ايكيوس: اميركا استغلت فرق التفتيش لمراقبة صدام وافتعال الازمات

لعبة الامم.. المتحدة

ستوكهولم - اتهم كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة السابق الولايات المتحدة وقوى اخرى باستغلال فرق التفتيش بالعراق في تحقيق مصالحها السياسية الخاصة بما في ذلك مراقبة تحركات الرئيس صدام حسين.
وقال رولف ايكيوس الدبلوماسي السويدي الذي رأس اول عمليات تفتيش على اسلحة الدمار الشامل في العراق من الفترة بين 1991 و1997 انه في بعض الاحيان كانت الازمات تفتعل لتصبح اساسا محتملا لعمل عسكري.
والتصريحات التي ادلى بها ايكيوس الذي انتقد في الماضي العراق بشدة بسبب موقفه من المفتشين تدعم رأي العراق القائل ان واشنطن ارسلت مفتشي الامم المتحدة للتجسس على بغداد.
ووردت هذه التصريحات في موقع الاذاعة السويدية علي الانترنت بعد مقابلة معه اذيعت يوم الاحد.
ولم يسمح العراق لخبراء الاسلحة بالعودة منذ ان غادروا البلاد عشية حملة قصف جوية اميركية بريطانية في ديسمبر كانون الاول عام 1998 بهدف معاقبة بغداد لعدم التعاون مع المفتشين.
ولم يوضح ايكيوس اي الاحداث التي وقعت اثناء رئاسته لفرق التفتيش وايضا اثناء رئاسة ريتشارد بتلر الذي خلفه والذي استقال بعد عامين.
ويتولى رئاسة فرق التفتيش حاليا هانز بليكس وهو سويدي ايضا.
وقال ايكيوس "لا شك في ان الاميركيين كانوا يرغبون في التأثير علي المفتشين لتحقيق بعض المصالح الاميركية الاساسية...لا اعتقد ان هذا كان الحال خلال السنوات الاولى حيث كان هناك في ذلك الوقت قلق حقيقي من اسلحة الدمار الشامل التي من الممكن ان يكون يمتلكها العراق."
واضاف ان مثل هذه الخطوات اتخذت عندما كان رئيسا للجنة الامم المتحدة الخاصة المعنية بالتفتيش على الاسلحة العراقية الا انه لا يعتقد انها كانت ناجحة.
واردف قائلا "ولكن كانت هناك دائما مصالح مختلفة لكل القوى.. من الولايات المتحدة وايضا من الروس."
الا انه قال ان الضغوط "تزايدت مع مرور الوقت" وتضمنت محاولات "لافتعال ازمات في العلاقات مع العراق مما كان له صلة الى حد ما بالوضع السياسي العام عالميا وايضا محليا."
وذكر ان الولايات المتحدة ترغب في الحصول على معلومات عن كيفية تنظيم الاجهزة الامنية العراقية وما هي قدرته العسكرية التقليدية.
وقال انه "يعلم" ان الولايات المتحدة تسعى للحصول علي معلومات عما يخفيه الرئيس صدام "والتي من الممكن ان تكون لها اهمية اذا كانوا سيستهدفونه شخصيا." وتابع ايكيوس "كان هناك طموح لاختلاق ازمة من خلال الضغط للتسبب في استفزاز صارخ مثلا لتفتيش وزارة الدفاع على سبيل المثال والذي لابد وانه كان مستفزا على الاقل من وجهة النظر العراقية."
وبالرغم من ان هذا التفتيش تم بعد ان ترك هذا المنصب الا ان ايكيوس قال انه لا يعتقد ان هذا المبنى يضم مواد لها صلة ببرامج اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وفي الوقت ذاته قال انه كانت هناك مواقف من المحتمل ان تكون فرق التفتيش قد قامت فيها بعمليات تفتيش مشددة.
ومضى يقول "ثم تعرضت لضغوط من الولايات المتحدة لوقفها لانه لم تعد هناك حاجة الى المواجهة فجأة نتيجة لمصالح سياسية اوسع نطاقا في هذه اللعبة."