البيت الابيض ينشئ مكتبا لتحسين صورة أميركا في الخارج

بوش يولي الموضوع أولوية خاصة

واشنطن - اعلن البيت الابيض الثلاثاء انشاء مكتب للعلاقات الدولية سعيا الى تعزيز جهود الولايات المتحدة في حملتها لتحسين صورتها في الخارج.
وصرح الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر "ان الدبلوماسية عنصر هام في مهمة اميركا في الخارج لابلاغ وجهة نظرها الى غيرها من الامم".
وسيكون هذا المكتب امتدادا للمركز الاعلامي للتحالف الدولي في البيت الابيض الذي أنشأته واشنطن في تشرين الاول/اكتوبر 2001 من اجل التصدي الى حملات "التضليل" التي كانت تشنها حركة طالبان في بداية الحرب على الارهاب التي يخوضها الاميركيون في افغانستان.
وسيكون لهذا المكتب فرعان في لندن واسلام اباد سيتواصل العمل بها على الاقل في مرحلة اولى. الا ان فلايشر اشار الى ان انظمة هذا المكتب ستكون ذات مرونة حتى تتكيف مع كل الظروف.
كما اكد انه لن يستخدم المكتب للتضليل. وقد اندلع جدال قبل اشهر بشان انشاء قسم للاعلام الاستراتيجي في البنتاغون قد يلجا اذا اقتضى الامر الى التضليل. ولكن تم التخلي عن هذا المشروع.
واعلن المتحدث باسم البيت الابيض ان انشاء هذا المكتب يدل على الاهمية التي يوليها الرئيس الاميركي جورج بوش لضرورة ان يتلقى الخارج افضل صورة عن القيم والمواقف الاميركية.
وبرر الحاق هذا المكتب بالبيت الابيض بكون الرئيس يعتبر "صوتا قويا لتوضيح ما هي اميركا وما هي قيمها وما نمثله في الخارج".
كما شدد على ان هذا المكتب سيعمل بانسجام مع وزارة الخارجية الاميركية والسفارات الاميركية في الخارج.
واعلن مسؤول رفيع المستوى في ادارة الرئيس الاميركي لصحيفة "واشنطن بوست" ان المكتب سيضيف "قيمة موضوعية واستراتيجية" فضلا عن وزن الرئاسة الاميركية، الى الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم.
واعلنت وزارة الخارجية عن ارتياحها لانشاء هذا المكتب وقال مساعد الناطق باسمها فيليب ريكر ان الوزارة لا ترى في انشاء هذا المكتب تجاوزا لصلاحياتها بل "انه من المهم ان يكون هذا المكتب باتصال مباشر مع البيت الابيض".
وقال ريكر "اعتقد انه من الواضح ان يؤدي البيت الابيض دورا في ما يعتبر مسعى عالميا للاتصال حول المجتمع والثقافة والسياسات الاميركية".
وافادت دراسة نشرها الاثنين مجلس العلاقات الخارجية ان صورة الولايات المتحدة تدهورت عبر العالم وبالخصوص في الشرق الاوسط.
واوصى الذين قاموا بهذه الدراسة ادارة بوش بالانطلاق على عجل في حملة دبلوماسية عالمية تهدف الى تحسين صورة الولايات المتحدة وان لا تتوقف بالخصوص عن "الاصغاء الى العالم" بتحديدها المصالح الاميركية والدفاع عليها.