اضطراب ساعة الجسم البيولوجية يقلص حجم المخ

تقلص في حجم المخ، وتقلص في التفكير ايضا

لندن - أظهرت دراسة جديدة أجريت على أفراد طاقم طائرات المسافرين أن الرحلات الطويلة المتلاحقة التي يتعرض فيها الشخص للكثير من فارق التوقيت تؤدي إلى تقلص حجم مناطق بالفص الصدغي لقشرة المخ لها تأثير مباشر على الذاكرة بعد مرور خمسة أعوام من التعرض المستمر لهذا الوضع.
ومن أعراض هذا التقلص ضعف الذاكرة وزيادة معدلات هرمون الكورتيزول (الهيدرو كورتيزون) الذي يضغط على الاعصاب حسبما أكد باحثون في جامعة بريستول في إنجلترا.
فقد اكتشف فريق من الباحثين تحت إشراف البروفيسور كوانجووك تشو من كلية الطب بالجامعة أن أفراد الطاقم الذين يمضون نفس عدد الساعات في الجو ولكن بفاصل زمني أطول للراحة بين كل رحلة طويلة وأخرى لا يصابون بنفس الدرجة.
وكان نفس فريق البحث قد قدم في وقت سابق أدلة على ضعف القدرة على التفكير بين أفراد الطاقم الذين يمضون ساعات طويلة في رحلات جوية متواصلة. وفي البحث الاخير استخدم أسلوب الرنين المغناطيسي لقياس حجم المخ.
وقد أجرى العلماء اختبارات على 20 سيدة يعملن في شركات للطيران ونشروا نتائج البحث في نشرة "نيتشر نيوروساينس" الخاصة بطب الاعصاب في أيار/مايو الماضي.
وتعد هذه النتائج تحذيرا - ليس فقط للعاملين في خطوط الطيران - بل أيضا للذين يعملون في نوبات عمل مختلفة ووالدي الاطفال الصغار الذين تضطرب ساعات نومهم عندما يستيقظون ليلا للاعتناء بأطفالهم. ولم يتم بعد التوصل إلى مدة استمرار هذه التغيرات في المخ ولم يتضح ما إذا كان الوضع يصحح نفسه تلقائيا بعد ذلك.