انان: ضرب العراق سيكون خطوة غير حكيمة

أنان استبعد التوصل لاتفاق حول عودة المفتشين لبغداد

دبي - قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" الخميس ان ضربة اميركية ضد العراق ستكون خطوة "غير حكيمة".
واضاف انان "اعتقد ان موقفي كان واضحا تماما .. تحدثت مرات عدة عن هذا الشأن. انني اشرت الى ان ضرب العراق سيكون خطوة غير حكيمة".
وردا على سؤال حول السياسة الاميركية الرامية الى اطاحة بالحكومة العراقية اكد الامين العام ان "هذه ليست سياسة الامم المتحدة ولم يتخذ مجلس الامن اي قرار من هذا النوع".
واستبعد انان فكرة زيارة بغداد للتوصل الى اتفاق مع القادة العراقيين حول استنئاف عمليات التفتيش لنزع الاسلحة التي قد تجنب العراق ضربة يبدو ان واشنطن مصممة على توجيهها الى هذا البلد.
وقال "لا توجد لدي خطط للذهاب الى العراق في هذه المرحلة".
وخلال زيارة قام بها الى بغداد في شباط/فبراير 1998 نجح انان في التوصل الى اتفاق مع العراق لضمان وصول المفتشين الى المواقع الرئاسية وتجنب الضربة التي كانت واشنطن ولندن تستعدان لتوجيهها الى العراق.
وتطالب الولايات المتحدة بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الذين غادروا العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية بدء الغارات الاميركية البريطانية، والا فانها ستشن هجوما للاطاحة بالحكومة العراقية.
وتطالب بغداد في حوارها مع الامم المتحدة الذي استؤنف في آذار/مارس بعد توقف استمر سنة واحدة "بتسوية شاملة" وفي المقدمة رفع الحظر المفروض على العراق منذ 1990.
وفشلت الجولة الاخيرة من المحادثات بين انان ووزير خارجية العراق ناجي صبري مطلع تموز/يوليو في فيينا بالتوصل الى اتفاق حول عودة المفتشين الدوليين الى العراق.
وقال انان "على صعيد قضية نزع السلاح اجرينا الكثير من المحادثات لكن الوفد العراقي لم يكن يملك تفويضا كي نتحرك قدما. وقلت .. لماذا لا تذهبوا وتتشاوروا في ما بينكم وتخبروني بعدئذ ماذا تريد ان تفعل حكومتكم" مضيفا "ليس لدي رغبة او تفويض لتهيئة الارضية لعملية عسكرية" ضد العراق.