الجيش الاسرائيلي يقتحم رفح ويهدم عدة منازل فيها

غزة - افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي توغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وقام بعملية تفتيش واسعة وهدم ثلاثة منازل كما اصاب اربع فلسطينيات في مخيم خان يونس.
وافادت المصادر الامنية "ان قوة اسرائيلية مدرعة مكونة من 12 الية اسرائيلية و3 جرافات عسكرية توغلت فجر اليوم في حي السلام بمدينة رفح جنوب قطاع غزة القريب من الشريط الحدودي مع مصر لاكثر من مئتي متر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة وطلب الجنود من المواطنين عبر مكبرات الصوت اخلاء منازلهم".
واشارت المصادر "ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية قامت بهدم ثلاثة منازل خلال عملية التوغل كما قامت بعمليات تفتيش واسعة في المنطقة اضافة الى تجريف اراض مزروعة باشجار الزيتون قبل ان تنسحب".
من جهة ثانية افادت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اطلق فجر اليوم قذائف الدبابات وفتح النار باتجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس والحي النمساوي بخان يونس جنوب قطاع غزة ما ادى الى اصابة اربع فلسطينيات بجروح متوسطة بشظايا قذائف الدبابات والرصاص . حكومة شارون تقرر ابعد قريب احد الاستشهاديين على صعيد آخر قالت مصادر سياسية ان الحكومة الاسرائيلية قررت الاربعاء ابعاد واحد على الاقل من الاهل المقربين لفلسطيني من الضفة الغربية نفذ عملية استشهادية في اسرائيل الى قطاع غزة.
وقالت المصادر ان الرجل الذي سيتم ابعاده ولم يكشف بعد عن هويته، سيعطى 12 ساعة لاستئناف القرار امام المحكمة الاسرائيلية العليا.
وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية على موقعها على الانترنت ان هذا الرجل من الاقارب المقربين لمقاتل فلسطيني شارك في نصب كمين لحافلة اسرائيلية بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في السابع عشر من الشهر الجاري واسفر عن مقتل تسعة اشخاص.
وكان المستشار القانوني للحكومة الذي يقوم مقام النائب العام، الياكيم روبنشتاين، اكد في حزيران/يونيو عندما كانت الحكومة تعتزم ابعاد اقرباء منفذي عمليات وهجمات، ان ذلك لا يمكن ان يتم الا في حال "وجود ادلة ملموسة على التورط المباشر في نشاطات ارهابية".
واعلن متحدث عسكري ان القوات الاسرائيلية اوقفت امس في رام الله فلسطينية كانت تستعد لتنفيذ عملية استشهادية.
من جهته اعلن افي ديشتر رئيس جهاز الامن الداخلي "الشين بيت" الثلاثاء ان لديه معلومات تشير الى ان الفلسطينيين يحضرون لستين عملية استشهادية.
وقال ديشتر ان اجهزته احبطت 12 محاولة استشهادية خلال اسبوع واحد، واوضح في تقرير الى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست ان اسرائيل شهدت 91 عملية استشهادية منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
واضاف ان اسرائيل تعتقل حاليا 2259 فلسطينيا بينهم 138 يشتبه في انهم اعدوا او ارادوا الاعداد لعمليات استشهادية.
واستنادا الى ديشتر نفسه فان 86 من 91 منفذي العمليات الاستشهادية قدموا من الضفة الغربية معتبرا ان خير وسيلة لمواجهة هذه العمليات هي اقامة سياج الكتروني ومنطقة عازلة على طول الضفة الغربية كتلك الموجودة في قطاع غزة.
