امبراطورة ايران السابقة تحلم بالتغيير

القاهرة - من اسعد عبود
فرح ديبا وجيهان السادات يزوران قبر الشاه الراحل في القاهرة

اكدت ارملة شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوي الشاهبانو فرح ديبا ان حلمها الوحيد يكمن في "استعادة الحرية" للايرانيين الذين "تخطوا" الاصلاحات والاصلاحيين ويطالبون بـ"التغيير" معربة عن املها ان يكون ذلك، في حال حصوله، في "الاتجاه الصحيح".
وقالت الشاهبانو، ومعناها زوجة الشاه، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والعشرين لوفاة زوجها الذي غادر ايران مطلع العام 1979 قبل ايام من اعلان الجمهورية الاسلامية، ان حلمها يكمن في استعادة "الحرية" للشعب الايراني الذي يطالب بالتغيير لان "الرئيس الحالي لم يحقق ايا من وعوده" بعد مضي خمس سنوات على توليه السلطة.
واضافت ردا على سؤال حول رأيها في التطورات الحاصلة في ايران حاليا، "يمكن القول انه بسبب ما حصل خلال الاعوام الثلاثة والعشرين الماضية، وصلت غالبية الناس الى نقطة تخطوا معها الاصلاحات او الاصلاحيين وتخطوا الرئيس الحالي وما يريدونه هو تغيير النظام".
وعلى سؤال حول احلامها حاليا، اجابت "انني احلم ببلد يستعيد حريته وشعب يسترجع حريته المفقودة وفرصته. واحلم لبلد قديم مثل ايران التي تتمتع بتاريخ ضارب في الزمن وحضارة قديمة وثقافة مميزة ان يستعيد مكانته المحترمة بين الامم وبالتالي يتمكن الايرانيون من التجول في العالم مرفوعي الرأس دون شعور بالخجل".
وحول الخلاف الحالي بين رجال الدين الحاكمين، قالت "اعتقد ان الخلاف هو بين الناس والنظام كما انني اعتقد بان الخلاف بين ما يسمى المتطرفين والاصلاحيين انما هو مجرد لعبة هدفها اطالة امد النظام".
وتابعت الشاهبانو التي تجاوزت منتصف الستينات من العمر "عندما وصل (الرئيس محمد) خاتمي الى السلطة كان هناك امل لدى الشبان نظرا لما اعلنه في خطاباته بالنسبة لحدوث تغيير او اصلاحات".
واضافت "لكن بعد خمس سنوات لم يحصل شيء عمليا ولهذا اقول ان شعب ايران يتخطى هذا الامر حاليا، فهو يعيش حاليا ماسي عدة وابرزها الفساد والوضع الاقتصادي.. فهناك العديد من حملة الشهادات العليا في ايران لكنهم ليسوا في المناصب التي يجب ان يكونوا فيها".
وقالت بهلوي التي زادتها سنوات المنافي وقارا رغم تعدد مآسيها ان "البلاد تمر في وضع اقتصادي صعب وهناك العديد من المصانع التي تغلق ابوابها" موضحة ان المسؤولين "ارتكبوا اخطاء كثيرة في القطاع النفطي وهو الثروة الوحيدة التي تملكها ايران".
واشارت الى ان "غالبية الايرانيين تعيش تحت خط الفقر ولهذا السبب ارغمت العديد من الفتيات على ممارسة الدعارة والعديد من الشبان باتوا من مدمني المخدرات بسبب اليأس كما ان هناك انعدام الحرية وسجن الطلاب الذين نظموا مظاهرات".
ولفتت الانظار الى حصول "عمليات تعذيب وسجن المثقفين وقتل عدد منهم وكل هذه الامور دفعت بالغالبية الى المطالبة بالتغيير".
وحول اتجاهات التغيير، اعربت ارملة الشاه عن املها ان يكون "التغيير، في حال حصوله، في الاتجاه الصحيح بمساعدة الايرانيين الوطنيين والله لكي يحصل الشعب الايراني على حريته والوصول الى نظام يكونون بموجبه احرارا في اختيار النظام الذي يرتاونه لبلادهم".
وكانت بهلوي توجهت، وسط القيظ اللاهب، ترافقها جيهان ارملة الرئيس المصري الراحل انور السادات الى النصب التذكاري حيث لقي الرئيس السابق حتفه على ايدي اسلاميين عام 1981 لوضع اكليل على ضريحه. وصافحتا فور ترجلهما من السيارة حوالي اربعين ايرانيا كانوا بانتظارهما هناك.
وارتدت الغالبية العظمى من الايرانيين ثيابا سوداء اللون على غرار الشاهبانو وارملة السادات.
وتوجه الموكب الرسمي الى مسجد الرفاعي الواقع في منطقة القلعة حيث ووري الشاه الثرى، كما والده رضا شاه من قبل، وكان هناك اكثر من مئة باقة ورد متشابهة ارسلها ايرانيو الشتات اكراما للذكرى.
وتواظب ارملة الشاه على احياء ذكراه السنوية بشكل دائم بصحبة عدد من المقربين او الاقارب فضلا عن ايرانيين عاديين ياتون من اماكن مختلفة للمشاركة في المناسبة كما تفعل احدى النساء مؤكدة انها تاتي كل سنة من نيويورك خصيصا لهذا الغرض.
يذكر ان الشاه التقى بزوجته اللاحقة خلال زيارته فرنسا منتصف الخمسينيات حيث استقبل عددا من الطلاب الايرانيين هناك وبينهم فرح ديبا، الطالبة في كلية الهندسة المعمارية، والتي لفتت انظاره فقام بزيارة تعارف ومجاملة الى ذويها طالبا الزواج منها.
وتزوجت طالبة الهندسة الشاه، بعد طلاقه من ثريا اصفندياري لانها لم تنجب له وريثا، فانجبت اربعة اولاد هم رضا وعلي رضا وفرحناز وليلى. لكن ارملة الشاه فجعت بوفاة ابنتها الصغرى ليلى في حزيران/يونيو 2001 عن 31 عاما في احد فنادق العاصمة البريطانية.