بنك سويسري عملاق يفتتح فرعا للمعاملات الاسلامية

زيوريخ - من ماري نويل بليسيغ

ينطلق اكبر المصارف السويسرية "يو بي اس" (اتحاد المصارف في سويسرا) وراء الفوز بادارة ثروات المسلمين الذين يريدون ادارة اموالهم وفقا لاحكام الشريعة لاسلامية، وذلك عن طريق فتح فرع له في البحرين في مطلع ايلول/سبتمبر.
واعلن المتحدث باسم البنك كريستوفر ماير "تمثل هذه السوق بتقديرنا حوالي 180 مليار دولار على المستوى العالمي".
ويتعلق الامر بثروات تملكها عائلات اسلامية تحترم مبادئ الشريعة الاسلامية في ادارة اموالها، الامر الذي يعني من وجهة نظرها ضرورة توظيف الاموال من دون فوائد. كما تحظر الشريعة الاسلامية الاستثمار في قطاعات مثل الكحول والعاب الميسر ومنتجات تحتوي على لحم الخنزير.
وسيقوم المصرف السويسري، الذي يحتل المرتبة الاولى عالميا في ادارة ثروات خاصة تصل قيمتها الى 697 مليار فرنك سويسري (480 مليار يورو)، بفتح فرع له في البحرين في مطلع ايلول/سبتمبر.
وسيحمل هذا الفرع الذي يملكه "يو بي اس" بالكامل اسم بنك "نوريبا" وسيتولى ادارته محمد توفيق كنفاني.
وسيستخدم الفرع في البحرين حوالي عشرين موظفا وسيكون بمثابة "قاعدة لمجموعة من المنتجات والخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية".
وبحسب كنفاني، فان البنك سيعرض خدمات مثل "ايداع اموال وادارة ثروات واسهم وقروض اسلامية وعقارات وعمليات في العملات الاجنبية".
وبنك "يو بي اس" هو اول مصرف سويسري يفتح في البحرين مثل هذا الفرع الذي حصل على رخصة مصرفية، كما اعلن ماير الذي اضاف ان فتح بنوك مماثلة قيد الدرس.
وتعمل المصارف الاجنبية في البحرين تقليديا وفقا لقاعدة الشركات المختلطة مع شركات محلية.
واعلن ماير ايضا ان البنك السويسري يقدم منتجات متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية لزبائنه العرب في الوقت الحالي في مختلف فروعه في العالم. وسيقوم بنك نوريبا بتسويق هذه المنتجات ميدانيا.
واشارت دراسات عدة الى ان ادارة ثروة تؤمن مزيدا من المال للمصارف السويسرية عندما تنشط في البلد الذي يقيم فيه زبائنها.
ويشهد عدد زبائن "يو بي اس" غير المقيمين في سويسرا، والذين يقفون وراء ثروات المصارف السويسرية، تراجعا في الوقت الحالي.
ومن اجل التصدي لهذه النزعة، انتهجت المصارف السويسرية منذ بضع سنوات سياسة فتح فروع لها في الخارج، وخصوصا في اوروبا.