استشهاد اربعة فلسطينيين في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي

نابلس (الضفة الغربية) - من عماد سعادة
الهجمات الاسرائيلية لا تؤدي الا الى مزيد من الهجمات الفلسطينية

استشهد اربعة فلسطينيين فجر الجمعة، ثلاثة في الضفة الغربية وواحد في قطاع غزة، اثناء سلسلة من العمليات الاسرائيلية بعد اقل من 48 ساعة على الهجوم على الجامعة العبرية في القدس.
وفي نابلس بشمال الضفة الغربية، استشهد رائد عماد ونعمان زلوم خلال تبادل لاطلاق نار عندما دخلت وحدات اسرائيلية مدرعة الى المدينة القديمة بحسب مصادر امنية فلسطينية.
وانتشرت حوالي 80 دبابة وناقلة جند مدرعة في المدينة التي كان اجتاحها الجيش الاسرائيلي في نيسان/ابريل.
واكد الناطق باسم الجيش الاسرائيلي حصول العملية الواسعة النطاق مشيرا الى ان "نابلس مركز عمليات ارهابية"، في اشارة الى العمليات الفلسطينية التي قتلت عشرة اشخاص منذ الثلاثاء.
واعلن الناطق "ان قواتنا تحاصر المدينة القديمة وتقوم بتمشيطها بدقة بحثا عن ارهابيين".
واضاف "اثناء العملية، تعرضنا لاطلاق نار من دون وقوع خسائر في صفوفنا، وردينا فجرحنا او قتلنا عددا من الارهابيين".
وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اوقف حوالي 15 مشبوها.
وكان الجيش الاسرائيلي اعاد الاربعاء فرض حظر تجول صارم على نابلس بعد العملية بالقنبلة في الجامعة العبرية في القدس الشرقية التي اوقعت سبعة قتلى وتبناها الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، لكنه لم يدخل بالقوة الى المدينة القديمة.
واستشهد في المنطقة ناشط من حماس هو امجد جبور بيد عسكريين اسرائيليين في قرية سالم.
واكد احد جيرانه ان امجد جبور (28 عاما) "قتل عن كثب برصاص عسكريين اسرائيليين بعد استسلامه". وقال ان "العسكريين امروني بالتوجه الى منزل جبور لابلاغه بانه مطوق ويتوجب عليه ان يستسلم"، مضيفا "انصعت للامر وقبل جبور الاستسلام. نزل الى الشارع وعلى الفور اطلق جنود النار عليه من على بعد مترين".
لكن الجيش الاسرائيلي قال انه قتل "وهو يحاول الهرب".
وقتل فلسطيني رابع وجرح اخر اثناء توغل دبابات وجرافات اسرائيلية الى رفح في جنوب قطاع غزة.
الى ذلك افاد مصدر طبي فلسطيني الخميس ان "المواطن مروان جمال خيال (63 عاما) من سكان حي الرمال بغزة استشهد بعد عصر اليوم (الخميس) متأثرا بجراحه التي اصيب بها في 15 من الشهر الماضي عند مفترق الشهداء الساحلي قرب مستوطنة نتساريم".
وبذلك يرتفع الى 2399 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة قبل 22 شهرا، بينهم 1770 شهيدا فلسطينيا و586 اسرائيليا.
وعلى صعيد آخر اكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في واشنطن ان عمليات التوغل هي السبيل الوحيد لمنع حصول هجمات.
وقال "ان المكان الوحيد حيث يمكن تفادي كارثة هو حيث يوجد مصدرها، حيث يتم تدريب المسؤولين عن العمليات الانتحارية، ولهذا السبب ندخل الى هذه المدن".
من جهة اخرى، دمر الجيش الاسرائيلي ليلا في طولكرم (شمال) والخليل (جنوب) في الضفة الغربية منزلي عضوين في حركات فلسطينية اسلامية قتلا العام الماضي لدى تنفيذهما عمليات استشهادية ضد الاسرائيليين.
ودمر العسكريون الاسرائيليون منزلا بالقرب من الحدود مع مصر، واعلن الجيش الاسرائيلي ان المنزل كان مهجورا.
وكان الجيش الاسرائيلي دمر الخميس منزلين في الضفة الغربية احدهما لاستشهادي فلسطيني في بيت جالا بالقرب من بيت لحم (جنوب).
واخيرا، اصدرت القيادة العسكرية الاسرائيلية مساء الخميس امرين بطرد شقيقي ناشطين فلسطينيين من منطقة نابلس في شمال الضفة الغربية الى قطاع غزة.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه سيطرد الى قطاع غزة ولمدة سنتين كلا من كفاح الجوري (28 عاما) من مخيم عسكر للاجئين وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية تل.
وهما شقيقا ناشطين شاركا في الكمين الذي نصب لحافلة تعمل على خط مستوطنة عمانوئيل في 17 تموز/يوليو واسفر عن تسعة قتلى.
وسيطعن الفلسطينيان الجمعة بقرار طردهما امام محكمة عسكرية في مخيم عوفير بالقرب من رام الله. وفي حال رفض هذا الطلب فيمكنهما التقدم بطلب استئناف امام المحكمة العليا قبل ان يسري تنفيذ القرار بحقهما.
وقد دانت السلطة الفلسطينية اقتحام اسرائيل لمدن فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرارها في سياسة هدم البيوت والابعاد، محذرة من ان هذا التصعيد "سيقود الى مزيد من الفوضى والعنف".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "الحكومة الاسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير والاستمرار في الجرائم ضد المدنيين وهدم بيوتهم وابعادهم". حماس تاسف لمقتل اجانب في عملية الجامعة العبرية ومن جانبها اعربت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة عن اسفها لمقتل اجانب او اميركيين في عملية التفجير التي وقعت في الجامعة العبرية في القدس مؤكدة ان حماس لا تستهدف غير الاسرائيليين.
وقال عبد العزيز الرنتيس القيادي البارز في حركة حماس "نحن ناسف لمقتل اجانب او اميركيين في عملية التفجير التي وقعت في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة".
واشار الرنتيسي الى ان "حركة حماس وكتائب عز الدين القسام (الذراع العسكرية للحركة) لا تستهدف غير الاسرائيليين، فالاجانب لا دخل لهم".
لكنه اوضح ان "من يحمل الجنسية المزدوجة من الاجانب اذا كانت الجنسية الاخرى اسرائيلية فهو اسرائيلي وفي دائرة استهداف حماس".
واكد ان "حماس لم ترسل اي رسالة الى الجهات الاميركية بهذا التأسف خصوصا ان الولايات المتحدة لا ترسل لنا رسائل اسف او اعتذار اذا ما قتل اي من ابناء شعبنا".
وكان قتل في عملية الجامعة العبرية التي تبنتها كتائب القسام سبعة اشخاص بينهم خمسة اميركيين.