البوسنة.. حياة ثقافية غنية رغم الحروب

مهرجان سراييفو للسينما يتميز بتشجيع المخرجين الشباب

سراييفو - تعتبر البوسنة من اكثر الدول الاوروبية نشاطا في ‏المجال الثقافي على الرغم من الدمار البشري والعمراني والاقتصادي الذي خلفته ‏الحرب هناك والذي ادى الى تدن حاد في مستوى الدخل عامة في ‏البلاد.
وسيبدأ في الاول من اغسطس المقبل مهرجان الصيف الثقافي والذي يستمر شهرا كاملا، ‏وهو واحد من أربعة مهرجانات ثقافية عالمية وسبعة مهرجانات ثقافية وفنية محلية ‏اخرى تجري في العاصمة البوسنية سراييفو او المدن البوسنية الرئيسية الاخرى ‏ ‏سنويا.
ويجري مهرجان الصيف هذا والذي يسمى "امسيات باش شارشيا" نسبة الى حي باش ‏شارشيا الشرقي الشهير في الهواء الطلق وفي الساحة الرئيسية لهذا الحي التاريخي ‏العريق حيث تجري كل امسية عروض من الموسيقى الكلاسيكية او الفولكلورية او عروض ‏مسرحية هادفة تقدمها فرق فنية بوسنية واجنبية مختلفة غالبيتها من دول اوروبية.
ويبدأ البرنامج الثقافي عادة بعد صلاة العشاء ويستمر حتى ساعة متأخرة من الليل ‏مما يعطي الصيف في تلك المدينة القارية لونا خاصا وخصوصية مميزه.
وهناك مهرجان اخر يجري في الصيف يبدأ في سبتمبر القادم وهو مهرجان السينما ‏الدولي سراييفو 2002 حيث سيجري عرض افلام قصيرة وطويلة جديدة تقدمها مؤسسات ‏الانتاج السينمائي من الدول المجاورة في البلقان ومن دول اوروبية وغير اوروبية.‏
ويقدم هذا المهرجان ثلاث جوائز تقديرية للاخراج والسيناريو وللتمثيل فيما ‏تتكون لجان التحكيم من فنانين محليين واوروبيين معروفين عادة. ويجري في الخريف مهرجان المسرح وهو مهرجان عالمي ايضا تجري ‏‏انشطته على ثلاثة مسارح في العاصمة سراييفو ويرأس لجنة التحكيم في هذا المهرجان ‏شخصية مسرحية اجنبية عادة فيما تشترك فيه اعمال مسرحية حديثة لمؤلفين شبان يشترط ‏من يحصل على الجوائز فيه اضافة لشروط فنية اخرى هو ان يكون الموضوع ذو طابع ‏انساني عام.
اما في موسم الشتاء فان مهرجان "شتاء سراييفو" هو الاكثر شهرة واهمية حيث ‏ ‏تجري بداية الانشطة الثقافية خلاله على مرتفعات جبلية ثلجية في ضواحي سراييفو ‏كانت قد جرت عليها الالعاب الاولمبية الشتوية عام 1984.
ويشارك في هذا المهرجان الذي يستغرق عادة ثلاثين يوما فرق فولكلورية من العديد ‏من الدول الاوروبية فيما يتوقع ان تشارك في الموسم القادم ولاول مرة فرق ‏ ‏فولكلورية من دول عربية اولها مصر.
ويمتاز هذا المهرجان بانه يقدم اعمالا مسرحية وامسيات شعرية وموسيقية وغنائية ‏متنوعة للكبار وللاطفال ايضا فيما يقدم المهرجان ثلاث جوائز مختلفة لافضل اعمال ‏ ‏فنية.
وتمتاز البوسنة ايضا بمهرجان الموسيقى الحديثة السنوي ومهرجان اخر للموسيقى ‏الفولكلورية وهو مهرجان عالمي كذلك يشارك فيه فنانون من دول متعددة غالبيتها من ‏دول البلقان وشرق ووسط اوروبا اضافة لتركيا.
كما يجري في البوسنة خلال موسم الربيع مهرجان الربيع وهو للتجديف النهري حيث ‏ ‏يجري على نهر اونا السريع ويستمر مدة اسبوع وهو يجري في الاسبوع الاول من شهر ‏مايو عادة ويشارك في هذا المهرجان فرقا رياضية من الهواة كما يشارك فيه الملحقين ‏العسكريين وكبار ضباط القوات الدولية العاملين في البوسنة.
ويقدم هذا المهرجان غير الرسمي جوائز مختلفة ذات طابع رمزي في الغالب.
ورغم ان الظروف المعيشية متدنية ومستوى الدخل محدود جد، الا ان الحياة ‏الثقافية غنية في هذه البلاد التي تتطلع ايضا لاستضافة الالعاب الاولمبية الشتوية في عام2010.