السودان: مصرع مئات المتمردين في هجوم شنته القوات الحكومية

الحرب لم تنته بعد في جنوب السودان

نبروبي - أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان أن مئات الاشخاص لقوا مصرعهم في هجوم شنته القوات الحكومية أثناء عطلة نهاية الاسبوع بالقرب من أبار البترول بالسودان، برغم التوصل لاتفاق سلام في الآونة الاخيرة يعد بمثابة نقطة تحول.
وقال سامسون كواجي، المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، أن القوات الحكومية شنت هجوما على قرية تام التي يسيطر عليها المتمردون والواقعة على بعد عشرين كيلومترا جنوب الجيب النفطي بنتيو.
وصرح المتحدث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن نحو ألف شخص لقوا حتفهم في الهجوم الذي نفذ باستخدام مروحيات حربية وقصف جوي. وأضاف المتحدث أن الهجوم أسفر عن تشريد آلاف الاشخاص.
غير أن الحكومة السودانية لم تعلق على اتهامات المتمردين.
وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان والحكومة السودانية قد وقعا يوم 20 تموز/يوليو اتفاقا يقضي بضمان حرية العقيدة للسكان بجنوب السودان والسماح لهم بالادلاء بأصواتهم في استفتاء عام حول الاستقلال عن الشمال السوداني، وهما قضيتان بارزان في الحرب الاهلية الدائرة منذ فترة طويلة.
غير أن الاتفاق لم يتضمن وقفا لاطلاق النار وهو موضوع على جدول أعمال جولة أخرى في المحادثات في شهر آب/أغسطس المقبل.
وكان الصراع الممتد على مدار تسعة عشر عاما قد أسفر عن مقتل مليوني شخص بجنوب السودان. ويرغب الجيش الشعبي لتحرير السودان في الحصول على حكم ذاتي أكبر من الحكومة المركزية في الخرطوم، لشعب معظمه من الوثنيين والمسيحيين بالجنوب.
وخلال السنوات الاخيرة تركزت المعارك في منطقة أعالي النيل، موقع أبار البترول التي تخضع لسيطرة الحكومة.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اجتمع ولاول مرة على الاطلاق مع جون جارانج قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان وتصافحا بالايدي وأعربا عن أملهما أن يلوح السلام في الافق.
واستغرق الاجتماع أكثر من ساعتين في العاصمة الاوغندوية كمبالا. وأصدر البشير وجارانج بيانا مشتركا أعربا فيه عن التقدم الذي أسفرت عنه المفاوضات ووعدا بالعمل سويا على التوصل لاتفاق سلام شامل.