مصر: المحكمة العسكرية تصدر احكاما بالسجن على اسلاميين

الناشطون الاسلاميون لا يزالون يسببون ازعاجا للحكومة المصرية

الهكستب (القاهرة) - اصدرت المحكمة العسكرية المصرية في الهكستب شمال القاهرة احكاما بالسجن تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات على 16 ناشطا من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة، بحسب ما ذكرت التقارير.
وحكم على خمسة متهمين بالسجن خمس سنوات لكل منهم وعلى الاحد عشر الباقين بالسجن ثلاث سنوات فيما برئت ساحة ستة آخرين.
والمتهمون الاثنان والعشرون، وبينهم تسعة اساتذة جامعيين، متهمون "باحياء نشاط هذه الجماعة من خلال العمل السري في المناطق" والترويج "لاعتناق افكار الجماعة واثارة الرأي العام والجماهير بغرض الاستيلاء على السلطة".
ولدى اعلان الحكم، صرخ المتهمون "الله اكبر".
وذكرت المحكمة في حيثياتها ان المتهمين كانوا يريدون تحقيق "مآرب شخصية" تتمثل في "الوصول الى الحكم في البلاد" بعد "تعطيل احكام الدستور والقانون".
واشارت المحكمة الى ان المتهمين "انضموا الى جماعة الاخوان المسلمين المحظور نشاطها والتي تدعو الى تعطيل احكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة اعمالها".
واوضحت انه " ثبت مما جاء في التحقيقات ومما ضبط لدى المتهمين من وثائق واوراق ومطبوعات ان هؤلاء المتهمين تحركوا من جديد لاحياء نشاط هذه الجماعة" و"لضم عناصر جديدة".
وقام المتهمون بحسب المحكمة بنشاطهم داخل "الجمعيات الخيرية لاستغلال اموالها واعضائها في خدمة اغراض الجماعة".
ولا يمكن لاحد ان ينقض احكام المحكمة الا رئيس الدولة.
وبدأت هذه الدعوى في 24 كانون الاول/ديسمبر 2001. وهي الرابعة للاخوان المسلمين امام المحاكم المصرية منذ 1995.
وفي ذات الوقت حكمت محكمة امن الدولة العليا بمصر على الاسلامي محمود الفولي، عضو تنظيم الجماعة الاسلامية المحظور، بالسجن المؤبد مع الاشغال الشاقة لادانته "بالقتل والارهاب" في ختام جلسة محاكمة واحدة.
وقال مصدر قضائي ان المحكمة قضت بسجن محمود الفولي 25 سنة مع الاشغال الشاقة لارتكابه "جرائم قتل وارهاب بين 1993 و2001" في عدد من محافظات مصر.
ونطق القاضي محسن صبحي الحكم في ختام جلسة واحدة استمع خلالها الى اتهامات النيابة ومرافعة محامي الدفاع.
وعقدت المحكمة اربع مرات منذ 27 حزيران/يونيو لكنها كانت في كل مرة تؤجل جلستها بسبب تغيب محامي الفولي، كامل مندور.
وقررت المحكمة السبت تعيين محام للفولي وحددت موعد جلسة للنطق بالحكم.
وطالبت النيابة بانزال عقوبة الاعدام بالفولي الذي اكدت انه "اعترف بجرائمه" وان اعترافاته لم تنتزع بالاكراه.
وطالب الدفاع بتخفيف الحكم لان الفولي سلم نفسه وطالب باعتبار اعترافاته "لاغية وباطلة".
وعلق القاضي الجلسة التي استأنفت بعد فترة قصيرة واثار الدهشة باعلانه الحكم.
وكان محمود الفولي ادين في 21 كانون الثاني/يناير الماضي بتهمة تزوير وثائق رسمية وحكم عليه بالسجن خمس سنوات من قبل المحكمة نفسها التي تخلت عن تهمة اخرى موجهة له بالتورط في قتل شرطي في ديروط في محافظة اسيوط في 1994.
ولكن الرئيس حسني مبارك المخول التصديق على احكام المحكمة العليا، بموجب قانون الطوارئ الساري في مصر منذ عام 1981، طلب في 23 ايار/مايو الماضي باعادة محاكمة الفولي.
وطالب مبارك بان تعاد محاكمة الفولي امام غرفة ثانية من المحكمة نفسها لان الغرفة الاولى لم تبرر التخلي عن تهمة التورط في جريمة قتل.