تحذيرات لبوش من تواجد عسكري طويل ومكلف في العراق

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
بيدن (بالوسط) يحذر من اندفاع بوش لعمل عسكري غير مبرر وغير نافع

جدد الرئيس الاميركي جورج بوش عزمه الخميس على تغيير الحكومة العراقية لكنه واجه تحذيرات علنية من ضيفه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي اعتبر ان الخيار العسكري خطأ، ومن اعضاء في مجلس الشيوخ وخبراء يرون ان الحرب تحتم تواجدا مكلفا وطويل الامد للولايات المتحدة في العراق.
واعلن بوش للصحافيين لدى استقباله الخميس الملك عبد الله الثاني في البيت الابيض انه عازم على دراسة "كل الخيارات واستخدام كل الوسائل. وقال "انا رجل صبور لكني لم اغير رأيي منذ الزيارة الاخيرة للملك" الى البيت الابيض.
واعلن العاهل الاردني الذي امل من جهة اخرى في اقناع واشنطن بتسريع خطة عملها حول تسوية النزاع في الشرق الاوسط، مرارا في الايام الاخيرة ان هجوما عسكريا اميركيا على بغداد سيكون "خطأ كبيرا جدا".
وجدد القول في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الخميس "انها فكرة سيئة، انها حسابات سيئة (...) ستثير الاضطرابات في المنطقة باسرها".
من جهة اخرى، تواصلت جلسات مجلس الشيوخ في غياب ممثلين عن الادارة الاميركية، وذلك من اجل توضيح الجدال حول مدى اهمية تدخل عسكري اميركي محتمل في العراق.
وقال الديموقراطي جوزف بيدن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، ان "الولايات المتحدة لا يمكنها السماح لنفسها بابدال الحكومة العراقية بالفوضى" وهو يغادر سريعا. واعتبر ان واشنطن التي تعطي الاولوية للخيار العسكري، ينبغي ان تكون على استعداد ايضا للالتزام باعادة اعمار البلد على المدى الطويل.
ويشاطر وجهة النظر هذه صامويل بيرغر، مستشار الامن القومي السابق في عهد الرئيس بيل كلينتون، والذي اعتبر ان التهديد الحقيقي الذي يطرحه العراق لا يمكن الا ان يتفاقم اذا وضع يده على السلاح النووي.
وقال بيرغر منبها "لكنه سيكون علينا فيما بعد البقاء لبعض الوقت" في العراق.
وحذر "ساندي" بيرغر ايضا من ان يؤدي سقوط بغداد الى تفاقم خطر زعزعة الاستقرار في المنطقة وخصوصا في باكستان.
واعتبر عدد من الخبراء ان اعادة البناء السياسي والاقتصادي للعراق ستكلف مليارات الدولارات وستؤدي الى تواجد طويل الامد لقوة حفظ سلام مدنية وعسكرية في هذا البلد.
ورأى الجمهوري كاسبار وينبيرغر "لست متأكدا مما اذا كان ينبغي اعادة اعمار العراق، ولو كانت بعض المساعدة مطلوبة في هذا المجال". وقال وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس رونالد ريغان "اذا كنا وحدنا في معركة تغيير الحكومة العراقية، فليكن. لكني متأكد ان ذلك سيولد حلفاء".
وكان عدد من الاختصاصيين طالب الادارة الاميركية الاربعاء بعدم التقليل من قدرات الجيش العراقي الذي يبقى مع ذلك خطيرا.
واخيرا، بدأت جولة مناقشات تهدف الى معرفة ما اذا كان يفترض بالرئيس بوش الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس لاعلان الحرب على العراق. واعلن ترنت لوت، زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ان ذلك ليس ضروريا لان الرئيس يملك، برأيه، التغطية عبر الاذن الممنوح له في ما يتعلق بمكافحة تنظيم القاعدة التي يشتبه في تواجدها في العراق.
لكن بيدن اجاب ان على الرئيس ان يستشير الكونغرس قبل القيام باي تحرك "وان يطلب صلاحية اعلان حرب على غرار ما فعل والده" الرئيس جورج بوش الذي شن حرب الخليج في 1991.