المافيا تقوم بتمويل الافلام الهندية!

بومباي (الهند) - من جاي ديشموك
روشان، توم كروز السينما الهندية، في احد استعراضاته التي تعشقها جماهيره

منذ ان كشفت الشرطة النقاب عن محاولة المافيا اغتيال النجم هريثيك روشان او "توم كروز" السينما الهندية تعيش استديوهات "بوليوود"، المستوحى اسمها من بومباي عاصمة صناعة السينما في الهند، حالة رعب تجعل العديد من فنانيها لا يجسرون على التنقل بدون حراس شخصيين.
وكانت الشرطة قامت مؤخرا بتسليم القضاء تسجيلا لمحادثة جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 بين النجم سانجاي دوف ورجل المافيا شوتا شاكيل يتحدثان فيه اغتيال هريثيك روشان.
ويقول مخرج شهير طلب عدم ذكر اسمه "الان بدأت الناس تشعر بالخوف رغم ان خطة قتل روشان المزعومة ترجع الى عامين".
وتشتهر بوليوود بعلاقاتها بالمافيا التي تمول الافلام ذات الانتاج الضخم وتفرض الاتاوات على النجوم وتبتزهم.
وقد افتضح امر الصلة الوثيقة بين المافيا وصناعة السينما الهندية عام 1997 عندما اغتيل المنتج غولشان كومار على ايدي رجال عصابات، كما يوضح المنتج ماهيش بات الذي قال "منذ ذلك الحين بدا العاملون في مجال السينما يشعرون بالخوف لانهم يعتقدون ان حماية الشرطة لهم غير كافية".
وهذا العام قتلت شرطة بومباي رجال عصابات كانوا يعتزمون قتل النجم آمير خان والمخرج اشوتوش غوواريكار الذي كان فيلمه المثير "لاغان" ضمن الافلام المرشحة لجوائز الاوسكار في اذار/مارس الماضي.
ومنذ اسبوعين قتلت الشرطة رجال عصابات كانوا على وشك اختطاف النجمة مانيشا كوارالا.
ويقول شاغان بهوجبال المسؤول الثاني في حكومة ولاية مهاراشترا (وسط) وعاصمتها بومباي "في السابق كان الناس لا يتقدمون بشكاوى عندما يتعرضون لتهديدات المافيا لكن منذ انكشاف امر شريط التسجيل بدا نجوم بوليوود في تقديم الشكاوى واستخدام الحراس الشخصيين".
وفي الاشهر الاخيرة قام عدد من النجوم، مثل شهروخ خان الذي يعتبر الاكثر رومانسية بين نجوم السينما الهندية، واورميلا ماتوندكار بالابلاغ عن تعرضهما لتهديدات العصابات استنادا الى الشرطة.
وكان بهرات شاه، وهو اكبر منتج سينمائي هندي، وقد مول مؤخرا اغلى فيلم في تاريخ السينما الهندية "ديفداس"، قد اعتقل في كانون الاول/ديسمبر لاتهامه باقامة علاقات مع اوساط المافيا.
ويقول احد النقاد ان "كل الذين استفادوا من خدمات المافيا هم اهدافها الرئيسية" معتبرا ان "بوليوود مليئة بالمخادعين. هل تتصورون ان يتآمر سانجاي دوف على اغتيال روشان منذ عامين ثم نجد هذين الاثنين يعملان معا في فيلم واحد العام الماضي، انه حقا امر يثير الاشمئزاز".
وتنتج الهند الف فيلم سنويا، الامر الذي يجعلها اكبر منتج سينمائي في العالم. ويتمتع نجومها السينمائيون بشعبية بين السكان، البالغ عددهم نحو المليار، لا يدانيها سوى شعبية لاعبي الركبي.
وقد لقت السينما الهندية هذا العام تكريما واهتماما كبيرا في مهرجان كان حيث عرض فيلم "ديفداس" الملحمة الهندية التي تستمر ثلاث ساعات، خارج المسابقة الرسمية.
والامر كذلك بالنسبة لمهرجان لوكارنو السويسري، والذي خصص في دورته لهذا العام قسم خاص بعنوان "اينديان سمر" او (صيف هندي) يعرض خلالها 30 فيلما اخرجت على مدار ربع قرن وتتنوع بين سينما المؤلف والسينما الشعبية التي تقدمها استوديوهات "بوليوود".
كما كان "لاغان"، وهو فيلم موسيقي يعرض على مدار ثلاث ساعات توليفة من الاغاني والرقصات التي بلغ عددها 40 رقصة اضافة الى المشاهد الغرامية ومعارك الفلاحين الهنود ضد الاحتلال البريطاني، اول فيلم هندي يرشح لجوائز الاوسكار الاميركية منذ "سلام بومباي" عام 1988.