وكانت اعمال بناء السياج الامني الذي يفترض ان يمتد في المرحلة الاولى مسافة 110 كيلومترات بين اسرائيل وشمال الضفة الغربية، بدأت في حزيران/يونيو الماضي. الفلسطينيون يتسلمون اول دفعة من أموال الضرائب من جهة أخرى افاد وزير المالية الفلسطيني سلام فياض الاربعاء ان السلطة الفلسطينية تسلمت اليوم الدفعة الاولى وقيمتها حوالي 15 مليون دولار اميركي من المبالغ المالية المستحقة لها والمحتجزة لدى اسرائيل منذ بداية الانتفاضة، دون شروط.
وقال فياض في بيان صحافي "ان السلطة الفلسطينية تسلمت اليوم الاربعاء الدفعة الاولي من المبالغ المالية المستحقة لها والمحتجزة لدى اسرائيل منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية دون اي شروط".
واضاف فياض "ان وزارة المالية الاسرائيلية قامت اليوم بتحويل مبلغ 70مليون شيكل أي ما يعادل 15 مليون دولار اميركي الى حساب الخزينة الفلسطينية الموحدة".
وكان مسؤول اسرائيلي في وقت سابق الاربعاء ان فياض رفض تسلم مبلغ 14.7 مليون دولار افرجت عنه اسرائيل من العائدات المستحقة للسلطة الفلسطينية بسبب شروط الدولة العبرية حول استخدام هذا المال.
وقال المسؤول نفسه "رفض سلام فياض المبلغ لانه يرفض تقديم ضمانات لنا كما تعهد سابقا بالا يستعمل المال لتمويل اجهزة امنية فلسطينية متورطة في الارهاب وبان لا ينتهي هذا المال في جيوب مسؤولين فلسطينيين". تقرير جنين يصدر الخميس في سياق مختلف افادت مصادر دبلوماسية الثلاثاء ان التقرير حول الاحداث التي جرت في نيسان/ابريل الماضي في مخيم جنين (الضفة الغربية) للاجئين الفلسطينيين الذي اقتحمته القوات الاسرائيلية سينشر الخميس في نيويورك.
وسيلي نشر هذا التقرير استئناف الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للامم المتحدة التي كانت قد طالبت بغالبية ساحقة بوضع هذا التقرير قي السابع من ايار/مايو الماضي.
وقال مندوب فلسطين في الامم المتحدة ناصر القدوة "كنت اتمنى لو تمت الدعوة لاستئناف الدورة ليوم الخميس ولكن ذلك غير ممكن. وستتم من دون شك الجمعة".
واتهم الفلسطينيون الاسرائيليين بانهم ارتكبوا مجازر وجرائم حرب اثر اقتحامهم المخيم بين الثالث والثاني عشر من نيسان/ابريل الامر الذي تنفيه الحكومة الاسرائيلية.
وذكر القدوة انه لم يطلع مسبقا على التقرير الذي قال ان قرارا من وحيه سيقدم الى الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للامم المتحدة.
وكانت الدورة الاستثنائية للجمعية العامة انعقدت في ايار/مايو بطلب من المجموعة العربية بعد تعذر الوصول الى اتفاق في اطار مجلس الامن الدولي.
وقد فشل المجلس على الرغم من ساعات طويلة من المشاورات المغلقة في التوصل الى اتفاق بعد ان رفضت اسرائيل استقبال بعثة لالقاء الضوء على ما جرى في مخيم جنين.
وطلبت الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الاستثنائية من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان باكثرية 120 صوتا ومقابل اربعة اصوات وامتناع واحد ان يعد هذا التقرير.
وكان اعلن ان التقرير سيصدر في بداية تموز/يوليو ثم أرجئ مرتين لمدة خمسة عشر يوما.
وقام معاونون لانان باعداد التقرير استنادا الى الشهادات خصوصا من موظفين عاملين في الامم المتحدة تمكنوا من زيارة مخيم جنين بعد ان اقتحمته القوات الاسرائيلية.
ويفترض ان يتضمن التقرير ما اشارت اليه منظمات اخرى كمنظمة حقوق الانسان التي جمعت معلوماتها من شهود داخل المخيم.