فضيحة لوفتهانزا اصبحت حديث المانيا

الرحلات المجانية للشركة العريقة اسالت لعاب السياسيين الالمان

برلين - دوت أصداء الفضيحة التي تورط فيها رجال السياسة الالمان الذين كانوا يستخدمون المسافات المكتسبة الممنوحة مجانا لهم مقابل الرحلات الرسمية المتكررة على طائرات شركة لوفتهانزا في رحلات خاصة، مع ورود تقارير عن تورط المزيد من أعضاء البرلمان.
وأوردت صحيفة "بيلد" أن ثلاثة أعضاء آخرين من مجلس النواب (البوندستاج) قد أساءوا استخدام مسافات الطيران التي حصلوا عليها من شركة الطيران الالمانية لوفتهانزا مقابل رحلات قاموا بها في العمل الرسمي.
ومن بين الثلاثة، نائب من الحزب الاشتراكي الديمقراطي التابع للمستشار جيرهارد شرويدر، وعضو من الاتحاد المسيحي الديمقراطي التابع لادموند شتويبر المرشح لمنصب المستشار، وعضو برلمان من الحزب الشيوعي السابق في ألمانيا الشرقية.
ونفي الرجال الثلاثة الاتهامات.
وكانت الصحيفة قد أوردت في وقت سابق من الاسبوع الجاري أن وزير البيئة الالماني يورجين تريتين ومساعد وزير الخارجية لودجر فولمر وهما من حزب الخضر، قد استخدما أيضا مسافات الطيران المكتسبة في رحلات شخصية.
وقد نفى تريتين وفولمر الاتهامات أيضا. ويذكر أن حزب الخضر هو الشريك الاصغر في الائتلاف الحكومي في حكومة يسار الوسط بقيادة شرويدر.
غير أن الصحيفة ردت على تريتين في طبعتها التي صدرت الخميس قائلة أنه لكي يأخذ الرحلات المجانية يتعين عليه أن يقطع 115 ميل طيران، وهو بحاجة إلى 92 رحلة داخلية خاصة بالدرجة السياحية لكي يحصل على هذا العدد من الاميال.
كذلك اعترف تريتين أنه استخدم الاميال الممنوحة له في شراء حقيبة ملابس فاخرة من الالمنيوم قيمتها 410 يورو (398 دولار) من برنامج "أميال وأكثر" الذي تطبقه شركة لوفتهانزا. وزعم الوزير أن ثمن الحقيبة دفع من رصيده الرسمي من الاميال لانها جزء من معداته كوزير.
غير أن المتحدث الرئيسي للمستشار شرويدر رفض حجته قائلا أنه ليس ممن المعتاد بالنسبة للوزراء أن يشتروا مثل هذه السلع باستخدام الاميال الرسمية المكتسبة.
واتهم الاعضاء الغاضبون من حزب المستشار صحيفة بيلد التي تنتمي إلى شركة أكسل شبرينجر المحافظة بمحاولة نسف الحكومة قبل الانتخابات العامة التي ستجرى في 22 أيلول/سبتمبر.
ويواجه المستشار الالماني انتخابات حامية للغاية ويتخلف في استطلاعات الرأي عن منافسه المحافظ إدموند شتويبر.
وقالت دوريس شرويدر-كوبف، زوجة المستشار أن بيلد بدأت حملة سياسية حزبية وتمنع نشر الموضوعات التي يمكن أن تضر بشتويبر.
وقد أطاحت فضيحة مسافات الطيران الزائدة بشخصيتين سياسيتين بارزتين حيث ترك جريجور جيسي البرلماني الاقتصادي لبرلين، منصبه الاربعاء بعد أن اعترف بأنه استخدام الاميال الرسمية في رحلات خاصة.
يذكر أن جيسي الزعيم السابق للحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية والذي قام على أنقاضه حزب الاشتراكية الديمقراطية، يعد أحد أقطاب اليسار، وتعد استقالته بمثابة كارثة للحزب في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للانتخابات العامة في 22 أيلول/سبتمبر.
وفي الشهر الماضي استقال نجم صاعد في حزب الخضر وهو جيم أوزديمير وذلك بعد اعترافه أنه استخدم الاميال المجانية في رحلات خاصة.
يذكر أن شركات الطيران تمنح مسافات إضافية مجانية لمستخدمي طائراتها بصورة متكررة، كمكافأة وحافز لهم على الاستمرار في استخدامها.
ووفقا للتنظيمات الحكومية، يتعين استخدام هذه الاميال في رحلات رسمية أخرى.
وفي تطور آخر رفضت شركة لوفتهانزا أن تكشف أسماء كل نواب البوندستاج الذين استخدموا المسافات الزائدة في رحلات مجانية.
وطلب رئيس البرلمان فولفجانج تيرسي من لوفتهانزا أن تفرج عن قائمة بتلك الاسماء بحلول عصر الخميس.
غير أن متحدثا باسم الشرطة رفض ذلك باعتباره مستحيل نظرا لحقوق الخصوصية الصارمة في ألمانيا وقوانين حماية البيانات.
وقالت الشركة أن أعضاء البرلمان يمكن أن يطلب منهم طواعية أن يقدموا تقارير الرحلات التي قاموا بها.