بول اونيل: الاقتصاد الاميركي سيبقى الاقوى في العالم

واشنطن - من جان-ميشال ستوليغ
اونيل يفعل كل ما بوسعه لتهدئة مخاوف البورصة الاميركية

اعرب وزير الخزانة الاميركي بول اونيل عن تفاؤله بنمو اقتصاد الولايات المتحدة، "القوي" على رغم ازمة البورصة، والذي سيبقى "الاقوى في العالم"، كما قال.
وكرر اونيل في تصريحات لكبرى شبكات التلفزة التأكيد على "سلامة اسس" الاقتصاد الاميركي، معتبرا ان من مصلحة المستثمرين الرهان عليه. وقال لمحطة "فوكس نيوز" "اعتقد اننا سنصل الى نمو حقيقي تتفاوت نسبته من 3 الى 3.5 في المائة" في الفصل الثاني من السنة الجارية.
وفي الواقع، فقد اعترف اونيل لشبكة "ان.بي.سي" "بحصول تجاوزات حقيقية" من جانب الشركات، مثل انرون وورلدكوم وأدلفيا، "لكني لا اعتقد بوجود فساد شامل على مستوى المسؤولين".
واعتبر اونيل في تصريح لشبكة "سي.بي.اس" ان اقتصاد الولايات المتحدة سليم، "لأن المعطيات الاساسية جيدة ومستمرة في التحسن"، نظرا الى انعدام التضخم واستحداث فرص عمل وضعف نسب الفائدة والتخفيضات الضريبية.
وقال "على المدى البعيد، اعتقد اعتقادا راسخا بإمكانية بلوغ اكبر اقتصاد على الاطلاق. والذين يستثمرون في اقتصادنا سيكسبون".
وسئل أونيل هل ان انهيار الاسعار وديون الافراد ستزعزع ثقة المستهلكين، في حين ان الاستهلاك العائلي هو المحرك الاساس للاقتصاد الاميركي، فأجاب ان "الديون على الاستهلاك تتحسن".
واعلن الوزير الاميركي ايضا تمسكه بالبرنامج الواسع لخفض الضرائب الذي باشره الرئيس جورج بوش وينتقده ديموقراطيون كنائب الرئيس السابق آل غور. واكد "ان من الضروري الا ننفق كثيرا وألا نطلب من الاميركيين دفع مزيد من الضرائب".
وفي خضم عاصفة فضائح البورصة، اطلقت الصحافة الاميركية العنان لانتقاداتها، مؤكدة ان ادارة بوش تحتاج الى شخصية مركزية لطمأنة الاسواق والمواطنين على الصعيد الاقتصادي. وأخذت على بول اونيل، الرئيس السابق لمجلس ادارة احدى الشركات، ذو التوجه المحافظ الذي نادرا ما تطرق الى موضوع الفضائح، اسرافه في السفر الى الخارج وفقدانه السمات القيادية.
لكن وزير الخزانة الذي اعلن الاسبوع الماضي تأجيل رحلة الى اميركا الجنوبية، استعاد بريقه بالدعم الذي ابداه البيت الابيض. ووجه صفعة الى وسائل الاعلام قائلا "اجد من الصعوبة تخصيص وقت لاعلان الاخبار السارة عندما يبحث الجميع عن الاخبار السيئة".
لكنه كرر القول ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح. واضاف ان "النتائج المالية للمؤسسات في الفصل الثاني، كانت بنسبة 85 في المائة جيدة او افضل من التوقعات".
وخلال الاسبوع المنصرم، تمكنت الادارة الاميركية والكونغرس قبل العطلة النيابية من طمأنة الاسواق المالية جزئيا وخصوصا عبر تبني قانون مكافحة الفساد في مجال الاعمال واعتقال ارباب العمل المشتركين في فضائح التزوير.
وقد رحبت وول ستريت التي عرفت الاستقرار بعد اسابيع من التأرجح بهذا الانتقال الى العمل. وحصل الرئيس بوش ايضا من الكونغرس على صلاحية التفاوض بلا عراقيل على الاتفاقات التجارية.
لكن الشكوك وتضاؤل الاستثمارات في البورصة بودائع المتقاعدين، تقلق الاميركيين، كما افادت استطلاعات الرأي. وقال لورانس ليندسي المستشار الاقتصادي للرئيس "استطيع ان اتفهم الحالة العصبية للناس" و"اعرف ان كثيرا منهم منزعجون". لكنه قال ايضا في تصريح لشبكة "سي.ان.ان" ان افاق الاقتصاد الاميركي جيدة.
وطلب اونيل من الكونغرس اصدار قانون "لحماية رواتب المتقاعدين والقوانين المكملة" ومنع تكرار الفضيحة التي خسر فيها موظفو شركة انرون جميع اموالهم المخصصة للتقاعد في اسهم الشركة.