات مجلس الامن الدولي".
الى ذلك اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان سيبحث موضوع هذه الرسالة يوم الاثنين مع اعضاء مجلس الامن. واضاف "رغم انه رحب بالرسالة التي تتوافق مع الاتفاق الذي ينص على ابقاء الاتصالات، وبينها محادثات حول المسائل التقنية، فان الاجراء المقترح خارج عن الاجراءات التي وضعها مجلس الامن في قراراته الصادرة عام 1999".
ويطلب مجلس الامن في قراراته من بغداد السماح بدون شروط بعودة خبراء نزع الاسلحة الذين غادروا العراق في نهاية 1998 عشية عملية "ثعلب الصحراء" الاميركية البريطانية ضده.
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عبر في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة عن رغبة العراق في عقد "جولة من المحادثات الفنية بين الخبراء العراقيين ورئيس وخبراء لجنة المراقبة في بغداد في اقرب وقت يتفق عليه".
يذكر ان العراق يطالب برفع الحظر المفروض عليه منذ 1990 مؤكدا انه نفذ جميع التزاماته المتعلقة بازالة اسلحة الدمار الشامل.