الدنمارك تعفي المسلمين من التجنيد في الشرق الاوسط

كوبنهاجن - من فرانك باولي
القوات الدنماركية تشارك في عمليات حفظ السلام في مناطق كثيرة بالعالم

تستعد القوات المسلحة الدنماركية في الوقت الحالي لتعديل لوائحها بما يساعد على اندماج الجنود الذي ينتمون إلى أقليات عرقية في صفوف الجيش.
ويمكن إعفاء المسلمين من الخدمة في بعثات حفظ سلام تجري في المستقبل في الشرق الاوسط أو في مناطق إسلامية، كما يمكن إدخال عمامات (للسيخ) أو أغطية رأس (للمسلمين) أو طواقي (لليهود) مصممة بشكل خاص ضمن مكونات الزي الرسمي للجيش.
ويعكف قائد القوات المسلحة على وضع قواعد إرشادية بشأن كيفية مراعاة الجيش للمطالب الخاصة بالاقليات الدينية.
ولكن حزب الشعب الدنماركي اليميني يعارض هذه الاصلاحات بشدة قائلا أنه يتعين على الحكومة التخلي عن مناقشة هذه المسألة تماما.
ويشير حزب الشعب الدنماركي، وهو الحليف الرئيسي للحكومة الائتلافية الليبرالية-المحافظة في البرلمان، إلى إمكانية وجود طابور خامس من المسلمين في صفوف الجيش الدنماركي.
وأعلن وزير الدفاع سفند آجي ينسبي أن المجندين والضباط المسلمين يمكن إعفاؤهم من عقد التجنيد في فرقة رد الفعل السريع الدنماركية الدولية في حالة مشاركة الدنمارك في بعثة لحفظ السلام في الشرق الاوسط.
ولا يسمح للجنود، بمقتضى اللوائح الحالية، أن يرفضوا تأدية الخدمة العسكرية في أي مكان ما أن يوقعوا على عقد التجنيد.
ولكن قال ينسبي أن الجيش لديه خيار انتقاء القوات للقيام بمهمة معينة وفق أسس أمنية.
وأضاف وزير الدفاع قائلا "يمكن للجيش، الذي في وضع صاحب العمل بالنسبة للعقد التجنيدي، فقط في حالة أن أمن الوحدة أو المهمة سوف يتعرض للتهديد بواسطة أحد الجنود أن يقرر عدم إرساله".
ولا يمكن للجندي ذاته أن يتخذ هذا القرار أبدا بأي حال من الاحوال.
وأكد ينسبي أن التجارب من البعثات الدولية السابقة تظهر أن الاصول العرقية للجنود الدنماركيين لم تسفر عن أي مشكلات.
ولكن نائب زعيم حزب الشعب الدنماركي، بيتر سكاروب، لديه شكوكه.
ويقول سكاروب "إن عدم إمكانية إرسال جندي لاسباب أمنية نظرا لاصوله أو أصولها العرقية أو الدينية هو أمر غير مقبول تماما. فإذا لم يكونوا موالين بنسبة مائة بالمائة، فيتعين ببساطة طردهم من الخدمة".
وفي الوقت ذاته، أجرى الجيش بالفعل تغييرات في الحصص الغذائية التي يقدمها بحيث يمكن للقوات الحصول على طعام خالي من لحم الخنزير. كما يسمح للمجندين بالصلاة أثناء الخدمة.
ويدعم المجندون والضباط بصفة عامة فكرة تعديل اللوائح بحيث تتناسب مع الاحتياجات الدينية للاقليات.
وترحب منظمة "بويم" المعنية بالاقليات العرقية في الدنمارك بمبادرة الجيش ولكنها تشير إلى أن أكبر مشكلة تواجه الاقليات في الجيش هي المضايقات والعنصرية وليس مكونات الحصص الغذائية أو السماح لهم بارتداء عمامة رأس.
ومن المقرر أن تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ اعتبارا من بداية عام 2003.