الملك عبد الله يحذر: ضرب العراق يفتح الباب امام كل الاحتمالات

الملك عبدالله نقل مخاوفه للرئيس الأميركي

ندن - دعا الملك عبد الله الثاني الرئيس الاميركي جورج بوش الى عدم الاصغاء الى الصقور في واشنطن المؤيدين لتدخل عسكري في العراق قد يفتح الباب في حال حصوله امام كل الاحتمالات في الشرق الاوسط.
واكد العاهل الاردني قبل يومين من لقائه بوش في واشنطن في حديث لصحيفة "تايمز" صدر الاثنين دعمه لوزير الخارجية الاميركي كولن باول، وقال "انه من اكثر اسلحتنا قوة لارساء السلام والامن في المنطقة".
واعتبر ان ترك باول للادارة الاميركية هو "خسارة كبيرة".
وحذر عبد الله من اي عمل عسكري في العراق من دون حل المسالة الفلسطينية الاسرائيلية. وقال "في ضوء الفشل في احراز تقدم في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين فان اي عمل عسكري ضد العراق سيفتح الباب امام كل الاحتمالات".
واعرب العاهل الاردني عن اسفه لقيام صراع بين الصقور والحمائم داخل الادارة الاميركية.
واضاف "المشكلة ان هناك دائما معركة لمعرفة ما اذا كان الوضع الفلسطيني الاسرائيلي اهم من العراق"، مشيرا الى ان بوش وكذلك كولن باول يدركان الارتباط بين المسالتين "ويميلان الى رؤية شاملة" للوضع.
وتابع "الا ان آخرين في واشنطن يركزون على العراق وعلى حل مسالة العراق من دون الاهتمام بما يحدث في المناطق الاخرى من الشرق الاوسط".
واكد انه في حال انتصار هذه الاصوات الاخيرة فان ذلك "سيؤدي الى زعزعة استقرار المصالح الاميركية الاستراتيجية في الشرق الاوسط اكثر".
ويعارض الاردن احد ابرز حلفاء واشنطن بين العرب تدخلا عسكريا ضد العراق جاره لجهة الشرق.
ويلتقي عبد الله الذي اجتمع الجمعة الماضي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الاثنين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل ان يتوجه الثلاثاء الى الولايات المتحدة.
وستخصص زيارته وهي الاولى الى واشنطن بعد خطاب بوش في 24 حزيران/يونيو حول الشرق الاوسط لوضع خطة عمل تتناول انشاء دولة فلسطينية في 2005. لقاء بلير - عبدالله والاثنين اجتمع الملك عبدالله الثاني الاثنين‏ ‏مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبحث ازمة الشرق الاوسط والملف العراقي.
وقال مسؤولون بريطانيون حضروا الاجتماع في تصريحات صحفية ان الجانبين جددوا ‏ ‏دعمهما لقيام دولة فلسطينية مستقلة على اساس الارض مقابل السلام و قرارات مجلس ‏ ‏الامن الدولي ذات الصلة.
وذكر المسؤولون ايضا ان بلير ابلغ العاهل الاردني انه مازال يعتقد ان خطة ‏ ‏الرئيس الامريكي جورج بوش الاخيرة والمبادرة العربية لاحلال السلام في الشرق ‏ ‏الاوسط يشكلان القاعدة الاساسية لحل القضية الفلسطينية.
واضافوا ان بلير قدم شرحا مفصلا للملك عبدالله لما دار في الاجتماع الاخير ‏ ‏للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة و روسيا الاتحادية و منظمة الامم ‏ ‏المتحدة و الاتحاد الاوروبي المعنية بالسلام في الشرق الاوسط.
وحول الملف العراقي اكد بلير للعاهل الاردني انه لم يتم اتخاذ قرار بعد للقيام ‏ ‏باجراء عسكري ضد العراق الا انه حذر من اسلحة الدمار الشامل التي بحوزة العراق ‏ ‏قائلا عنها "انها تشكل خطرا يجب التعامل معه".‏ ‏ تحذير لبلير على صعيد آخر حذر رئيس لجنة الشؤون الدفاعية في مجلس العموم البريطاني النائب ‏ ‏العمالي بروس جورج رئيس الوزراء توني بلير من انه سيواجه معارضة برلمانية ‏ ‏قوية حول موضوع ضرب العراق ما لم يكن هناك قرار من مجلس الامن الدولي يسمح بفعل ‏ ‏ذلك.‏ ‏ وطالب النائب بروس جورج في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية ( بى بى سى ) كلا ‏ ‏من الرئيس الامريكي جورج بوش وبلير بتقديم ايضاحات ومبررات كافية للعالم حول ضرب ‏ ‏العراق موضحا "يجب ان يبرهنوا لنا عدة اشياء قبل القيام بأي اجراء عسكري وهو ‏ ‏تقديم ادلة مقنعة بأنه ما يزال هناك اسلحة دمار شامل في العراق".

انتقاد للأمير حسن من ناحية اخرى وجه الملك عبد الله الثاني انتقادا لعمه الامير الحسن بن طلال لمشاركته في مؤتمر للمعارضة العراقية في الثاني عشر من الشهر الجاري في لندن معتبرا اياها "خطأ فادحا".
وقال الملك عبد الله " لقد ارتكب الامير الحسن خطا فادحا لم يكن يدرك نتائجه ونحن نحاول الان اصلاح الوضع".
وتعد هذه اول مرة يوجه فيها الملك عبد الله انتقادات علنية الى عضو بالعائلة الهاشمية المالكة منذ ارتقائه العرش في شباط/فبراير 1999.
وعشية مشاركة الامير الحسن في اجتماع المعارضة العراقية، بادرت الحكومة الاردنية الى التأكيد على ان هذه المشاركة تمثل "موقفا شخصيا لا يعكس وجهة نظر الاردن ولا يعبر عن موقفه من العراق او من الافكار والطروحات المتعلقة بالشأن العراقي".
كما اكدت ان هذه المشاركة "هي تصرف شخصي بحت لا يمثل ولا يعبر عن الموقف الرسمي" الاردني "الرافض لمبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للعراق" و"لاي عمل عسكري" ضد هذا البلد.
من جهته، اكد الامير الحسن انه لا يمثل الحكومة الاردنية ولكنه شارك في مؤتمر المعارضة العراقية بصفة شخصية بناء على دعوة.
وتزامنت مشاركة الامير الحسن في المؤتمر مع صدور اكثر من نفي رسمي اردني لعدة تقارير صحافية تحدثت عن موافقة الاردن على ان يشكل قاعدة لهجوم اميركي على العراق.