نيويورك تايمز: الولايات المتحدة عليها تحمل فاتورة الحرب كاملة

بحاجة الى ما يكفي من التمويل

واشنطن - قالت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية نقلا عن مسؤولين ‏ ‏حكوميين ودبلوماسيين واقتصاديين اميركيين ان شن هجوم عسكري على العراق سوف يؤثر ‏ ‏على الاقتصاد الاميركي بشكل كبير.
وقالت الصحيفة ان السبب وراء ذلك هو ان الولايات المتحدة سوف تضطر ‏ ‏الى تحمل معظم تكاليف اي حملة عسكرية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين كما سوف ‏ ‏تتحمل ايضا عواقب اي صدمة تصيب اسعار النفط.
وكانت حرب الخليج الثانية عام 1991 قد كلفت الولايات المتحدة ‏ ‏وحلفاءها نحو 60 بليون دولار الا ان ارتفاع سعر النفط ساعد على خلق غطاء ‏ ‏مالي لتلك الدول.
واوضحت الصحيفة ان دول اخرى غير اميركا دفعت 80 بالمئة من تكاليف الحرب ‏ ‏تقريبا.
ونقلت عن دبلوماسيين قولهم ان "احدا لم يعرض المساعدة في تمويل حملة عسكرية ‏ ‏جديدة.. وفي الواقع فقد المح كل على حدة انه غير متحمس لان يطلب منه ذلك".‏
واوضحوا ان ادارة الرئيس جورج بوش تواجه امكانية "تحمل معظم فاتورة لوحدها ‏ ‏هذه المرة".‏
واشارت الصحيفة الى ان هذا العامل علاوة على عجز الميزانية المتزايد ‏ ‏والتأثيرات المحتملة على ثقة المستهلكين والمستثمرين جراء اي حملة عسكرية "قد ‏ ‏يكون له تأثيرات نفسية كبيرة على الاسواق المالية ومبيعات التجزئة والاستثمار ‏ ‏والسفر وعناصر اقتصادية اخرى مهمة حسب ما قاله مسؤولون وخبراء".
وتوقعت الصحيفة ان تشكل هذه العوامل الاخرى "معضلة سياسية معقدة ‏ ‏للرئيس بوش خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم في الوقت ‏ ‏الذي يدير الحرب ويتطلع نحو حملة اعادة انتخابه عام 2004".‏
وبينت النيويورك تايمز ان احصائية صادرة عن الكونغرس الاميركي تشير الى ان حرب الخليج الثانية بلغت تكلفتها 61.1 بليون دولار دفعت الدول الاخرى منها 48.8 بليون ‏ ‏دولار.
وافاد اقتصادي من جامعة هارفارد يدعى ريتشارد كوبر وكان يدير أعلى قسم للتحليل ‏ ‏في وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) خلال عام 1990 ان اسعار النفط بعد اجتياح الكويت في ذلك العام ارتفعت من 15 دولار للبرميل الواحد الى 40 دولار للبرميل ‏ ‏في اكتوبر 1990.‏
وابلغ كوبر الصحيفة "حدث ذلك رغم معرفة الجميع ان الولايات المتحدة قد تستخدم ‏ ‏مخزونها الاستراتيجي من النفط".
وكشفت الصحيفة ان بوش امر وزارة الطاقة الاميركية بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول الماضي ‏ ‏اضافة 100 مليون برميل نفط الى المخزون الاستراتيجي.
ومنذ الاول من يناير/كانون الثاني وصلت شحنات النفط المضافة الى المخزون رقما قياسيا بلغ ‏ ‏150 الف برميل يوميا.
وقال استراتيجي نفطي للنيويورك تايمز ان كميات النفط التي ضختها الحكومة ‏ ‏الاميركية في المخزون "بلغت أكثر من نصف معدل نمو الطلب على النفط لهذا العام".‏
وتقول الصحيفة ان بامكان الولايات المتحدة في حالة الطوارئ ضخ 4.2 مليون ‏ ‏برميل نفط يوميا "في الاسواق المضطربة" كما يبلغ المخزون الاستراتيجي قرابة 700 ‏ ‏مليون برميل نفط.